Note: English translation is not 100% accurate
«جاسوس» الموساد في مصر أميركي هاجر لإسرائيل وأصيب في حرب لبنان الثانية وتعلّم العربية.. وحاول إيهام المصريين بأنه داعية إسلامي
14 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

ذكرت تقارير إسرائيلية أمس إن الإسرائيلي المعتقل في مصر، لاتهامه بأنه ضابط في الموساد، أميركي الأصل يدعى إيلان غرابل، هاجر قبل سنوات إلى إسرائيل وتجند لكتيبة المظليين 101 في الجيش الإسرائيلي في العام 2005 وأصيب بجروح خلال حرب لبنان الثانية في العام 2006 وتعلم اللغة العربية. وأضافت التقارير أنه فيما لاتزال وزارة الخارجية الإسرائيلية تنفي علمها باعتقال عميل للموساد في مصر إلا أن هيئات إسرائيلية وجدت صورة شبيهة لصور المتهم التي نشرتها وسائل إعلام مصرية. ولاتزال الحكومة الإسرائيلية تصر على أن التقارير المصرية حول القضية «تخلو من المصداقية» بينما تواصل وزارة الخارجية الإسرائيلية القول إنه لم تصلها تقارير حول مفقود إسرائيلي في القاهرة.
وقال موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني إن وزارة الخارجية الإسرائيلية «تتعامل مع القضية اليوم بلهجة حذرة أكثر» من أمس. ونقل الموقع عن أحد معارف غرابل قوله إن «الحديث يدور عن شاب أميركي هاجر إلى إسرائيل قبل سنوات بهدف التجند للجيش وحسبما أذكر فإنه استصدر جنسية إسرائيلية خصوصا لهذا الغرض وخدم في سلاح المظلات كجندي وحيد (أي ان عائلته لا تسكن في إسرائيل) وحتى أنه أصيب خلال حرب لبنان الثانية».
وأضاف صديق غرابل أنه «عندما وصل إيلان (إلى إسرائيل) تعلم العربية وتجول في القرى العربية من أجل تعلم اللغة ولم يكن لديه شيء مختلف عن الآخرين وكان ذكيا وتمتع بحس الفكاهة».
وتابع أنه تعرف على صديقه فور مشاهدته الصور التي بثتها وسائل الإعلام وقال «لقد تعرفت عليه فورا رغم أن وجهه كان مشوشا في الصور ولديه الصور نفسها على صفحته في موقع فيس بوك ويحتمل أنهم (أي السلطات المصرية) أخذوا الصور من هناك».
وقال صديق آخر لغرابل إنه «في أكتوبر الماضي سافر (غرابل) إلى الولايات المتحدة لزيارة عائلته وقبل شهر ونصف الشهر قال لي إنه سيزور مصر وسيعود إلى البلاد لتأدية الخدمة العسكرية في صفوف قوات الاحتياط».
واستبعد الصديق أن يكون غرابل عميلا للموساد وقال «هذا ليس منطقيا وإذا كان قد قال ذلك لأفراد فإنه يبدو أن هذه كانت نكتة».
من جهته ذكر موقع محيط نقلا عن المستشار عادل السعيد النائب العام المساعد والمتحدث الرسمي للنيابة العامة أن النيابة ألقت القبض على الجاسوس الإسرائيلي «إيلان تشايم غرابيل» في أحد الفنادق بوسط القاهرة.
وأوضح المستشار السعيد في بيان له أن النيابة العامة كانت قد تلقت معلومات من المخابرات العامة أشارت إلى أن الجاسوس المذكور قد تم دفعه إلى داخل البلاد وتكليفه بتنفيذ بعض الاحتياجات للجانب الإسرائيلي وتجنيد بعض الأشخاص لتوفيرها للجانب الإسرائيلي من خلال نشاطه في التجسس ومحاولة جمع المعلومات والبيانات ورصد أحداث ثورة 25 يناير والتواجد في أماكن التظاهرات وتحريض المتظاهرين على القيام بأعمال شغب تمس النظام العام والوقيعة بين الجيش والشعب بغرض نشر الفوضى بين جميع المواطنين والعودة لحالة الانفلات الأمني ورصد مختلف الأحداث للاستفادة بهذه المعلومات بما يلحق الضرر بالمصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد والتأثير سلبا على الثورة.
