واصلت محكمة جنايات الجيزة امس الأول، جلسات محاكمة رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة السابق، «هارب»، وعمرو عسل، رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق، وأحمد عز، رجل الأعمال، أمين التنظيم السابق بالحزب الوطني، في قضية الإضرار العمدي بالمال العام والمعروفة بقضية «تراخيص الحديد»، حيث استمعت لمرافعة النيابة، ونسبت النيابة للمتهمين تهم التربح وتسهيل الاستيلاء على المال العام، وطالبت بتوقيع أقصى عقوبة ضدهم. واستهلت النيابة مرافعتها بقول الله تعالي: (قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا)، وقال ممثلها أمام المحكمة: «أقف اليوم أمام محرابكم العادل، ليس بصفتي مدعيا فقط، ولكن متحدثا بلسان شعب بأكمله معبرا عن آماله وآلامه، حيث أنعم الله على مصر بالعديد من النعم، لكنه ابتلاها بأبناء جاحدين وخبثاء». وأشارت النيابة إلى أنها تلقت في 7 فبراير الماضي، بلاغات حول مخالفات تراخيص الحديد، وكشفت التحقيقات عن قيام رشيد وعسل بالاتفاق مع عز على إصدار موافقة على الترخيص بإنتاج الحديد الاسفنجي والبيليت المستخدم في صناعة الصلب بالمجان للشركات المملوكة لأمين التنظيم السابق، بالمخالفة للقرارات الوزارية التي تقضي بمنح هذه التراخيص عن طريق المزايدة العلنية بين الشركات، على نحو مثل تربيحا للغير على حساب المال العام، وإضرارا متعمدا به.