Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة السورية تنتخب مكتباً تنفيذياً.. وإطلاق نار وانفجارات قرب الحدود السورية ـ التركية وجسر الشغور وقراها «مقفرة»
مقتل محتجين في حمص ودير الزور .. وموسكو تعتبر خطاب الأسد خطوة بناءة
22 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

إيطاليا تدفع لانتزاع قرار أممي ضد سورية.. وأردوغان وأوباما اتفقا على ضرورة وقف العنف ضد المحتجين
أعلنت الهيئة الاستشارية المنبثقة عن المؤتمر السوري للتغيير المعارض الذي انعقد في انطاليا التركية مؤخرا عن انتخاب مكتب تنفيذي يضم 9 شخصيات من مختلف القوى والأحزاب والتيارات السورية وقالت انه جدد رفض الحوار مع الرئيس بشار الأسد داعيا إياه الى الاستقالة.
وقالت الهيئة في بيان تلقت يونايتد برس انترناشونال أمس نسخة عنه انها عقدت اجتماعا في 17 الجاري شارك فيه 24 عضوا من أصل 31 هم اعضاء الهيئة الاستشارية التي شكلت في انطاليا وجرى فيه انتخاب مكتب تنفيذي.
وأضاف البيان انه تم انتخاب كل من: عهد الهندي وملهم الدروبي وخولة يوسف وعمرو العظم ومحمد كركوتي وعبد الإله الملحم وعمار قربي ورضوان باديني وسندس سليمان.
وأعلن المكتب التنفيذي أنه «ليس حكومة منفى أو مجلسا انتقاليا ويرفض أي شكل من أشكال الوصاية على الثورة السورية».
وأضاف «أن الأعضاء المنتخبين فيه وافقوا على شرط المؤتمر أنه لا يحق لهم الترشح للانتخابات في سورية في الدورة الانتخابية الدستورية الأولى» التي تلي زوال النظام. وشدد «على مواصلة الدعم اللا محدود لثورة الشعب السوري الأبي إلى أن يحقق أهدافه في الحرية والعزة والكرامة تمهيدا لقيام دولة ديموقراطية مدنية في سورية تكفل الحريات العامة وإشراك كافة أطياف المجتمع في صنع القرار والمساواة في الحقوق والواجبات والقضاء على سلوكيات وآليات الإقصاء إلى الأبد».
وأشار بيان المكتب التنفيذي الى «التزامه مجددا بالتوصيات والقرارات الصادرة عن المؤتمر السوري للتغيير بما في ذلك الموقف المبدئي الرافض للحوار مع النظام القائم في سورية الذي فقد شرعيته».
وأعلن المكتب «رفضه الكامل لما جاء في خطاب الأسد واعتبره «محاولة بائسة ويائسة لإطالة عمر هذا النظام واعتداء سافرا جديدا على الشعب السوري وثورته المجيدة».
في غضون ذلك، سمع إطلاق عيارات نارية بأسلحة خفيفة ودوي انفجارات أمس عند الجانب السوري من الحدود التركية ـ السورية حيث يتواجد الاف النازحين السوريين الفارين من القمع.
وقالت صحافية من وكالة فرانس برس ان اطلاق نار من اسلحة خفيفة وانفجارات سمعت في قرية غوفيتشي التركية، قادمة على ما يبدو من قرية خربة الجوز السورية الواقعة على قمة تلة تطل على الخط الفاصل بين البلدين على بعد نحو كيلومتر من المكان، وتعذر تأكيد مصدر اطلاق النار على الفور.
وقد قام مستشار الرئيس التركي لشؤون الشرق الأوسط أرشاد هورموزلو أمس «بجولة تفقدية داخل مخيم اللاجئين السوريين المقام في قرية بيونيوجون التابعة لبلد ألتن اوزو في محافظة هطاي الحدودية مع سورية في أقصى جنوب تركيا.
