Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة السورية تتحضر لجمعة «صالح العلي» اليوم.. والجيش ينشر قواته في خان شيخون
أردوغان للأسد: لن نقف إلى جانب نظامكم إذا فرضت عليه عقوبات.. والخارجية الأميركية تؤكد: القمع المروع في سورية ليس ضد السلفيين
17 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

وكالة أنباء الأناضول: 5 عسكريين سوريين بينهم مقدم لجأوا إلى تركيا
روسيا والصين تعارضان أي تدخل خارجي في الدول العربية.. وموسكو تعارض مجدداً اتخاذ قرار دولي ضد سورية
فجر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس مفاجأة من العيار الثقيل خلال مباحثات أجراها مع المبعوث الخاص للرئيس السوري د.بشار الأسد حسن تركماني في أنقرة اذ كشف وبشكل صريح ان تركيا لن تقف في صف نظام الأسد إذا طرحت مسألة فرض عقوبات اقتصادية أو قرارات لمعاقبة سورية أو فرض الحصار عليها.
وبحسب مصادر ديبلوماسية فقد وجه أردوغان تحذيرات شديدة اللهجة إلى الأسد مجددا مطالبته بضرورة الإسراع بتنفيذ الإصلاحات التي سبق وأعلن عنها في بداية اندلاع الاحتجاجات في مارس الماضي وبإنهاء العنف ضد المواطنين المطالبين بحقهم المشروع في الحرية والديموقراطية.
وأضافت المصادر أن أردوغان وجه ثلاث رسائل مهمة للأسد خلال اللقاء: الأولى أن تصعيد العنف والاستمرار في استخدام القوة المفرطة سيدفع المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على سورية، والثانية أنه لا يجب أن يتوقع أحد أن هناك من سيعطى الدعم لارتكاب مذبحة جماعية في سورية، والثالثة أن مسألة اللاجئين السوريين قضية مهمة، وأن تركيا وسورية ترتبطان بعلاقات أخوية وتاريخية، لكن مشكلة اللاجئين السوريين مشكلة تخص تركيا.
ولفتت المصادر في هذا الصدد إلى أن حديث أردوغان عن مشكلة اللاجئين يشير إلى أن تركيا من الممكن ان تطلب دعم المجتمع الدولي لمواجهة مشكلة اللاجئين أو أن تقوم باتخاذ المزيد من التدابير الأمنية داخل وخارج حدودها مع سورية بحال زيادة تدفق اللاجئين السوريين على الأراضي التركية.
واعتبرت المصادر أن أسوأ الاحتمالات هو تحول الأوضاع الحالية في سورية الى اشتباكات داخلية أو حرب أهلية.
الى ذلك، تابع مبعوث الرئيس السوري حسن تركماني امس لقاءاته المسؤولين الاتراك مجتمعا بوزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو لاطلاعه على حقيقة الاوضاع الجارية في سورية.
وذكر بيان مقتضب صادر عن الخارجية التركية ان لقاء تركماني واوغلو استغرق اربع ساعات وتطرق الى العلاقات الثنائية والاحداث التي تشهدها سورية.
في هذا الوقت اعلنت موسكو وبكين معارضتهما لاي تدخل اجنبي في الاضطرابات الجارية في الدول العربية، بينما يسعى الغربيون للحصول على دعم البلدين لتشديد الضغوط على سورية، في بيان صدر امس خلال زيارة للرئيس الصيني هو جينتاو لروسيا.
وجاء في البيان الذي يحمل توقيع هو جينتاو ونظيره الروسي ديمتري مدفيديف ان «في وسع الاسرة الدولية تقديم مساعدة بناءة لمنع تدهور الوضع، غير انه ينبغي الا تتدخل اي قوة خارجية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة». وتابع البيان ان «الاطراف تدعو الى تسوية النزاعات بالسبل السلمية».
