Note: English translation is not 100% accurate
ناشطون يعتبرون أن كلمة الرئيس «تكرس الأزمة»
مظاهرات في عدة مدن سورية احتجاجاً على خطاب الأسد.. وجوبيه يعتبر أن الرئيس السوري بلغ «نقطة اللاعودة»
21 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


مدفيديف يؤكد عزم موسكو استخدام الفيتو ضد قرار إدانة سورية في الأمم المتحدة
اعتبرت «لجان التنسيق المحلية» التي تضم ابرز ناشطي الحركة الاحتجاجية في سورية ان الخطاب الذي القاه الرئيس بشار الاسد امس «يكرس الازمة» وأعلنت استمرار «الثورة» حتى تغيير النظام بحسب وكالة الانباء الفرنسية.
وقالت لجان التنسيق المحلية في بيان انها «ترى في الخطاب تكريسا للازمة من قبل النظام الذي يتمترس وراء الانكار والتعامي عن رؤية الواقع الجديد الذي فرضته ثورة السوريين المستمرة حتى تحقيق مطالبها».
ورأت ان في الخطاب «تجاهلا كاملا لجرائم الأجهزة الأمنية التابعة للنظام التي ارتكبت أعمال القتل والتمثيل بالجثث واعتقال الآلاف من المتظاهرين والنشطاء والذين لا يزال مصير معظمهم مجهولا حتى اللحظة».
واعتبرت ان دعوة الحوار التي وردت في الخطاب «مجرد محاولة لكسب الوقت على حساب دماء السوريين وتضحياتهم» معلنة رفضها «اي حوار لا يكون الهدف منه طي صفحة النظام الحالي بصورة سلمية والتحول نحو سورية جديدة، دولة ديموقراطية حرة، ولمواطنيها كافة».
وختم البيان «ثورتنا مستمرة حتى تحقيق كامل أهدافها» من جانبها اعتبرت الناشطة السورية سهير الاتاسي ان خطاب الاسد «لا يرقى الى مستوى الازمة» وسيؤدي الى تأجيج التظاهرات ضد نظامه.
وقالت الاتاسي لفرانس برس «لا يرتقي هذا الخطاب ولا بأي حال من الاحوال الى مستوى الأزمة التي يعيشها النظام قبل ان تكون هي ازمة وطن».
وتابعت الاتاسي «بشار الأسد اليوم يتهم الأصوات الصادحة بالحرية بالتخريب، ويبيح بذلك الدماء ويستبيح المدن ويعطي الشرعية لوجود الجيش داخل المدن».
من جهتها، وصفت جماعة الاخوان المسلمين السورية المعارضة المحظورة الخطاب بأنه خيب آمال الذين عقدوا عليه الآمال ولم يأت بجديد.
وابلغ المراقب العام السابق للجماعة علي صدر الدين البيانوني «يونايتد برس انترناشونال» بأن «خطاب الأسد لم يتعرض للقضايا الأساسية مثل انسحاب الدبابات والجيش من المدن السورية وعدم اطلاق النار على المتظاهرين العزل ومحاسبة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم بشعة بحق المتظاهرين السلميين».
وقال البيانوني «إن الخطاب لم يتطرق إلى إلغاء المادة الثامنة من الدستور والتي تعتبر حزب البعث الحزب القائد في المجتمع والدولة مع أن الخطوة لا تحتاج إلى أكثر من 15 دقيقة كما جرى في الماضي واعتبر المتظاهرين مجرمين وملاحقين من قبل القانون وكان بمثابة تأكيد على الحل الأمني الذي مازال مستمرا منذ بداية الاحتجاجات قبل أكثر من ثلاثة أشهر».
في سياق مواز، نظمت تظاهرات مناهضة للنظام في مدن عدة سورية بعد كلمة الرئيس الاسد حسبما اعلن ناشطون لفرانس برس.
وسار المتظاهرون في مدينة حلب الجامعية (شمال) وفي سراقب وكفر نبل في محافظة ادلب وحمص حسبما اعلن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن ومقره لندن.
واكد ان «المتظاهرين انتقدوا الكلمة التي وصفتهم بأنهم مخربون او متطرفون»، مؤكدين أنهم «يطالبون بالحرية والكرامة».
واكد ناشطون اخرون تنظيم تظاهرات في حمص وحلب وان تظاهرات تنظم ايضا في حماة واللاذقية.
وفي حماة نزل المتظاهرون الى الشارع بالالاف من دون انتظار انتهاء كلمة الرئيس للمطالبة برحيل الاسد بحسب ناشطين على الارض.