وتفقد هورمزلو، بتكليف من الرئيس عبدالله غول أوضاع النازحين السوريين، وتبادل الحديث معهم حول ظروف إقامتهم واحتياجاتهم ومتابعتهم للتطورات في بلادهم، وطمأنهم إلى أنهم ضيوف على تركيا وأنها قادرة على حمايتهم وتوفير الأمان الكامل لهم.
وأكد هورموزلو أن تركيا لن تجبر النازحين على العودة إلى بلادهم وأن هذا الأمر يعود إلى رغبتهم، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن تركيا تأمل في أن تنتهي مشكلة هؤلاء النازحين بأسرع ما يمكن وأن يعودوا إلى ديارهم ليمارسوا شؤون حياتهم في ظروف طبيعية.
من جهتها، أعلنت مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين أمس ان القرى الواقعة على مسافة 40 كلم حول مدينة جسر الشغور السورية والتي شهدت أعمال عنف في مطلع الشهر «مقفرة».
وقال الناطق باسم المفوضية ادريان ادواردز في تصريح صحافي ان «المفوضية العليا شاركت مساء في زيارة نظمتها الحكومة في مدينة جسر الشغور قرب الحدود مع تركيا». واضاف ان فريق المفوضية العليا لاحظ انه كلما اقترب من جسر الشغور كانت القرى «مقفرة».
وتابعت المفوضية التي لم يشاهد موظفوها على الارض ايضا اشخاصا نازحين «لا احد يعمل في الحقول، جسر الشغور مقفرة تقريبا وغالبية المتاجر مغلقة».
واضافت «كون جسر الشغور والقرى المحيطة بها مقفرة يشير الى عمليات نزوح كبرى».
وقد أشارت مفوضية اللاجئين الى أنه ومنذ السابع من يونيو الجاري فان ما بين خمسمائة الى ألف شخص يعبرون من سورية الى تركيا يوميا.
على صعيد مواز نقلت رويترز، عن ناشط بارز قوله إن قوات الامن السورية قتلت بالرصاص سبعة أشخاص أمس أثناء اشتباكات في دير الزور وحمص وقعت بين موالين للرئيس بشار الاسد ومحتجين يطالبون بالاطاحة به. وجاءت أعمال العنف بعد المسيرات الحاشدة التي نظمتها السلطات في عدة مدن تأييدا للأسد.
وأكد نشطاء ان المحتجين قتلوا بأيدي قوات الجيش والامن التي تدخلت الى جانب مؤيدي الاسد في مدينة حمص وبلدة الميادين في محافظة دير الزور.
وقد اتهم عمار القربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية المسلحين الموالين الذين يعرفون باسم الشبيحة بإطلاق الرصاص على المحتجين في حمص وحماة والميادين وقتلوا سبعة مدنيين على الاقل وأصابوا عشرة بجروح.
وقال مقيم في بلدة الميادين «من الصعب قول من الذي بدأ أولا لكن ناقلات جند مدرعة تابعة للجيش تحركت وسط مظاهرة (مناهضة
للاسد) وأطلقت النار على الناس. وتأكد مقتل شخص واحد لكن سبعة أشخاص آخرين يعانون من اصابات خطيرة».
وذكر اثنان من المقيمين في حمص ان قوات الامن أطلقت النار على المحتجين الذين نظموا مظاهرة في مواجهة الاجتماع الحاشد المؤيد للاسد المدعوم بشرطة سرية وأفراد من ميليشيا موالية للاسد تعرف باسم «الشبيحة».
من جهة أخرى، قال صاحب شركة استيراد من سكان حلب «رويترز» عبر الهاتف «زادت الحواجز على الطرق في حلب بشكل ملحوظ لاسيما على الطرق المؤدية إلى الشمال باتجاه تركيا وإلى الشرق. شاهدت أفرادا من المخابرات العسكرية يعتقلون شقيقين في الثلاثين من العمر لمجرد كونهما من إدلب على ما يبدو».