كما أعلن مسؤول روسي امس أن اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط ستجتمع على مستوى وزاري «قريبا» مجددا التأكيد على رفض بلاده لأي قرار في مجلس الأمن حول سورية واعتبارها الحوار الطريقة الأمثل لتسوية الوضع الراهن في هذا البلد.
ونقلت وكالة أنباء «إيتار تاس» عن الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش قوله إن الرباعية الدولية ستجتمع «قريبا» على مستوى وزاري ويقوم المشاركون في اللجنة بتنسيق موعد الاجتماع مضيفا أن موسكو «أشارت تكرارا لهذه الضرورة».
وتضم اللجنة الرباعية كلا من الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي.
من جهتها دانت الولايات المتحدة امس «اللجوء الفاضح للعنف» من جانب السلطات السورية في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية، مطالبة بوضع حد فوري له.
وقالت فكتوريا نيولاند المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ان «المجتمع الدولي يشعر بالصدمة ازاء التقارير المروعة عن عمليات التعذيب والاعتقال التعسفي والاستخدام المستشري للعنف ضد المحتجين سلميا»، وسط ما يرد عن مقتل زهاء 1300 شخص في عمليات قمع دامية من جانب النظام السوري للمحتجين.
وقالت نيولاند ان «الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات استخدام القوة من جانب الحكومة السورية ضد المتظاهرين السلميين. يجب وضع حد الان لهذا العنف الفاضح الموجه لقمع الاحتجاجات».
في هذا الوقت أكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن القمع الذي تشهده سورية مروع، وأن ما يجرى ليس كما يصوره النظام بأنه ضد مجموعة من السلفيين.
وقال إن الأمر هو أن مجموعة من الناس العاديين يطالبون بحقوقهم المدنية.
ووصف المسؤول الأميركي الصور التي تبث عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأنها مروعة وتطرح مسألة ارتقائها إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية، كاشفا عن أن الخارجية الأميركية تنظر في هذا الأمر، إضافة إلى إمكانية محاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال أمام المحكمة الجنائية الدولية.
ميدانيا وفيما تتحضر المعارضة للمشاركة في جمعة «صالح العلي» اليوم، ذكر ناشط حقوقي امس ان الجيش السوري بدأ نشر قواته على مداخل مدينة خان شيخون التابعة لمحافظة ادلب (شمال غرب) مع استمرار الحملة العسكرية والامنية التي بدأها في ريف مدينة ادلب.
وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس انه «انتشرت عشرات الدبابات والمدرعات وناقلات الجنود وحافلات تقل جنودا وعناصر من مكافحة الارهاب على مداخل مدينة خان شيخون التابعة لمحافظة ادلب والقريبة من حماة (وسط)».
واضاف رئيس المرصد انه «تم انزال عدد كبير من الجنود الذين ما لبثوا ان دخلوا المدينة»، مشيرا الى ان «ذلك يأتي في اطار استمرار الحملة الامنية والعسكرية التي بدأت في ريف ادلب».
ولفت عبدالرحمن الى ان «القوات السورية قامت بقطع الطريق الدولي المؤدي من حلب (شمال) الى دمشق وذلك بدءا من مدينة سراقب (ريف ادلب)».
وذكر ناشط معارض طلب عدم الكشف عن اسمه ان «اهالي مدينة خان شيخون احرقوا في الخامس من يونيو مدرعتين تابعتين للجيش السوري».
في سياق متصل ذكرت وكالة أنباء الأناضول امس ان عددا من العسكريين السوريين بينهم ضابط ورجال شرطة لجأوا إلى تركيا في ظل استمرار المواجهات.
وذكرت الوكالة ان ضابطا برتبة مقدم و4 جنود استقالوا من الجيش السوري وعبروا إلى تركيا. ولم تذكر الوكالة أسماء المقدم أو الجنود.
من جهة أخرى ذكرت الوكالة ان عدد السوريين الذين فروا إلى تركيا تخطى 9 آلاف وغالبيتهم نساء وأطفال.