بيروت ـ محمد حرفوش
تشهد محاور بعبدا ـ الرابية منذ تشكيل الحكومة الميقاتية هدوءا ملحوظا يعززه «الغزل» المستجد بين «الجنرالين» ميشال سليمان وميشال عون، اذ ان الاول دعا الثاني الى زيارته في عمشيت في 16 يوليو المقبل وتناول العشاء في مناسبة يرعاها البطريرك بشارة الراعي، كما انهما حضرا معا مساء امس حفلة في مهرجانات جونية، كما سيحضران حفلة اخرى في مهرجانات جبيل والبترون عكس ما حصل العام الماضي حيث حضر سليمان في اليوم الاول وعون في الثاني. مصادر في المعارضة الجديدة ترى ان الرئيس سليمان وبعد ان وضع نفسه مدافعا عن حكومة سورية ـ حزب الله بقوله انها حكومة لبنانية مائة في المائة، اصر على استكمال تموضعه السياسي بدخوله في «شهر عسل» مع عون متجاوزا كل الخلافات التي حكمت النصف الاول من ولايته، ولفتت المصادر الى ان رئيس الجمهورية يتجه الى التحالف الانتخابي مع عون في العام 2013 عبر ادخال اسم او اسمين من المقربين اليه الى تكتل التغيير والاصلاح، مكتفيا بهذا الحجم والقدر ومتغافلا ان عون ان يسقط لولا الادارة السيئة للمعركة ومسقطا من حساباته ان الظروف السياسية للمعركة الانتخابية المقبلة مختلفة تماما عن السابقة». المصادر في المعارضة تضيف: «لا شك ان اقتراب سليمان من عون سيبعد 14 آذار عنه حكما، ولكن كان في استطاعة سليمان توقيت «شهر عسله» مع عون في ظرف آخر وليس بالتزامن مع الحملة غير المبررة التي شنها الاخير على الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل وتهديداته بالنفي والسجن والقتل للمعارضة، . اما على المقلب الآخر، فقد نفت مصادر في التيار الوطني الحر ان تكون اتصالات خارجية فرضت التقارب بين سليمان وعون مشيرة الى ان رئيس الجمهورية هو الذي بادر الى ترميم العلاقة، بعدما لمس تراجعا في قدرة 14 آذار وخروجها من السلطة، وهو ربما اراد تحصين الساحة المسيحية بطلب من البطريرك الراعي لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة، وخصوصا التي قد تطول المسيحيين في الشرق الاوسط وفي لبنان.