وقال نشطاء حقوقيون إن العشرات من طلاب جامعة حلب اعتقلوا أمس كما اعتقل 12 بينهم إمام مسجد في قرية تل رفعت القريبة والتي تقع في منتصف الطريق بين حلب والحدود التركية عقب احتجاجات.
من جهته تساءل هيثم المالح وهو من شخصيات المعارضة، كيف يمكن اجراء حوار في هذه الظروف البائسة مع نظام يواصل القتل والاعتقال التعسفي ضد المواطنين السوريين.
وقال المالح الذي يبلغ 80 عاما وهو قاض سابق ومحام دافع عن سجناء سياسيين «رويترز» بالهاتف من دمشق انه أحد أشخاص كثيرين حياتهم عرضة للخطر على أيدي البلطجية وانه يعيش تحت الارض.
على صعيد المواقف الدولية، أعلنت مصادر ديبلوماسية في تركيا أمس أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اتفق خلال الاتصال الهاتفي مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الليلة قبل الماضية على ضرورة وقف النظام السوري للعنف ضد المحتجين واحترام مطالبهم الديموقراطية.
وقالت المصادر إن أردوغان وأوباما اتفقا على ضرورة أن توقف الادارة السورية على الفور استخدام العنف واستهداف المحتجين ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، واحترام مطالبهم الديموقراطية.
بدوره، أعلن وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أن حكومة بلاده ترغب في التوصل إلى قرار من الأمم المتحدة ضد السلطات السورية. وقال فراتيني ـ في حديث تلفزيوني أمس ـ إن خطاب الرئيس السوري بشار الأسد جاء مخيبا للآمال وبشكل كبير، فكنت آمل الكثير من الرئيس السوري، واصفا إياه بالرجل الذي فقد الإحساس بالواقع.
خلافا لذلك، رفض رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أمس أي تدخل أجنبي في الصراع في سورية، قائلا إن عملا كهذا «لا مستقبل له».
وقال بوتين في مؤتمر صحافي في باريس عقب اجتماع مع رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون إن «التدخل في شؤون دولة ذات سيادة لا مستقبل له».
وأضاف في تصريحات ترجمت للغة الفرنسية إن «الوضع لن يتحسن كلما حاولنا توجيه العملية».
وتابع «يجب ألا نتدخل بل نقدم المساعدة فحسب. التدخل الأجنبي لا يؤدي دائما إلى حل للصراع»، مشيرا إلى العراق كمثال على ما يعتبره تدخلا فاشلا.
واختتم بوتين قائلا «بالطبع يجب أن نمارس ضغطا... على أي دولة بها اضطرابات عامة، وبصورة أكبر إذا كان هناك سفك للدماء».
وقد اعتبرت الخارجية الروسية أمس أن الدعوة التي وجهها الاسد لشعبه بعدم الخوف من السلطات والتعاون معها قد تساعد في التغلب على الأزمة الراهنة.
ووصفت الخطاب بأنه «خطوة مهمة وبناءة وتهدف للعمل بمبادئ الديموقراطية الجديدة».
من جهته، أكد فيون أن مجلس الأمن الدولي لا يمكن أن يظل لفترة طويلة صامتا إزاء ما يحدث في سورية، وانه قد حان الوقت لكي يتحمل كل طرف مسؤوليته، في إشارة منه لتهديد موسكو باستخدام حق الفيتو ضد صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يدين النظام السوري نتيجة اعتدائه المتواصل على المتظاهرين.
في سياق آخر، اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس خمسة مواطنين سوريين من سكان (هضبة الجولان) السورية المحتلة. وأكدت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان «الشرطة اعتقلت المواطنين الخمسة من سكان بلدة (مجدل شمس) في الجولان للاشتباه في مشاركتهم في فعاليات جرت فيها خلال احداث ذكرى (النكسة) قبل نحو اسبوعين». وكانت شرطة الاحتلال اعتقلت خلال الاسبوعين الماضيين العديد من السوريين في هذه البلدة بنفس التهمة.