Note: English translation is not 100% accurate
14 آذار اجتزأت كلام رئيس الحكومة واختارت منه ما يوحي خطأ باتهامها
كرامي لـ «الأنباء»: اتهام ميقاتي بالانحياز إلى «حزب الله» هرطقة سياسية
22 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

على منظمي المظاهرات تحمل مسؤولياتهم كاملة تجاه ما قد يعترض طريقة تعبيرهم عن رأيهم من اندساس للطابور الخامسبيروت ـ زينة طبّارة
رأى وزير الدولة في الحكومة الجديدة أحمد كرامي ان استمرار التنازع بين باب التبانة وجبل محسن يستدعي تكثيف الجهود لوقف النزيف الدموي بينهما والذي بات يشكل غصة في صدور الطرابلسيين، لافتا الى ان الأحداث الأخيرة سواء كانت مفتعلة عن سابق تصور وتصميم أم انها وقعت وفق ساعتها فإن الجيش اللبناني وبناء لتعليمات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سيستمر في تحقيقاته للكشف عن ملابسات الحادثة ومعاقبة المتطورتين ايا كانت انتماءاتهم الحزبية والسياسية، متمنيا على الجميع لاسيما بعدما شهده الوسط الإعلامي من سيل للتصريحات المجرحة بحق الرئيس ميقاتي، الكف عن رمي الاتهامات كل على الآخر ووجوب انتظار نتائج التحقيقات كي يُبنى بعدها على الشيء مقتضاه.
ولفت الوزير كرامي في تصريح لـ «الأنباء» الى ان ما يدعو للأسف هو استتباع الحادثة بمهاجمة الرئيس ميقاتي على خلفية مؤتمره الصحافي الذي لم يتطرق فيه سلبا الى اي جهة سياسية، معربا عن أسفه لمسارعة البعض في قوى 14 آذار الى الرد على الرئيس ميقاتي بشكل تنافى مع ما تضمنه مؤتمره المذكور من نوايا طيبة تجاه الجميع، معتبرا ان تلك القوى اجتزأت كلام الرئيس ميقاتي بحيث تناولت منه مخطئة ما يوحي بتوجيهه الاتهامات لها، مشيرا بمعنى آخر الى ان قوى 14 آذار ركزت في كلام الرئيس ميقاتي على عبارة «نريد للمعارضة ان تكون سلمية» وأغفلت عبارة «لا نتهم أحدا»، رافضا بالتالي التهجم على الرئيس ميقاتي دون وجه حق كون هذا الأخير سعى ويسعى دائما الى التعامل مع اللبنانيين كافة الى اي جهة او طائفة انتموا بالعدل والمساواة عبر وقوفه الى جانب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على مسافة واحدة من الجميع.
وردا على سؤال حول ما يملك الرئيس ميقاتي من آلية لحل النزاع بين باب التبانة وجبل محسن، أكد الوزير كرامي ان نضوج الحل يتم على نار هادئة ويستوجب في المقابل التعاطي معه إعلاميا انطلاقا من مواقف بحتة سلمية غير مؤججة حزبيا، معتبرا ردا على سؤال ان اي قرار بمنع التظاهر في طرابلس وغيرها من المدن والمناطق اللبنانية لتفادي وقوع صدامات مماثلة هو قرار غير دستوري كون المظاهرات وحرية إبداء الرأي يكفلها الدستور ضمن مبدأ الحريات العامة، مشيرا بالتالي الى انه على منظمي المظاهرات تحمل مسؤولياتهم كاملة تجاه ما قد يعترض طريقة تعبيرهم عن رأيهم من اندساس للطابور الخامس بهدف إحداث فتنة وكم انحراف للمظاهرات عن هدفها الرئيسي.
على مستوى آخر، وعلى خط ردود الفعل على الحكومة الجديدة، امل الوزير كرامي وقف قوى 14 آذار لعملية تناول تشكيل الحكومة بشكل لا يمت الى واقعها بصلة، متمنيا التعاطي مع الواقع الحكومي بحكمة الى حين صدور البيان الوزاري الذي سيحدد نهجها ومسارها وتوجهاتها على المستويين الداخلي والخارجي، مؤكدا ان كل ما يشهده الوسط الإعلامي من تصريحات تتهم الحكومة بأنها خاضعة لسلطة «حزب الله»، وتتهم رئيسها نجيب ميقاتي بالانحياز لهذا الأخير ليس سوى هرطقة سياسية تنم عن افتقاد مطلقيها للمعطيات التي آلت الى تشكيل الحكومة، علما ان مطلقي تلك الهرطقات السياسية قد امتنعوا عن المشاركة في الحكومة بالرغم من مناشدة الرئيس ميقاتي المطولة لهم.ولفت الوزير كرامي الى ان وجود الرئيسين سليمان وميقاتي والنائب جنبلاط في الوسطية السياسية من جهة، وحزب الله وحركة أمل والعماد عون من جهة ثانية داخل مجلس الوزراء، يؤكد ان الحكومة ليست من توجه سياسي واحد وينفي بالتالي ما يحاول البعض إشاعته من ان هذه الحكومة ملتزمة بسياسة فريق معين.