Note: English translation is not 100% accurate
السلطات تواصل إجراءاتها المشددة في ريف إدلب.. وتركيا تقدم المعونات للاجئين عبر الحدود
المعارضة السورية تُشكل «مجلساً وطنياً» أعضاؤه من الداخل والخارج ودعوات للإضراب العام واستمرار المظاهرات والأسد يلقي خطاباً اليوم
20 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

شكل معارضون سوريون «مجلسا وطنيا» لمواجهة نظام دمشق، كما أعلنت مجموعة من المعارضين أمس.
وقال المعارضون في بيان اصدروه «باسم شباب الثورة السورية الاحرار» ونظرا للمجازر التي ارتكبها النظام بحق شعبنا الاعزل والاساليب القمعية في مواجهة التظاهرات السلمية، وعلى خلفية الصمت العربي والدولي المريب (...) نعلن تشكيل مجلس وطني لقيادة الثورة السورية بجميع الاطياف والشخصيات والقوى والاحزاب الوطنية في الداخل والخارج».
واوضح المتحدث باسم المجلس جميل صعيب ان هذا «المجلس الوطني» يضم معارضين معروفين وخصوصا عبدالله طراد ومأمون الحمصي والشيخ خالد الخلف وهيثم المالح وسهير الاتاسي وعارف دليله، علما ان المالح والاتاسي ودليله موجودون في سورية.
وعقد المعارضون السوريون مؤتمرهم الصحافي في موقع غير بعيد من الحدود التركية ـ السورية، وتحديدا في قرية خربة الجوز شمال سورية.
يأتي ذلك فيما واصلت السلطات السورية امس فرض إجراءات أمنية مشددة في البلدات والقرى القريبة من الحدود مع تركيا، وسط دعوات من قبل المحتجين لتنظيم إضراب عام في جميع أنحاء البلاد بحسب وكالة الانباء الالمانية. في هذا الوقت صرح مصدر سوري مسؤول أمس بأن الرئيس السوري بشار الأسد سيلقي خطابا ظهر اليوم.
وهذا هو الخطاب الثالث الذي يلقيه الأسد منذ الاحتجاجات التي اندلعت في سورية في منتصف شهر مارس الماضي وانطلقت شرارتها في مدينة درعا جنوب سورية.
ميدانيا، قال نشطاء سوريون على الإنترنت إن قوات الأمن واصلت الاعتقالات في بلدات إدلب في المنطقة الشمالية الغربية وأقامت عددا من النقاط الأمنية.
ودعا النشطاء إلى إضراب عام يوم الخميس المقبل في جميع أنحاء البلاد، كما دعوا إلى مقاطعة التجار والصناع الداعمين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وشهدت عدة مدن سورية مظاهرات ليلية تطالب بإسقاط النظام السوري والحرية وخرج متظاهرون في حماة وعدد من احياء دمشق وحمص وريف دمشق.
واجتاحت قوات سورية منذ أمس الاول بلدة بداما على الحدود التركية واعتقلت العشرات، وقال نشطاء على الإنترنت إن 20 شخصا أصيبوا في إطلاق النار الكثيف.
أما رسميا، فقد ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن «مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب شهدت أمس الاول مسيرة شعبية حاشدة نظمتها فعاليات شعبية وأهلية وشبابية تعبيرا عن تمسكهم بالوحدة الوطنية واستنكارهم للمؤامرات التي تستهدف النيل منها».
وأضافت «طاف المشاركون مختلف شوارع المدينة وتجمعوا في الساحة الرئيسية مؤكدين دعمهم لوجود وحدات الجيش والقوات المسلحة ضمن المدينة بهدف حفظ الأمن وبث الطمأنينة في نفوس أبنائها الذين يعودون وبأعداد كبيرة بعد أن روعتهم أعمال التنظيمات المسلحة».
وذكرت أن المشاركين «دعوا إلى مقاطعة القنوات الفضائية المغرضة ومحاولاتها المتكررة لتحريف الواقع بافتعال الأكاذيب وتزوير الحقائق على الأرض».
من جهتهم أكد نشطاء سوريون تردي الأوضاع الإنسانية على الحدود مع تركيا، مع استمرار السلطات السورية في حملتها لقمع الاحتجاجات في شمال غربي البلاد.
وقال نشطاء سوريون إن هناك المئات من المرضى بسبب سوء التغذية وانتشار الأمراض وخصوصا بين الأطفال.
وأضافوا أن الجيش السوري يقطع الطرق المؤدية للحدود السورية ـ التركية في محافظة إدلب ويقيم عشرات الحواجز ويعتقل كل من يريد النزوح من القرى باتجاه تركيا.
وأوضحوا أن الشبيحة وقوات الأمن قاموا بحرق وتخريب عشرات البيوت في عدد من القرى سواء أكان أهلها من المشاركين في المظاهرات أو لا، وأكدوا وجود الآلاف ممن يرغبون في اللجوء إلى تركيا ويريدون الاقتراب من الحدود إلا أن قوات الجيش تمنعهم بحسب الوكالة.
وفي إطار متصل، قال النشطاء إن «عناصر المخابرات داهمت صباح أمس مشفى درعا الوطني واعتقلت عددا من الممرضين لقيامهم بمداوة جرحى المظاهرات واقتادتهم إلى أحد الفروع الأمنية في المدينة».
مساعدات تركية عبر الحدود
في غضون ذلك، بدأت تركيا تقديم مساعدة الى السوريين الذين نزحوا هربا من القمع واحتشدوا على الحدود في الجانب السوري، كما اعلنت الاحد الوكالة الحكومية المكلفة الاوضاع الطارئة.
وذكرت الوكالة في بيان نشر على موقعها الالكتروني ونقلته فرانس برس ان «توزيع المساعدة الانسانية بدأ لتلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة للمواطنين السوريين الذين ينتظرون في الجانب السوري للحدود».
وهي المرة الاولى التي تقوم فيها السلطات التركية بعملية مساعدة عبر الحدود، بعد ان استقبلت خلال اسابيع في الاراضي التركية اكثر من عشرة الاف لاجىء سوري هربوا من القمع في بلادهم.
وقد احتشد الاف السوريين على الحدود مترددين في العبور الى الاراضي التركية.
واقام معظمهم في ظروف معيشية صعبة في خيام اعدت على عجل.
واوضحت الوكالة الحكومية ان عدد اللاجئين السوريين في سورية بلغ أمس 10553 بعد وصول 585 شخصا وعودة 146 آخرين طوعية الى سورية.