Note: English translation is not 100% accurate
الجيش السوري يوسّع عملياته بريف إدلب والدبابات تقتحم بلدة بداما الحدودية
مصادر تركية: أنقرة تعرض استضافة ماهر الأسد مقابل إصلاحات جدية
19 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ رويترز
واشنطن تدرس توجيه اتهامات بارتكاب جرائم حرب لأركان في الحكم
وسع الجيش السوري نطاق عملياته العسكرية التي بدأها في ريف ادلب أمس واقتحم بلدة بداما التي تبعد كيلومترين فقط عن الحدود التركية، في حين تزايدت الضغوط الدولية على نظام الحكم في سورية ودعت بريطانيا رعاياها الى مغادرتها فورا.
ويأتي ذلك فيما أعلنت الولايات المتحدة أنها تدرس امكانية ملاحقة أعضاء في نظام الرئيس السوري بشار الأسد تهمة ارتكاب «جرائم حرب» للضغط عليه من اجل وقف قمع المحتجين غداة تظاهرات جرت في مدن عدة وقتلت خلالها قوات الأمن 19 متظاهرا.
وقد نقلت «رويترز» عن شهود عيان ان جنودا سوريين ومسلحين موالين للرئيس السوري بشار الأسد اقتحموا بلدة بداما بالقرب من الحدود مع تركيا أمس السبت وأحرقوا منازل واعتقلوا 70 شخصا في إطار هجوم عسكري واسع النطاق لقمع احتجاجات بدأت قبل ثلاثة شهور.
وقال سارية حمودة وهو محام من تلة مطلة على البلدة «جاءوا في الساعة السابعة صباحا إلى بداما. احصيت تسع دبابات وعشر ناقلات أفراد مصفحة و20 سيارة جيب وعشر حافلات. شاهدت الشبيحة يطلقون النار على منزلين».
من جهته، قال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان الجيش السوري اقتحم أمس «بلدة بداما المجاورة لمدينة جسر الشغور حيث سمع صوت إطلاق أعيرة نارية».
وأضاف رئيس المرصد «انتشرت نحو 5 دبابات وآليات عسكرية بالإضافة الى 15 ناقلة جند وحافلات وسيارات جيب على مداخل البلدة» التابعة لمحافظة ادلب والواقعة على الحدود مع تركيا وذلك في إطار الحملة العسكرية والأمنية التي بدأها في ريف مدينة ادلب.
وأشار عبدالرحمن الى ان «بلدة بداما كانت مصدر تزود اللاجئين السوريين القابعين على الحدود التركية من جهة الأراضي السورية بالمؤونة»، معربا عن خشيته «من الآثار الإنسانية التي ستترتب على ذلك كون اللاجئين لن يتمكنوا من الحصول على حاجاتهم المعيشية والتموينية».
كما لفت رئيس المرصد الى «إطلاق نار كثيف في مدينة خان شيخون بعد ان دخلتها فجر السبت سبع سيارات تابعة للأمن».
وأضاف عبدالرحمن الى ان «التعزيزات العسكرية التي تضم دبابات وآليات عسكرية مازالت متمركزة على المداخل الجنوبية والشمالية والغربية لمدينة سراقب بريف إدلب»، من دون ان يشير الى وقوع أي عملية عسكرية فيها حتى الآن.
من جهتها، دعت بريطانيا أمس رعاياها الى مغادرة سورية فورا على متن رحلات تجارية، محذرة من ان سفارتها في دمشق قد لا تتمكن لاحقا من تنظيم عملية إجلائهم في حال تدهور الوضع أكثر.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان «ان على الرعايا البريطانيين الرحيل على الفور في رحلات تجارية طالما انها مازالت تعمل كالمعتاد».
وأضافت الوزارة محذرة «ان أولئك الذين يختارون البقاء في سورية او التوجه اليها بالرغم من تحذيرنا، عليهم ان يعلموا انه من المرجح جدا الا تكون السفارة البريطانية قادرة على تقديم اي خدمة قنصلية عادية في حال حصول تدهور جديد للنظام العام او في حال اشتدت الاضطرابات المدنية».
من جانبها، رأت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ان القمع الدامي الذي يمارسه النظام السوري ضد المتظاهرين قد يؤدي الى تأخير ساعة رحيل الرئيس بشار الأسد لكن الرجوع إلى الوراء لم يعد ممكنا.
وكتبت كلينتون في مقالة نشرتها جريدة الشرق الأوسط أمس ونشرت وزارة الخارجية الأميركية الترجمة الرسمية لها «من الواضح بشكل متزايد ان الرئيس الأسد قد اتخذ خياره. ولكن بينما قد يمكنه استمرار الوحشية من تأخير التغيير الجاري في سورية، إلا انه لن يعكس مجراه».
وفي السياق، أجرت كلينتون الجمعة محادثة هاتفية مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف بشأن مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي حول سورية، كما أعلنت الخارجية الأميركية.
وكان مسؤولا أميركيا كبيرا أعلن أمس الأول ان الولايات المتحدة تدرس إمكانية ملاحقة النظام السوري بتهمة ارتكاب «جرائم حرب» للضغط عليه من اجل وقف قمع المحتجين.
وقال هذا المسؤول ان إجراءات جديدة من بينها عقوبات تستهدف قطاع النفط والغاز في سورية، تدرس في إطار حملة أوسع لتعزيز الضغط على الرئيس بشار الأسد.
في غضون ذلك، أفادت تقارير إخبارية واردة من تركيا أمس بأن مبعوثا من أنقرة سيحمل الى العاصمة السورية دمشق في القريب العاجل رسالة وصفت من قبل مصدر تركي مطلع أنها آخر «رسالة تحذيرية» إلى الرئيس بشار الأسد حسبما نقل موقع «العربية نت»، مفادها أنه إذا كان هناك طيف من الشعب السوري لايزال مستعدا للقبول بالرئيس كعنوان لإجراء الإصلاحات، فإن الأغلبية الساحقة من الشارع السوري لم تعد تقبل بوجود شقيقه ماهر وفريقه الأمني والعسكري. وتطالب القيادة التركية عبر تلك الرسالة أن يتم إطلاق حرية التظاهر وحرية التعبير ورفع الحظر المفروض على الأحزاب السياسية فورا، وفي مقدمها جماعة الإخوان المسلمين، من خلال إلغاء القانون 49 للعام 1980 والذي ينص على معاقبة منتسبي الإخوان المسلمين بالإعدام، وإبعاد ماهر الأسد عن جميع مراكز السلطة من خلال إصدار مرسوم بإقالته من الجيش. وكشف المصدر التركي عن أن الرسالة تتضمن إشارة إلى استعداد تركيا لاستقبال ماهر الأسد على أراضيها كمتقاعد، أو المساعدة على تأمين ملاذ له في إحدى الدول الأوروبية، وضمان عدم ملاحقته إذا كان خروجه وخروج فريقه من السلطة يضمن إطلاق عملية سلسلة وسريعة وجذرية للإصلاحات السياسية.