Note: English translation is not 100% accurate
الشريف لـ «الأنباء»: ميقاتي لن يلتزم بثوابت دار الفتوى بالمطلق وأحداث طرابلس تكملة لما سمي «يوم الغضب» في 25 يناير
23 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى د.خلدون الشريف القريب من الرئيس نجيب ميقاتي ان قوى 14 آذار تبالغ في تعاطيها مع الحكومة الجديدة، حيث تتخذ منها مواقف سلبية غير مبررة وتستعمل لمواجهتها شتى انواع الاسلحة السياسية، رادا اسباب ذلك الى عدم استساغتها تشكيل الحكومة بعد ان راهنت على عدم قيامها على المدى المنظور، معتبرا بالتالي ان الاحداث الامنية الاخيرة في طرابلس جاءت تكملة لاحداث 25 يناير او ما سمي بـ «يوم الغضب» على اثر تكليف الرئيس ميقاتي بتشكيل الحكومة، مضيفا بالقول انه وعلى الرغم من التحقيقات الجارية لمعرفة خلفيات واسباب ومسببي الاحداث الاخيرة بين جبل محسن وباب التبانة يبقى السؤال المحق والمشروع هو عما اذا كانت القوى السياسية التي نفذت «يوم الغضب» واحرقت مكاتب احد الوزراء وتعدت على الصحافيين اثر تكليف الرئيس ميقاتي هي نفسها التي اقدمت على توتير الاوضاع في طرابلس يوم دعوة وزرائها الى حفل تكريم وتهنئة.
ولفت الشريف، في تصريح لـ «الأنباء» الى انه وعلى الرغم من ان القوى الاساسية السنية في البلاد تتمثل برلمانيا وسياسيا بكتلة تيار «المستقبل»، الا ان هذا التمثيل لا يعني انتفاء وجود قوى سياسية سنية فاعلة في المقابل، معتبرا بالتالي ان تمنع هذه الكتلة طوعيا عن المشاركة في المعادلة الحكومية لا يعني وجوب خروج العنصر السني كاملا منها، بمعنى آخر يعتبر الشريف ان الشارع السني في لبنان شارع متحرك وغير ثابت لجهة انتمائه السياسي، بحيث تتبدل انتماءاته بنتيجة الافعال والاداء وتتحرك تأييداته لهذه الفئة السنية او تلك بناء على وقائع سياسية واجتماعية تطاله مباشرة.
وردا على سؤال حول كيفية تعامل الرئيس ميقاتي مع المحكمة الدولية في ظل وجوده على رأس حكومة مؤلفة من غالبية سياسية رافضة لتلك المحكمة، اكد الشريف ان الرئيس ميقاتي سيتعامل مع كل القرارات الدولية بكل ايجابية كونه يعتبر ان لبنان جزء لا يتجزأ من المجتمع الدولي ولا يستطيع ان يكون بعزلة عنه، الا ان السلم الاهلي هو العنوان الابرز الذي يجب ان يخطه كل حاكم ايا كان هذا الحاكم، ما يستدعي وجوب التعامل مع ملف بهذه الحساسية بكل حكمة وروية، مشيرا في السياق نفسه الى ان الحكومة ستتعامل مع القرار الاتهامي اثر صدوره بالاعتراف به ضمن اطار الحفاظ على السلم الاهلي في لبنان.
وردا على سؤال آخر حول التضارب في التزام الرئيس ميقاتي بثوابت دار الفتوى التي اعلنها اثر اللقاء السني الموسع الذي انعقد على خلفية تكليفه بتشكيل الحكومة، كشف الشريف ان الرئيس ميقاتي قال للقيمين على اللقاء: انني كفرد من الطائفة وواحد من قياداتها ألتزم بما تلتزمون به، لكن في اللحظة التي اصبح فيها رئيس حكومة سأكون ملتزما بقرارات الحكومة اللبنانية، مشيرا الى ان كلام الرئيس ميقاتي هذا يؤكد عدم التزامه بالمطلق بثوابت دار الفتوى ما دام اصبح رئيسا للحكومة، وإلا كان وافق على الورقة التي تقدم بها تيار المستقبل. وختم الشريف متمنيا على الجميع دون استثناء الالتزام بايجابية التعاطي وعدم الخروج عن الادبيات السياسية بشكل يطال الآخرين شخصيا ويجرح فيهم، رافضا الرد على سؤال حول كلام العماد عون عن «الوان واي تيكيت» بحق الرئيس سعد الحريري واستحداث جناح جديد في سجن رومية له ولفريقه السياسي، ورفض ايضا كلام الوزير شربل نحاس بحق البعض، مشيرا الى ضرورة اعتماد السبل الاخلاقية القانونية والدستورية للحد من حدة التشنجات القائمة.