Note: English translation is not 100% accurate
وزير وسطي يؤكد لـ «الأنباء» امتلاك سليمان وميقاتي للثلث المعطل
لبنان: التجاذب ينتقل إلى البيان الوزاري.. والمعارضة تتحضر لمواجهته في الشارع
16 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

مصدر في 14 آذار لـ«الأنباء»: إذا لم يتيسر للحريري المجيء إلى بيروت فالمعارضة ستسافر للاجتماع به أينما يكونبيروت - عمر حبنجر
من تشكيل الحكومة انتقل الصراع الى البيان الوزاري صيغة وأهدافا، انه رأس التحديات التي ستواجه حكومة نجيب ميقاتي داخليا وخارجيا، من ثلاثة محاور: المحكمة الدولية والمعاهدة التي تربطها بالحكومة اللبنانية، والالتزام بالقرارات الدولية وعلى رأسها القرار 1701، وثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، المعتمدة في بيان حكومة سعد الحريري التي ترى قوى محليـــة ودولية أنهــــا مناقضــة للقــرار 1701.
المعارضة الجديدة، متمترسة خلف اقتناعها بأن هذه الحكومة هي حكومة سورية في لبنان وحزب الله وإيران في لبنان، وبالتالي فإن أي قرار تعتمده سيكون لصالح هذا المحور. بينما صدر نفي لهذا التوصيف أمس عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ثم عن رئيس مجلس النواب اللذين أكدا أن هذه الحكومة لبنانية مائة بالمائة.
ويقول نائب في 14 آذار لـ«الأنباء» ان المقلق أكثر بالنسبة الينا، هو ضعف القيادات الحالية أمام القيادة السورية، وانه حتى العماد عون، تقف «عنترياته» فور ورود كلمة السر السورية، أسوة بما قام به في مؤتمر الدوحة.
غير أن وزيرا في الحكومة الجديدة قريب من الرئيس ميقاتي، أكد أمام زواره، انه لا الحكومة حكومة سورية وحزب الله ولا العماد عون سيتحكم بمسارها.
وقال الوزير عينه انه سيقف الى جانب الرئيسين سليمان وميقاتي، ووزراء كتلة جنبلاط، لتوفير الثلث المعطل لأي قرار أو موقف خارج المألوف، ولا يستبعد انضمام الوزيرين نقولا فتوش ومروان شربل الى هذه المجموعة.
وقال الوزير عينه، ان الرئيس ميقاتي قادر على وقف أي شيء لا يعجبه، وبالتالي لا يخدم الاستقرار العام، وهو يستطيع أن يرفض توقيع أي شيء حتى الاستقالة، منعا لتجاوز التوازنات التي يؤمن بها.
حمادة: الحكومة الأسوأ في الظروف الأسوأ
لكن ثمة كلام آخر للنائب مروان حمادة، الذي أشار الى ان ميقاتي كان يحلم بحكومة من 14 وزيرا توحي بالثقة محليا وعربيا ودوليا، وان جاءت التعليمات فكانت هذه الحكومة الأسوأ، في أسوأ الأيام وأسوأ الظروف ويا ليته لم يفعلــه.
وقال حمادة للمؤسسة اللبنانية للإرسال ان الوسطية لم تكن موفقة بسبب وطأة السلاح، ولم تكن هناك وسطية بل حاكم واحد مهمته حماية الديكتاتور هناك في سورية، والهروب من العدالة هنا في لبنان، معتبرا أن حكومة ميقاتي هي حكومة من طائفة سياسية واحدة.
جعجع: الحكومة غير ميثاقية
بدوره رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع وفي مؤتمر صحافي وصف الحكومة الجديدة بغير الميثاقية لأن فيها خللا بالتمثيل السني والمسيحي. وهي حكومة وصاية غير ملقحة على المستوى الاستراتيجي والسياسي، وحكومة العصر الحجري على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، مشيرا الى أنها بشكلها وتركيبتها تفرض مجموعة أخطار على لبنان أمام المجتمع الدولي في ظل الربط المباشر بينها وبين النظام السوري. وقال انها حكومة خراب لبنان، وبلا حكومة أفضل من هذه الحكومة إذ في وقت تذهب المنطقة باتجاه معين حيث الانتفاضات الشعبية تطيح بالأنظمة القائمة، آسف ان تتشكل عندنا حكومة مربوطة بالنظام السوري الذي هو أحد هذه الأنظمة.
