Note: English translation is not 100% accurate
مفتى الشمال طالب بجعل طرابلس مدينة منزوعة السلاح وبأن تبسط الدولة يدها على سائر الأراضي اللبنانية
الشعار لـ «الأنباء»: لم يسبق لـ «المستقبل» أن حلّ الأمور بـ «السلاح»
21 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ اتحاد درويش
نفى مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار ان يكون تيار المستقبل وراء الأحداث الأمنية التي وقعت في مدينة طرابلس أواخر الأسبوع الماضي. مشيرا الى ان تيار المستقبل لم يسبق له ان استخدم السلاح في اي محطة من محطاته السياسية، لأن زعيمه الرئيس سعد الحريري كان أعلن في وقت سابق ان السلاح يجب ان يكون بيد الدولة وحدها وألا يكون بيد أحد على الإطلاق. لافتا الى انه لم يسبق له ان شاهد احداً من تيار المستقبل وخاصة في طرابلس والشمال يقوم بأي استعراض عسكري ولا بالدعوة الى حل الأمور من خلال السلاح.
وجزم المفتي الشعار في تصريح لـ «الأنباء» بأن الأحداث الأمنية التي شهدتها مدينة طرابلس ليست رسالة سياسية بوجه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي او بوجه وزراء المدينة، معربا عن اعتقاده ان اللبنانيين ينبغي ألا يتأثروا سلبا أو إيجابا بكل ما يحدث في سورية لأن أمنهم اللبناني ينبغي ان يتقدم على كل شيء. ورأى ان المظاهرات والمسيرات سواء كانت مناهضة للنظام السوري او مؤيدة له لن تهز النظام في سورية ولن تثبته، مشيرا الى ان ما يحدث في سورية يجب ان يبقى في إطار الشعب السوري.
وأعرب المفتي الشعار عن أسفه للاشتباكات التي وقعت في طرابلس وذهب ضحيتها عدد من القتلى والجرحى وقال: ان ما حدث في المدينة آلمنا غاية الألم لأنه ليس له من مبرر ولا من مقدمات على الإطلاق، وأشار الى ان منطقة جبل محسن وباب التبانة والقبة اتفق ابناؤها وسكانها على العيش المشترك والاحترام المتبادل، مبديا استغرابه ان تصل الأمور الى ما وصلت اليه من توتر واحتقان ثم تقاتل وإطلاق نار، وقال على الرغم من النتيجة المأساوية والمؤلمة جدا إلا انها تبقى غريبة عما تم التوافق والتوصل إليه بين أبناء المنطقة الواحدة. موضحا ان الذي حدث رغم انه ابتدأ بخلاف فردي وتكرر حدوثه خلال الـ 20 يوما الماضية كان يستدعي تداركه واحتضانه ونزع فتيل انفجاره، لافتا إلى ان الجهات الأمنية كانت متابعة لكل الأحداث التي مرت بها باب التبانة وجبل محسن وانه في هذه الفترة التي كان فيها على تواصل مع الاخوة في جبل محسن ومع المسؤول في الحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد كان يشعر دائما ان الأمن والاطمئنان اليه اكبر مما كان يتخوف من حدوثه وأيا كانت الأسباب، معربا عن اعتقاده ان الجميع يتحمل المسؤولية وان مثل هذا الأمر لا يجوز أبدا ان يحدث ثانية ولا قريبا منه. وأكد انه استشف من كلام وزير الداخلية الذي جزم بأن أحداث طرابلس لن تعود من خلال متابعات قوى الأمن الداخلي، تبعث على الاطمئنان وخاصة ان الخلاف الذي نتج عنه التوتر لا يعود الى سبب بين فريقين.
وأبدى المفتي الشعار أسفه للوضع العام في لبنان الذي لا يدعو الى الراحة والاطمئنان. ورأى ان سخونة الخطاب السياسي وأساليب التحدي التي تطالعنا بها وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة من شأنها ان توصل الى الانفجار في اكثر من مكان، مناشدا كل الغيورين على وطنهم وكل الذين يعتزون بوعيهم الوطني ومن خلال موقعهم السياسي القيادي ان يدركوا ان الكلمة التي تعبر عن احتقان وتوتر ستنعكس آثارها السلبية على مجتمعنا ووطننا وربما في اي منطقة في لبنان.
وطالب بجعل مدينة طرابلس منزوعة السلاح ومن كل الأطراف معتبرا ان هذا الأمر محك فاعلية الحكومة وقوتها وقدرتها على بسط الأمن في لبنان..
وردا على سؤال حول تنفيذ الجيش خطة انتشار تمتد لـ 6 أشهر، قال المفتي الشعار انا مع ان تبسط الدولة يدها على سائر الأراضي اللبنانية وألا تميز بين منطقة وأخرى وبين فريق وفريق، مبديا ثقته البالغة بقيادة الجيش وأهمية دوره، مناشدا الذين يمارسون مسؤولياتهم في طرابلس والشمال ان يكونوا على مستوى عال من القيام بمهمتهم دون اي اعتبار آخر.