Note: English translation is not 100% accurate
حبيب لـ «الأنباء»: تنازل عن وزير شيعي لصالح المعارضة السنية مسرحية هزلية
16 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب فريد حبيب ان لبنان دخل مع ولادة الحكومة الميقاتية مرحلة جديدة من مسار استنزافه سياسيا وتعمد سوقه الى مواجهة حتمية مع المجتمع الدولي، وذلك لاعتباره ان صورة الحكومة في إطارها العام تشير الى حالة من الحذر الشديد حيال ما قد تعمده في سياستها الخارجية، لاسيما ان حزب الله يشكل ضابط الإيقاع الأكبر لهذه الحكومة في غياب باقي النسيج السياسي اللبناني عنها، معتبرا بالتالي أن تمني الرئيس ميقاتي بعدم الحكم مسبقا على النوايا والشخصيات المستوزرة في غير مكانه الصحيح وغير قابل لتوظيفه سياسيا، لا على المستوى المحلي ولا على المستوى الخارجي، وذلك لاعتباره ان غالبية مكونات هذه الحكومة أتت من خلفية سياسية تُعنى مباشرة بإسكات الرأي الآخر غير المتوافق معها سياسيا وتقوم على مواجهة المسارين العربي والدولي. ولفت النائب حبيب في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الحكومة الميقاتية بلونها الأحادي لا يمكن توصيفها إلا بحكومة «حزب الله» ـ طهران ـ «ريف دمشق»، وقد تكون ايضا حكومة الكيد السياسي بامتياز والتشفي من بعض الرموز السيادية في المؤسسات الرسمية وتحديدا في مؤسسة قوى الأمن الداخلي وفي طليعتهم اللواء أشرف ريفي والعقيد وسام الحسن ومدير عام الاتصالات عبدالمنعم يوسف، مشيرا الى ان الرئيس ميقاتي قد وضع نفسه والبلاد في فوهة مدفع الأكثرية المستحدثة، وذلك من خلال تفويته فرصة تشكيل حكومة تكنوقراط تستطيع التعامل بحكمة مع التطورات الحاصلة على الساحة العربية، لاسيما تلك المستجدة في سورية منعا لانعكاسها سلبا على الداخل اللبناني، وأيضا لتجنيب البلاد حتمية المواجهة مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن على خلفية المحكمة الدولية، خصوصا ان موعد صدور قرارها الاتهامي بات يلوح في الأفق. هذا وأضاف النائب حبيب ان بيان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون الذي ذكر بضرورة التزام لبنان من خلال حكومته الجديدة بالمقررات الدولية، خير دليل على مخاوف مجلس الأمن من توجهات الحكومة الميقاتية بشكل معاكس لمسار الأمم المتحدة، معتبرا ان مخاوف بان كي مون أتت في مكانها وزمانها الطبيعيين كونه يدرك تماما مخاطر انحراف لبنان جراء بسط «حزب الله» وحلفائه وسيطرتهم على القرار اللبناني وتحديدا على قراره الخارجي من خلال إمساكهم بالحكومة، مشيرا بالتالي الى ان مسؤولية ما قد تؤول إليه الأمور لاحقا تقع على عاتق الرئيس ميقاتي شخصيا بعد ان تجاهل وجوب حيادية لبنان خلال المرحلتين الراهنة والمقبلة، والذهاب الى حد تسليم سورية عبر حلفائها في لبنان.
من جهة اخرى، وصف النائب حبيب ما يقال عن تضحية الرئيس بري بوزير شيعي لصالح المعارضة السنية بالمسرحية الهزلية التي من شأنها إظهار الرئيس بري على انه بطل قومي حريص على ولادة الحكومة وإنقاذ البلاد، متسائلا بالتالي عما اذا كانت الحكومة ستخرج عن إرادة وطوع حزب الله حتى ولو تشكلت بكامل أعضائها من شخصيات سنية معارضة، معتبرا ان هذا التنازل عن وزير شيعي إن دل على شيء فهو يدل على ثقة الرئيس بري بالتزام حلفائه في الحكومة الى اي طائفة او مذهب انتموا بتوجهات حزب الله ومن خلفه القيادة السورية، لافتا الى ان حرصه هذا المزعوم أشبه بالحرص الذي دفع به الى دعوة المجلس النيابي لعقد جلسة تشريعية متجاوزا الأصول الدستورية. وختم النائب حبيب مؤكدا ان هذه الحكومة وبغض النظر عن ثقة الجميع برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ستقود البلاد باتجاه المواجهة الحتمية مع القوى السيادية المحلية كون هذه الأخيرة لن تقف وقفة المتفرج على تمادي «حزب الله» وحلفائه في قضم سلطة الدولة، وستكون المدافع الشرس بوجه اي قرار من شأنه إلحاق الضرر بسيادة الدولة اللبنانية لاسيما ما يتعلق باحترام لبنان للقرارات الدولية وبالتزاماته حيال المحكمة الخاصة به، مؤكدا حجب قوى 14 آذار الثقة مسبقا عن الحكومة الميقاتية.