Note: English translation is not 100% accurate
خطاب نصرالله محور ردود الفعل.. ومصادر لـ «الأنباء»: القضاة اللبنانيون في المحكمة الدولية غادروا إلى لاهاي
لبنان: البيان الوزاري يسابق القرار الاتهامي المتوقعين الأسبوع المقبل
26 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

مصادر 14 آذار: لا عودة للحريري إلى بيروت وذلك مرتبط بالمؤشرات الأمنية
بيروت ـ عمر حبنجر
كانت اطلالة مساء الجمعة للسيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله محور ردود الفعل السياسية في بيروت امس، الى جانب المتابعة الروتينية لعملية صياغة مشروع البيان الوزاري المتعثر، معطوفة على التقدم المتسارع للقرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وباقي الشهداء، نحو منصة الصدور الرسمي، في فترة لا تتعدى الاسبوع الاول من يوليو، وفق معلومات خاصة بـ «الأنباء»، مع التوقف عند شبكة التجسس المكتشفة داخل هيكلية حزب الله.
الرد على مواقف نصرالله
وللتذكير قال الامين العام لحزب الله، انه من المرات النادرة تتشكل فيها حكومة ذات صناعة لبنانية، ورأى ان اتهام سورية او ايران بالتأخير او التأجيل او التعطيل هو تصرف حاقد وليس قراءة سياسية، وانه لم يكن للجانبين السوري او الايراني اي مطالب، واصفا الحكومة بحكومة الائتلاف الوطني العريض المتعدد الالوان.
ونصح نصرالله «الفريق الآخر» بوجوب تجنب التحريض الطائفي والمذهبي لانه سيف ذو حدين، مستبعدا وجود مشكلة في البيان الوزاري متوقعا حصول الحكومة على الثقة المطلوبة.
وعن شبكة التجسس المحكي عنها داخل بنية حزب الله، قال نصرالله: ما بين ايدينا ليست حالات عمالة لاسرائيل، بل هناك ثلاث حالات، اثنتان على اتصال بضباط مخابرات اميركيين يعملون بصفة ديبلوماسيين لدى السفارة الاميركية في عوكر وقد اكتشفهما جهاز مكافحة التجسس في الحزب بالاضافة الى حالة ثالثة مازلنا نتثبت من علاقتها بالموساد، او جهاز اوروبي او السي اي ايه، وطمأن الى ان هؤلاء لا يملكون اية معلومات حساسة، نافيا علاقة اي من هؤلاء باغتيال عماد مغنية في سورية او بملف المحكمة الدولية، او بأحد رجال الدين في الحزب.
السفارة الاميركية في بيروت اصدرت بيانا فوريا وصفت فيه اتهامات حزب الله للسفارة بتجنيد عملاء بأنها فارغة ولا اساس لها.
النائب وليد سكرية، عضو كتلة الوفاء للمقاومة سخر من نفي السفارة الاميركية لعلاقتها بما اعلنه نصرالله «لكن حزب الله يعرف ان السفارة الاميركية في لبنان تعمل للنيل منه ومن ايران ومن المقاومة الفلسطينية، معتبرا ان اكتشاف عناصر للسي اي ايه في قلب حزب الله هو انجاز كبير للحزب.
عضو كتلة الوفاء للمقاومة عباس هاشم نوه باطلاع نصرالله الرأي العام على ما يجري، وان اهم ما قاله نصرالله هو رؤية كيفية تعامل الدولة مع هذا الملف، آسفا لان الحكومة السابقة، سددت مستحقاتها للمحكمة الدولية عن العام 2011.
رد المستقبل
بالمقابل رأى عضو كتلة المستقبل النائب رياض رحال ان نصرالله اقر بثلاثة خروقات في صفوف حزبه، وظهر ان المتآمرين على الحزب من ضمنه، ولن نقبل ابدا بعد صدور القرار الاتهامي ان يقول نصرالله ان هؤلاء هم العناصر غير المنضبطة، وسنرفض تحوير الاتهام، والشعب سيجبر اي حكومة آتية على التعاون مع المحكمة الدولية.
بدوره عضو كتلة المستقبل عن بيروت النائب د.عاطف مجدلاني، رأى في كلام نصرالله اعترافا باختطاف الدولة من قبل الدويلة، متسائلا لماذا يحقق حزب الله مع الموقوفين من العملاء، ولا يسلمهم للدولة؟
وزير العدل شكيب قرطباوي قال انه عندما سمع كلام السيد نصرالله اتصل بمدعي عام التمييز سعيد ميرزا مستوضحا عن الاشخاص الموقوفين الذين تحدث عنهم السيد نصرالله، فاتصل ميرزا بالاجهزة الامنية وبمخابرات الجيش، واجاب الوزير بالنتيجة وخلاصتها انه لا موقوفين لدى الاجهزة القضائية.
في هذا الوقت كشفت مصادر في قصر العدل لـ «الأنباء» عن مغادرة القضاة اللبنانيين الاعضاء في المحكمة الدولية الى لاهاي، كل بطريق مختلف، وبعيدا عن الاضواء.