دوليا، طالب وزراء الخارجية الأوروبيون أمس الرئيس السوري بتنفيذ الإصلاحات التي وعد بها، والتوقف عن استخدام العنف ضد المتظاهرين المسالمين.
وقال الوزراء الأوروبيون ـ في تصريحات متفرقة على هامش اجتماعهم الدوري أمس في لوكسمبورغ ـ إن الاضطرابات في سورية تهدد الاستقرار الإقليمى والداخلي، مشددين على تصميمهم العمل مع تركيا بشكل خاص ومع الشركاء الدوليين في المجالات الديبلوماسية من أجل إعادة الاستقرار وتصحيح الوضع السورى.
وبحسب مسودة الاعلان الذي طرح على وزراء الخارجية لاقرارها أمس اعلن الاتحاد الاوروبي استعداده لتشديد عقوباته المفروضة على سورية، معتبرا ان مصداقية الرئيس السوري بشار الاسد تتوقف على الاصلاحات التي وعد بها، واكد الاتحاد الاوروبي في الوثيقة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس ان الاتحاد الاوروبي «يعد بشكل نشط» لتشديد العقوبات المفروضة على سورية «من خلال تعيين (شخصيات وكيانات) اضافية».
وقد اعتبر وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه أمس ان الرئيس السوري بشار الاسد بلغ «نقطة اللاعودة» مشككا في ان يكون باستطاعته التغيير بعد القمع «المريع في عنفه» الذي مارسه على شعبه.
وقال الوزير الفرنسي عقب اجتماع في لوكسمبورغ مع نظرائه الاوروبيين «ان البعض يعتبرون انه مازال امامه متسع من الوقت للتغيير وبدء عملية اصلاحات».
واضاف في مؤتمر صحافي «من جهتي اشك في ذلك، اعتقد انه بلغ نقطة اللاعودة».
وفي اشارة الى خطاب الاسد في جامعة دمشق، قال جوبيه «في مجمل الاحوال ليس اعلان اليوم هو الذي سيغير الوضع».
واضاف جوبيه «ان القمع اسفر عن سقوط اكثر من الف قتيل وكان عنفه مريعا، لا يجوز قبوله من دون اي رد فعل».
من جهتها، قالت مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إنها محبطة من الخطاب وإن عليه أن يبدأ حوارا حقيقيا مع شعب سورية.
واضافت أشتون في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي «يتعين على الرئيس الأسد أن يبدأ حوارا حقيقيا شاملا يتمتع بمصداقية.. ومن شأن شعب سورية أن يحكم على رغبته في الإصلاح».
وتابعت «لكن يتعين أن أقول للوهلة الأولى إن خطاب اليوم كان مخيبا للآمال».
في المقابل، صرح الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف أمس بأن موسكو ستستخدم حق النقض (الفيتو) في الامم المتحدة ضد مسودة قرار مدعومة غربيا تتعلق بسورية، معتبرة ان قرارا كهذا قد يستغل كغطاء لعمل عسكري.
وقال مدفيديف في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز نشر الكرملين نصها بالكامل، ان القرار الذي اتخذه مجلس الامن الدولي في مارس حول ليبيا مهد السبيل لعملية عسكرية هناك.
وتابع الرئيس الروسي قائلا «لست مستعدا لدعم قرار «على غرار» القرار الليبي اذ أرى بوضوح ان قرارا جيدا تحول مجرد ورقة عملت كغطاء لعملية عسكرية لا معنى لها».
واضاف مدفيديف «لن يصدر قرار كهذا، فروسيا ستستخدم حقوقها كعضو دائم بمجلس الامن»، في اشارة الى الفيتو الذي يمكنها من نقض اي قرار بالمجلس.
وتابع «لكن يمكن ان تصدر مناشدات او اعلانات دولية تتعلق بسورية، بما في ذلك من مجلس الامن».
وبدا حديث الرئيس الروسي متعاطفا مع موقف الرئيس السوري بشار الاسد وقال «سورية تواجه خيارا صعبا للغاية. شخصيا اشعر بالاسف تجاه الرئيس الاسد الذي يجد نفسه في موقف صعب للغاية، فما اراه هو انه يريد ادخال تعديلات سياسية في بلاده، ويريد اصلاحات».
لكنه اضاف «في الوقت نفسه، تأخر بعض الشيء فيما يتعلق بتلك الاصلاحات ثم سقط الضحايا الذين كان يمكن تجنب سقوطهم، وهو الامر الذي ستقع تبعته في الاغلب على ضمير السلطات» في سورية.