دمشق ـ هدى العبود والوكالات
بحث الرئيس السوري بشار الأسد أمس مع وفد من الجالية السورية في الولايات المتحدة الأميركية الأحداث التي تشهدها سورية ودور الجالية السورية في المغترب في المساعدة على تجاوز هذه الظروف التي تمر بها سورية عبر دعم مسيرة الإصلاح والمساهمة بنقل الصورة الحقيقية لما يجري إلى الخارج.
من جهة اخرى شهدت دمشق أعمال مؤتمر «المبادرة الوطنية لأجل مستقبل سورية» الذي دعت له شخصيات سورية وصفت بالمعتدلة منهم أعضاء مجلس شعب وأكاديميون.. ومن المفاجآت التي كانت مع بداية المؤتمر رفض «فندق سميراميس» فتح القاعة للمؤتمرين علما أن أعضاء المؤتمر وزعوا كتابا منسوبا إلى مكتب نائب رئيس الجمهورية يؤكد الموافقة على إقامة اللقاء الحواري بإشراف عضو مجلس الشعب محمد حبش.
وبعد أن فتحت القاعة تبين أن الكهرباء مقطوعة والتكييف كذلك. وقال احد منظمي الاجتماع الباحث الاقتصادي حسين العماش لـ «الأنباء»: «لقد حصلنا على موافقة من نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع ولكن عندما حضرنا صباحا وجاء من وجهت لهم الدعوة من بعض المحافظات السورية لم تفتح القاعة».
وأعلن العماش وبعض المدعوين انسحابهم من المؤتمر احتجاجا على تلك الإجراءات ثم عاد عن قراره وحضر الاجتماع.
واتهم عضو مجلس الشعب محمد حبش «اشخاصا لم يسمهم بأنهم يعملون على عرقلة الحوار وافتعال أزمة لعدم عقد المؤتمر».
ووصف حبش في كلمته رئيس الفندق بأنه «إنسان غير وطني وسوف نقاضيه لقطعه الكهرباء والتكييف وكأس الماء».
وقال حبش نحن «أشخاص ليست لنا مواقع رسمية او حكومية ولكن وحال البلد هذه علينا ان نبذل شيئا من اجل البلد». وأضاف حبش «نحن هنا جئنا نتحاور بعد ان دفع ابناء الوطن دماءهم دفاعا عن الحرية في شوارع الوطن عندما لم يجدوا قاعة محترمة ينقلون فيها مواقفهم».
هذا وقد اختتم المؤتمر فعالياته دون إصدار بيان ختامي، إذ قرر المجتمعون تأجيل إصدار البيان إلى أجل غير مسمى وذلك بعد استكمال اجتماع المؤتمر وتعديل بعض الفقرات الموجودة في المحاور التي طرحتها ورقة النقاش.
وكان المنظمون قد وزعوا ورقة نقاش مفتوح في بداية المؤتمر تحتوي على أربعة محاور، الأول (بناء السلطة) حيث تضمن دعوة للسلطة السياسية لاتخاذ خطوات سريعة لوقف الاحتقان وبناء الثقة بين السلطة والمواطنين.
أما المحور الثاني فينص على أن المؤتمر سيتبنى آليات تشكل المرحلة الانتقالية وهي مبادرة السلطة بإعلان جدول زمني محدد ولا يتجاوز 12 شهرا ينتهي بانتهاء المرحلة الانتقالية وتشكيل حكومة انتقالية مستقلة تشرف على إجراءات المرحلة الانتقالية، وعقد مؤتمر مصارحة وطنية شامل بنهاية الفترة الانتقالية. وينص المحور الثالث على أن صياغة العقد الاجتماعي الجديد تتطلب إصدار عدة تشريعات، وهي إصدار قانون أحزاب يضمن التعددية الحزبية وضمان حرية الرأي والفكر والإعلام وإصدار قانون انتخابات ديموقراطية حرة وشفافة يوضح كيفية تناول السلطة السياسية وفق صندوق الاقتراع للوصول إلى مجتمع مدني عصري.. فيما لم يتم تعديل المحور الرابع.