Note: English translation is not 100% accurate
شباب الثورة: من يدعو لعدم محاكمة مبارك مجرم وخائن لدماء الشهداء
قيادي سلفي: من لا ينتخب مرشحاً إسلامياً للرئاسة «يتحدى» الله ورسوله ونطالب بأن نرفع إلى رأس الدولة رجلاً يدعو إلى تطبيق الشريعة
19 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

«من لا ينتخب مرشح رئاسة يطبق الشريعة الإسلامية ويرفع راية الإسلام ومعروفا بحسن سيرته فإنه يتحدى الله ورسوله»، بهذه العبارة عرض القيادي السلفي حسن أبوالأشبال رؤية السلفيين لمرشح الرئاسة القادم، وقال في أحد دروسه على قناة «الحكمة»، وهو الفيديو الذي انتشر على موقع «يوتيوب»: إن من ينتخب غير الإسلاميين فكأنه يقول لله: «يا رب إنك طالبت بتولي رجل مسلم أمر المسلمين وأنا أعترض على هذا، وأختار رجلا علمانيا منكرا لوحدانيتك أو ليبراليا يفعل كما يشاء دون قيد لشريعتك»، وأضاف «أبوالأشبال»: كل الدعاوى التي ترشح العلمانيين والليبراليين لرئاسة الجمهورية لا تمت للإسلام، وأصحابها أيضا لا يمتون للإسلام بصلة، وكثيرون سألوني: ماذا لو انتخبنا رجلا غير إسلامي، هل يكون علينا إثم؟
وأنا أتمنى أن يكون ذلك إثما فقط، وأخشى أن يكون أكثر من ذلك، لأنك بانتخابك لشخص غير إسلامي، فإنك ترفع رجلا ملحدا لا يؤمن بالله ولا يحترم شرع الله وتترك رجلا مؤمنا صالحا عقيدته سلفية ونهجه سلفي، وهو الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل، فهو أولى الناس بهذا المنصب، وأضاف: أنا لا أحب أن أقول إن من لا ينتخبه يرتكب إثما، رغم أنني أعتقد في نفسي ذلك.
وأكد «أبوالأشبال» أننا كمشايخ سلفيين اجتمعنا منذ شهرين وطالبنا شرعا بأن نرفع إلى منصب رئيس الجمهورية رجلا يدعو إلى تطبيق شرع الله، واليوم وجدنا ما طلبناه في «أبوإسماعيل» لذلك يجب أن نحرسه فهو معرض للقتل، ومن السهل جدا أن يقتله العلمانيون والليبراليون لأنهم يعرفون جيدا أن الإسلام سيصل من خلاله، وطالبناه بألا يمكث في منزل واحد أكثر من يوم، وأن يمشي في حراسة مشددة، فهو الذي يأخذ بأيدينا إلى تطبيق شريعة الله.
الى ذلك أكد الباحث السياسي إبراهيم الهضيبي ـ حفيد مرشد جماعة الإخوان السابق مأمون الهضيبي ـ وأحد نشطاء شباب الثورة أن من يطالب بعدم محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك هو «مجرم» وخائن لدماء الشهداء.
لأنه يقف ضد المطلب الرئيسي للجماهير بضرورة ان تأخذ العدالة مجراها تجاه الرئيس الذي قتل أبناء مصر أثناء الثورة ونهب ثروات المصريين، جاء ذلك في كلمته أمام ندوة «الأحزاب المصرية وثورة 25يناير»، والتي عقدت بمكتبة «بلسم» في القاهرة وشارك فيها عدد من شباب الثورة والسياسيين والإعلاميين.
وأضاف انه ليس صحيحا أن إعادة النظر في بنود اتفاقية كامب ديفيد بما يتفق مع المصالح المصرية العليا تعني دخول حرب مع إسرائيل كما كان يروج النظام البائد في وسائل الاعلام.
لافتا إلى أن مصر في حاجة ماسة بعد ثورة يناير إلى سياسة تصنيع جديدة تتبنى إنتاج الصناعات الإستراتيجية بأيد مصرية لما لها من علاقة وثيقة بالأمن القومي المصري، كما تحتاج إلى سياسة خارجية تراعي البعد والدور المصري الرائد عربيا وإسلاميا وعالميا وهو الدور الذي فقدته تماما ابان العهد البائد.
وأشار إلى أن جماعة الإخوان المسلمين تعاني من أزمة كبيرة بسبب انتقالها من مرحلة المعارضة والصدام والمطاردة من جانب النظام السابق الى مرحلة ستكون فيها شريكة في العملية السياسية.
مضيفا أن جماعة الإخوان لو عرض عليها كتابة دستور جديد بمفردها فانها سترفض ذلك لأنها لا تريد تحمل المسؤولية، وستدعو القوى السياسية الأخرى إلى كتابة الدستور شريطة الالتزام بالمادة الثانية التي تحدد الهوية الإسلامية للدولة، وأوضح أن هناك أزمة كبيرة تعيشها النخب السياسية في مصر، لافتا إلى أن الخلافات القائمة بين تلك النخب هي خلافات «شخصية «في الأساس وليست خلافات حقيقية كما يروج لها، وشدد على ان مساحة الاتفاق بين القوى السياسية والأحزاب أكبر بكثير من مساحات الاختلاف وما يجرى من استقطاب هو أزمة «مصطنعة»، مضيفا أن فكرة العلمانية التي يجرى ترويجها في المجتمع على أنها تعني «فصل الدين عن الدولة» فكرة طفولية لأنه لا يمكن حدوث هذا الفصل على ارض الواقع، ومن جانبه ذكر الباحث السياسي والصحافي في بوابة الوفد صلاح لبيب واحد شباب الثورة أن مصر لن تنتقل إلى مرحلة الديموقراطية الحقيقية الا عندما تنشأ المؤسسات القادرة على حماية الديموقراطية، وهي البرلمان المعبر عن جموع الشعب والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني الفاعلة والقادرة على حماية مكتسبات الأمة المصرية، وان هذا يتطلب عدة سنوات.
وأشار إلى ان اغلب الأحزاب الموجودة تفتقد البرامج المحددة التي تكفل النهوض الاقتصادي المنشود، وأن برامج تلك الأحزاب تتحدث في المطلق وبعبارات فضفاضة بعيدا عن الخطط التفصيلية والقابلة للتنفيذ على ارض الواقع بعيدا عن التنظير والعموميات، وشدد على ان الخوف من التيار الإسلامي بجميع فصائله تخوف غير مبرر، مؤكدا انه تيار مصري ومن حقه الممارسة السياسية شريطة الالتزام بقواعد الديموقراطية، وأكد أن جماعة الإخوان لن يسمح لها بالمشاركة في العملية السياسية بعد الثورة الا بعد الموافقة الأميركية على ذلك، لافتا إلى أن المعونة العسكرية التي تحصل عليها مصر من الولايات المتحدة تسمح لها بالتدخل في هذه القضايا الحيوية، وأشار إلى ان حزب التجمع الذي يطرح نفسه كحزب يساري وديموقراطي هو نموذج للاحزاب التي تفتقد الديموقراطية ولا تؤمن بالحق في الاختلاف والحق في إبداء الرأي، مدللا على ذلك بقوله: «ان الحزب حين تخلص من بعض أعضائه النشطين ومنهم ابو العز الحريري بدون وجه حق وقمت بنشر ذلك اتخذوا موقفا معاديا مني وعلق د.رفعت السعيد رئيس الحزب إعلانا على مدخل الحزب بمنعي من دخوله».