Note: English translation is not 100% accurate
قرار مجلس الشورى تعليق عمل الهيئة الناظمة للاتصالات.. اختبار جديد لحكومة ميقاتي
23 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
بيروت ـ نادر عبدالله
يتجه قطاع الاتصالات إلى الدخول في مرحلة جديدة من انعدام الوزن، مع صدور قرار لمجلس شورى الدولة باعتبار مرسوم انشاء الهيئة الناظمة للاتصالات غير نافذ، وتاليا تعليق العمل بأحكامه.
وقد برر المجلس قراره بأن القانون الذي انشأ الهيئة، كان يستوجب صدور مرسوم يفصل عملها، ويحدد صلاحياتها، في مواجهة صلاحيات وزير الاتصالات.
في الظاهر المسألة قضائية وقانونية، لكنها في المضمون ستطرح مجموعة اسئلة ابرزها التالي:
ما مصير الهيئة التي تمارس اعمالها، منذ سنوات، وما مصير القرارات التي اتخذتها؟
هل تعود صلاحية التخطيط لمستقبل قطاع الاتصالات إلى وزير الاتصالات، وبالتالي تعود قضية ادارة القطاع إلى شخص الوزير، وإلى السياسات التي ينوي اعتمادها، أم ان الحكومة الجديدة ستجد نفسها مطالبة بإحياء المرسوم القديم، من خلال اقرار مجموعة اجراءات جديدة؟ في الأساس، لم يكن انشاء الهيئة الناظمة الخطوة التي رحب بها الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الاتصالات، على اعتبار ان مثل هذه الخطوة قد جردهم من مجمل صلاحياتهم التنفيذية والتخطيطية، وحول الوزارة إلى وزارة للتخطيط لقطاع الاتصالات.
الا ان الازمة بلغت ذروتها مع تولي الوزير جبران باسيل وزارة الاتصالات، وانفجار الخلاف مع رئيس الهيئة يومها، الدكتور كمال شحادة الذي انتهت به الامور، إلى تقديم استقالته، والانصراف إلى العمل في القطاع الخاص.
اما حاليا، ومع انطلاق عمل «حكومة اللون الواحد»، فإن السؤال الذي يطرح نفسه: هل يسلم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بأن تعود مقاليد القطاع إلى وزير الاتصالات الجديد نقولا صحناوي، من «التيار الوطني الحر»، ثم ماذا سيكون عليه موقفه اذا ما توسع الخلاف ليشمل مصير هيئة «اوجيرو» التي تحولت في السنوات الاربع الماضية إلى عنوان للصراع بين «تيار المستقبل» واعضائه، وإلى منصة لتبادل الاتهامات ومن الشتائم بين الوزير ورئيس الهيئة، وانتقال الملف إلى القضاء للمرة الاولى، بين وزير وأحد كبار الموظفين تحت وصايته؟