وتم استدعاء القضاة: عفيف شمس الدين ووليد عاكوم وميشلين بريدي ورالف رياشي المقيم في مقر المحكمة.
واعتبرت المصادر في هذا اشارة مؤكدة على قرب صدور قرار الاتهام في الاسبوع الاول من يوليو المقبل.
وشاع في بيروت ان القرار وصل بالفعل الى العاصمة اللبنانية لكن مختلف الجهات المعنية نفت ذلك.
النائب السابق سمير فرنجية عضو أمانة 14 آذار تناول مقولة ان الحكومة صناعة لبنانية خالصة وقال امس ان ورقة الحكومة اللبنانية هي الورقة الأخيرة بيد النظام السوري، بعد افتقاده الورقة الفلسطينية بمصالحة فتح وحماس والورقة العراقية بتطور الامور هناك. ومن هناك كانت حاجته الى تشكيل حكومة ليقول الأمر لي في لبنان.
واضاف فرنجية ان لحظة اسقاط حكومة الحريري هي اللحظة التي أخذت فيها سورية القرار بقطع علاقاتها مع السعودية. وطبيعي أن يقول الرئيس سليمان انها حكومة لبنانية 100%، لأنه لا يستطيع ان يقول ان سورية شكلت الحكومة، انما هو يعرف ونحن نعرف انها تشكلت بضغط من دمشق بدليل لقاء وليد جنبلاط بالرئيس السوري قبل بضعة ايام.
وبالعودة إلى مشروع البيان الوزاري فقد اعطى رئيس مجلس النواب نبيه بري مطلع الاسبوع المقبل كحد نهائي لانجاز البيان الوزاري.
بري كان يتحدث بعد استقباله رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي زار ايضا رئيس الجمهورية ميشال سليمان وعرض له المراحل التي قطعتها صياغة البيان الوزاري.
ميقاتي اعرب عن امله في أن يكون البيان الوزاري قريبا على طاولة مجلس الوزراء، مشيرا الى ان الفقرة المتعلقة بالمحكمة الدولية لاتزال قيد الاعداد، وقال انه يتطلع الى علاقة وطيدة مع كل الدول الشقيقة والصديقة.
الفرزلي يستبعد
لكن النائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، توقع الا تكون مهمة الرئيس ميقاتي سهلة، خاصة ان التجاذبات ستكون سيدة الموقف بين ميقاتي والاطراف الأخرى المشاركة في حكومته.
الغرزلي الذي ينظر اليه ميقاتي، كأحد الشخصيات الاستفزازية لدى الاكثرية الجديدة، نسب الى رئيس الحكومة الفشل في تحضير استقبال له ولوزرائه الأربعة في طرابلس، ورأى أن القضية ليست بشراسة المعارضة او عدمها بل باستعداد الواقع الدولي وبالتحديد استعداد الادارة الاميركية للتعالملمع الواقع اللبناني.
الوزير غازي العريضي المح من جهته الى عدد من النقاط العالقة غير بند المحكمة الدولية في مشروع البيان الوزاري.
وشدد العريضي على ان تكون الحكومة منتجة وبعيدة عن الانتقام وتصفية الحسابات.
مواقف ميقاتي
وكان الرئيس ميقاتي حدد موقفه من سلاح حزب الله ومن المحكمة الدولية، مؤكدا التزامه بما التزمته الحكومات السابقة، وقال للعربية: سأقوم بالاتصالات اللازمة لسحب الاسلحة من الداخل حتى لا نتغطى دائما بغطاء المقاومة.
واضاف: مهما قلنا عن المحكمة، فلا يستطيع لبنان ان يغير أي شيء في هذا القرار الأممي، وإذا لا يوجد اجماع لبناني على أي قرار معين، انا مستمر في تنفيذ ما التزمت به الحكومات السابقة، وأي قرار صعب سأدعو هيئة الحوار الوطني للنظر فيه.
ومستمر في احترام القرارات الدولية لحين وجود قرار مخالف من قبل هيئة الحوار الوطني.
مصادر الرئيس سعد الحريري الموجود في فرنسا أكدت لجريدة الجمهورية، انه لا قرار حتى الآن بعودته الى بيروت، وان عودته مرتبطة بالمؤشرات الأمنية. وأنه لن يوافق على اي صيغة مبهمة في موضوع المحكمة الدولية، وان اي تراجع عن مبدأ الالتزام السابق بموضوع المحكمة وتمويلها ومشاركة القضاة اللبنانيين فيها يشكل خللا في التوازن الوطني.
مصادر في 14 آذار قالت للصحيفة ان اي صيغة ملتبسة تصدر عن الحكومة لا تأخذ في الاعتبار مطالب غالبية اللبنانيين، فستضع الحكومة نفسها ليس خارج الشرعية الدولية فقط وإنما خارج الشرعية اللبنانية ايضا.
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد رأى ان الصعوبات كبيرة لكن التطلعات أكبر والمهمة أكبر، وهذا ما يشجعنا على المضي في تيسير سبل النجاح لهذه الحكومة.
وزير المهجرين علاء الدين ترو وردا على القول إن عمر هذه الحكومة من عمر النظام السوري قال من الممكن أن يطول عمر النظام.