وبالعودة الى البيان الوزاري، يبدو انه في ضوئه ستتحدد علاقة الرئيس ميقاتي بشركائه في الحكومة، وعلاقة الحكومة ولبنان مع المجتمع الدولي الذي تعاطى مع الحكومة الجديدة بحذر مشروط بالالتزام بالقرارات الدولية، مضافا اليها على الجانب الأميركي بندا جديدا يدعو الى نبذ العنف ومحاولات الثأر من مسؤولين حكوميين سابقين.
والسؤال كيف سيتصرف ميقاتي، الذي يراعي التحرك بمعزل عن ضغوط حزب الله، ولا يريد بالمقابل الدخول بمواجهة مع المجتمع الدولي؟ وهل ستستغرق صياغة البيان الوزاري وقتا طويلا بعد 5 أشهر من تركيب التشكيلة الحكومية؟
التقدير ان البيان الوزاري سيستعين بمفردات البيان الوزاري لحكومة سعد الحريري حول المقاومة وسلاح حزب الله وثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، فضلا عن المحكمة الدولية التي هي عنوان النظرة الدولية للحكومة الجديدة.
بري: الحكومة صناعة لبنانية
وفي هذا السياق، اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري انه لا مشكلة في إعداد البيان، وان البلاد بحاجة الى عمل وإنقاذ، املا الا يستغرق إعداد البيان فترة طويلة.
بري أكد لسائليه ان هذه الحكومة «صناعة لبنانية 100%»!
قاسم وكرامي و«الثلاثية المقدسة»
وفي السياق عينه قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال استقباله الوزير الجديد فيصل كرامي، الذي وقف الحزب وراء توزيره، ان الحكومة الجديدة، هي حكومة لبنان بجدارة، وستعمل على أساس انها تمثل تطلعات اللبنانيين، مؤكدا تمسكها بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، وهذا ما أكده فيصل كرامي ايضا.
عون عن منتقديه: إنهم كالبومة
العماد ميشال عون الذي احتفل بوزراء تكتله الـ 10 في الرابية، رد على منتقدي الحكومة الجديدة بالقول: ماذا عساي أفعل إن كان بعضهم كالبومة؟
وظهر في الصورة وزير الداخلية مروان شربل الذي يفترض انه حالة مشتركة بين الرئيس سليمان وعون!
وتوعد عون من وصفهم بالمرتكبين وهادري المال العام بالمحاسبة. وقال: لن نتعقد أبدا من «الوصية الاميركية». واذا احبوا ارسال مراقبين على اعمالنا، فلا بأس، شرط ان يكونوا أصدق من الانتخابات النيابية. وقال: نحن نحترم القرار 1701 وقانون المحكمة لوقته، ونحن لسنا بمواجهة مع احد.
وصفة البومة رد بها عون على كلام الرئيس أمين الجميل ود.سمير جعجع اللذين أبديا تشاؤمهما من الحكومة الجديدة.
ودعا المرأة الى الانخراط اكثر في الحياة السياسية، لا أن تكون مجرد «لصقة»، مباهيا بأن شعبيته لدى النساء أكبر مما هي لدى الرجال بحسب صناديق الاقتراع، وإجمالا بيتي، من غير شر، بنات.
المعارضة تترقب
في هذا الوقت، تترقب قوى 14 آذار صدور البيان الوزاري للحكومة، وما سيتضمنه حول المحكمة الدولية ومقررات الأمم المتحدة حيال لبنان لتقرر خطوتها التالية.
وقالت مصادر 14 آذار لـ «الأنباء» انه اذا لم يتيسر للرئيس سعد الحريري المجيء الى بيروت الآن فإن أركان المعارضة قد يسافرون للاجتماع به أينما يكون، مؤكدة ان المعارضة تتحضر لمواجهة البيان الوزاري بالشارع.