القاهرة ـ يو.بي.آي: أعلنت الجماعة الإسلامية كبرى الحركات الجهادية السابقة في مصر أمس عن إطلاق حزب سياسي باسم «البناء والتنمية» ينضم الى باقي الأحزاب التي شكلت بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.
وقالت الجماعة في بيان ان مبادئ حزب «البناء والتنمية» تتمثل في «العدالة والمساواة والحرية والتعددية والشورى والتكافل الاجتماعي» إضافة الى «نشر قيم ومفاهيم الإسلام السياسية ومواجهة حملات التشويه التي تتعرض لها النظريات السياسية الإسلامية».
وأوضحت الجماعة ان الحزب سيسعى لتحقيق عدة أهداف من بينها «الحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية لمصر ومواجهة كل محاولات الانتقاد أو الانتقاص منها ورفض كل محاولات التغريب والعلمنة والتصدي للفساد والانحراف والتحلل الأخلاقي والقيمي».
وأضافت الجماعة ان أهدافها تشمل أيضا الحفاظ على مكتسبات ثورة 25 يناير والعمل على تحقيق الإصلاح السياسي والدستوري والقانوني الذي يؤسس لنظام سياسي لا يستبعد تيارا سياسيا ولا يقصي فصيلا وطنيا.
وشدد البيان على أن «الحزب يعتمد على أساليب العمل السلمية لتحقيق أهدافه ويقر مبدأ التعددية والمساواة وتكافؤ الفرص واحترام الرأي الآخر والحوار الهادف البناء ويعمل على التقريب بين أطياف المجتمع المختلفة بما يحقق السلام الاجتماعي والاستقرار التام للبلاد».
وأوكلت الجماعة لأربعة من قادتها هم طارق الزمر وصفوت عبدالغني والشاذلي الصغير وأشرف توفيق للعمل كوكلاء مؤسسين والتقدم بطلب رسمي لتشكيل الحزب.
من جهة أخرى، اعتبر القيادي السابق بالجماعة الإسلامية أسامة رشدي، أن تنظيم القاعدة أصبح تنظيما صوريا أكثر منه حقيقيا، بعدما صار «عبارة عن عدد من الأفراد الذين يستلهمون أفكار القاعدة، ولكن بشكل غير تنظيمي».
واعتبر المتحدث الرسمي السابق باسم الجماعة الإسلامية أن زعيم التنظيم الجديد أيمن الظواهري غير قادر على قيادة التنظيم، خاصة أنه سبق أن أخفق في قيادة جماعة الجهاد المصرية، حتى تفككت.
ورأى رشدي، في تصريحات خاصة لـ «العربية.نت»، أن الثورات العربية الأخيرة أظهرت إمكانية التغيير من الداخل دون الحاجة إلى أسلوب تنظيم القاعدة، «وهو ما يجعل فكر التنظيم في أزمة».
وحذر من أن طرح أكثر من مرشح إسلامي لانتخابات الرئاسة المرتقبة في مصر سيضعف فرص الإسلاميين في الفوز بالمنصب الشاغر منذ الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك، بعد ثورة 25 يناير.