لندن ـ عاصم علي
بعد نشر صحيفة بريطانية خبرا عن انتقال رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري السابق ونائبه للإقامة في فيلا في منطقة مايفاير الراقية وسط لندن، بات محتملا محاكمته لدوره في مجزرة حماة عام 1982 «لأن التحقيق في الجرائم الدولية ليس محكوما بأمد زمني»، بحسب محامي حقوق الانسان فيليب ساندز بروفسور القانون في جامعة لندن. جاء ذلك فيما أفادت صحيفة «ذي ديلي تلغراف» البريطانية بأن رفعت الأسد (73 عاما) بات يقيم في لندن بعد شرائه فيلا بوسطها بقيمة 10 ملايين جنيه (16 مليون دولار) إلى جانب فيلا مماثلة يقيم فيها ابنه ريبال (36 عاما). وفيما أشارت الصحيفة الى أن ريبال أكد في اتصال هاتفي أن والده يقيم الآن في العاصمة البريطانية. لكن نجل رفعت اتهم النظام السوري بتلفيق دور والده في مجزرة حماة، لافتا الى أن والده كان يرأس لواء الحرس الجمهوري المسؤول عن حماية دمشق «فكيف ذهب الى حماة؟».
إلا أن الصحيفة البريطانية استعانت بكتاب «من بيروت الى القدس» لتوماس فريمان الصادر عام 1998، والذي ينقل عن رفعت «افتخاره» بقتل عدد كبير من الناس، قائلا: «قتلنا 38 ألفا». وبحسب نجله، يملك رفعت منزلين في فرنسا واسبانيا إلى جانب بريطانيا، وهو اليوم يتنقل في العيش بين هذه الأماكن الثلاثة».
أما نجله ريبال فيقود منظمة معارضة في لندن ضد ابن عمه بشار، والتقى أخيرا وزير الخارجية البريطاني وليام هايغ للبحث في الشأن السوري. في المقابل، قال فيليب ساندز المحامي المختص في شؤون حقوق الانسان إن رفعت يحق له العيش في المملكة المتحدة لكن في الامكان أيضا محاكمته. وأضاف ان «الجرائم الدولية غير محكومة ببعد زمني، ولذا لا يمكن أن يستمر العيش المريح على الأرجح، وخصوصا في حال ظهور حقائق أو ادعاءات جديدة بحقه».