وأشارت معلومات المخابرات العامة إلى أن المتهم كان أحد عناصر الجيش الإسرائيلي وشارك في حرب لبنان عام 2006 وأصيب خلالها، وأشار المستشار السعيد إلى أن نيابة أمن الدولة العليا تتولى التحقيقات في تلك الواقعة حيث أمر النائب العام المستشار د.عبدالمجيد محمود بحبس المتهم على ذمة القضية لمدة 15 يوما، وقال انه فور انتهاء النيابة العامة من التحقيقات ستعلن تفاصيلها.
وكانت أجهزة المخابرات العامة المصرية بالتعاون مع بعض شباب الثورة المصرية بميدان التحرير قد تمكنت من إلقاء القبض على المتهم الذي تمكن من الدخول إلى مصر على أنه صحافي أجنبي بإحدى الوكالات وحاول تجنيد بعض الشباب المشاركين في المظاهرات بميدان التحرير وشارك في إشعال الفتنة الطائفية بين الاقباط والمسلمين والوقيعة بين الجيش والشعب.
واعترف المتهم أمام النيابة العامة بأن الموساد الاسرائيلي كلفه بدخول مصر ومحاولة تجنيد بعض العملاء والاتصال بعناصر مختلفة في محاولة لنشر الفوضى وإثارة الفتنة الطائفية بالبلاد وقامت نيابة أمن الدولة بالاستماع الى أقوال بعض شباب الثورة الذين أكدوا أن المتهم حاول تجنيدهم مقابل مبالغ مالية وتبين ان المتهم ضابط بالموساد الاسرائيلي.
وكانت خيوط الجريمة قد بدأت عندما تمكن الضابط من الدخول الى مصر فور قيام ثورة 25 يناير على أنه صحفي أجنبي ومراسل لوكالة أنباء دولية معروفة لتغطية الاحداث التي تمر بها خلال الثورة وقام بالتواجد بصفة مستمرة مع شباب الثورة بميدان التحرير وحاول تجنيد البعض منهم لإثارة الفتنة الطائفية وتوزيع أموال على بعضهم حتى يقوموا بالاحتكاك برجال القوات المسلحة والقيام ببعض اعمال العنف ونشر الفوضى بالبلاد، وهو الامر الذي أثار بعض شباب الثورة وشكوا في أمر الصحافي فقاموا بإخطار أجهزة المخابرات العامة المصرية وإخبارهم بمحاولة تجنيدهم من قبل المتهم الذي قام بالاتصال ببعض الأشخاص المجهولين والسؤال عن بعض الأشياء.
الجاسوس الإسرائيلي حاول إيهام المصريين بأنه داعية إسلامي
في السياق نفسه ادعى الجاسوس الإسرائيلي «إيلان غرابيل» الذي تم القبض عليه أول من أمس أن وظيفته «داعية إسلامي بالأزهر» وذلك من خلال الحساب الخاص به «البروفايل» على شبكة التواصل الاجتماعي «فيس بوك» كما تحتوي صفحته على صورة له وهو يمسك بميكروفون داخل أحد المساجد.
وقام موقع أخبار مصر برصد صفحة الجاسوس الإسرائيلي حيث لوحظ أن أغلب أسماء اصدقائه باللغة العبرية، فمنهم من يحمل صورة «البروفايل» الخاص به علمي مصر وإسرائيل ملتصقين، كما تحتوي صفحته على لينك لتعريف كلمة الدعوة في الإسلام. واشارت صحيفة الجاسوس انه شارك في المشروع الإسرائيلي «تيب» وهي منظمة لتوفير معلومات للصحافة والجمهور حول إسرائيل، حيث يستضيف المشروع بشكل منتظم متحدثين ومحللين رسميين إسرائيليين كبار.