Note: English translation is not 100% accurate
رأى أن رئيس الحكومة وجنبلاط يضطلعان بدور شهود الزور في الحكومة
علوش لـ «الأنباء»: عُمر الحكومة مرتبط بالتطورات السورية
19 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى القيادي في تيار «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش أن الرئيس ميقاتي سيحاول التهرب من الاستحقاقات القادمة وفي طليعتها المحكمة الدولية وسيتعامل مع التطورات السورية من خلال الإغفال عن ذكرها في البيان الوزاري، وتركها بالتالي معلقة الى حين البت بها مباشرة داخل مجلس الوزراء، مما يعني ان البيان الوزاري سيتحدث حصريا عن عناوين عمومية متفق عليها سابقا بين اللبنانيين دون التطرق الى الخلافية منها، وذلك لاعتبار ان الرئيس ميقاتي يدرك تماما أن تلك الاستحقاقات ستشكل مادة سجالية بامتياز بين أعضاء الحكومة وهو ما يفسر توجهه بأن يكون البيان الوزاري مقتضبا وعبارة عن ورقتين فولسكاب، مشيرا من جهة أخرى إلى أن ما تقدم يؤكد أن الرئيس ميقاتي سيكون مقيدا وغير قادر على اتخاذ قرارات علنية وجريئة ما لم تكن تتوافق مع مسار قوى الأكثرية الجديدة.
ولفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» الى ان كلام النائب العوني زياد اسود عن «ضرورة تضمين البيان الوزاري حماية المقاومة وإعادة النظر باتفاقية لبنان مع المحكمة الدولية ومعالجة ملف شهود الزور»، ليس سوى محاولة من قبل الناطق باسم «حزب الله» تكتل «التغيير والإصلاح» لجس نبض الرئيس ميقاتي بهذا الخصوص ورصد ردة فعله حياله، مؤكدا أن البيان الوزاري قد يضمنه الرئيس ميقاتي بند حماية المقاومة إنما سيغيب عنه حتما بند المحكمة الدولية، وذلك بالاتفاق مع «حزب الله» لتفادي السجالات بين الفريقين المشاركين في الحكومة أي سليمان ـ ميقاتي وجنبلاط من جهة وحزب الله ـ حركة أمل ـ عون والقومي من جهة ثانية، أقله أمام الرأي العام المحلي والدولي لإيهامه زورا بوجود تجانس في مجلس الوزراء.
وأضاف القيادي المستقبلي أن الوجوه العونية المشاركة في الحكومة تحمل الكثير من الاحقاد الموروثة سواء على المستوى الشخصي أو على المستوى السياسي العام معتبرا بالتالي انه ووفقا لما زرعه العماد عون في نفوس وزرائه، فإن سياسة الكيدية والتشفي ستكون سيدة الموقف خلال المرحلة المقبلة دون أن يتمكن الرئيس ميقاتي من ضبطها أو وضع حد لها، هذا من جهة مشيرا من جهة ثانية، إلى أن العماد عون أراد من خلال توزير تلك الوجوه تحضيرها مسبقا لانتخابات العام 2013، مما يؤكد أن الانماء والتغيير والإصلاح ستكون آخر أولويات العماد عون.
وأكد علوش أن مجلس الوزراء لن يشهد لاحقا أي معارك سياسية بين اعضائه، كون «حزب الله» استطاع حسم المعارك مسبقا لصالحه من خلال نجاحه بنقل القرار الحكومي من السراي الكبير إلى «دمشق ـ حارة حريك» عبر حصوله على حصة الأسد في الحكومة من الأسد نفسه، معتبرا من جهة ثانية أنه وإن كان هناك من معارك سياسية، لن تكون سوى معارك وهمية يخترعها الرئيس ميقاتي لتظهير نفسه بطل المرحلة المقبلة حفاظا على ماء الوجه تجاه قاعدته الشعبية في طرابلس، معتبرا بالتالي ان دور الرئيس ميقاتي والنائب وليد جنبلاط سيقتصر داخل مجلس الوزراء على دور «شهود زور» على انتهاك «حزب الله» وحلفائه لما حققته دماء الشهداء الاحياء منهم والراحلون من تحرير للقرار اللبناني من سلطة الوصاية وبسط لسلطة العدالة فوق منطق الاغتيالات السياسية.
وردا على سؤال لفت علوش إلى أن عمر الحكومة الميقاتية مرتبط بالتطورات في سورية سواء بما قد تنتجه القيادة السورية من تسويات لإعادة امساكها بالشارع السوري، أو بسقوط النظام الحاكم برمته وولادة نظام آخر، مشيرا في السياق نفسه الى ان الاوضاع في سورية مازالت مفتوحة على عدة احتمالات.