Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
موقف جنبلاط من المحكمة الدولية يغضب 14 آذارولا يرضي 8 آذار
6 يوليو 2011
المصدر : بيروت
عمم النائب وليد جنبلاط على قيادات حزبه ونواب «جبهة النضال» عدم التعليق على القرار الاتهامي وعدم تناول المحكمة الدولية لا من قريب ولا من بعيد، والاكتفاء حاليا بما أدلى به في مؤتمره الصحافي الأخير، علما ان ما تضمنه أثار تحفظات وانتقادات لدى كل من فريقي 8 و14 آذار:
٭ أوساط 14 آذار فوجئت باستعجال جنبلاط واطلاقه مواقف «تحذيرية» من ان «توجيه الاتهام الى أفراد كما حصل لا يمكن ان يوجه الى جهة أو حزب أو طائفة لأن ذلك سيكون بمثابة منزلق خطير يضرب ليس السلم الأهلي والوحدة بل يهدد كل أسس الوحدة الاسلامية من لبنان الى كل المنطقة»، داعيا الى تلازم حتمي بين الاستقرار والعدالة والحوار.
وذكرت المصادر جنبلاط بأنه كان الأب الروحي ورأس الحربة والمسؤول الأول والأخير عن قيام المحكمة، وانه عندما أقرت هذه المحكمة زار ضريح والده وقال «هلق ارتحت وارتاح كمال جنبلاط حيث هو».
وأبدت المصادر استياءها من حديث جنبلاط عن التزامن المريب لصدور القرار الاتهامي موحيا بأنه يشكك بصدقية القرار لاسيما لجهة التوقيت، لافتة الى ان مثل هذا التشكيك أتى بمثابة خدمة كبيرة لقوى 8 آذار توازي انقلابه الأخير على حلفائه السابقين في قوى 14 آذار وتجيره الأكثرية لصالح 8 آذار.
٭ أوساط 8 آذار رأت ان جنبلاط لم يكن موفقا في المعادلة «القديمة الجديدة» التي أطلقها حول التلازم الحتمي بين الاستقرار والعدالة.
فالاستقرار المطلوب اليوم ينطلق من خلفيات لا تتصل بالعدالة المنتظرة من قبل هذه المحكمة التي لا تبحث عن العدالة بل عن الفتنة.
واعتبرت ان دعوة جنبلاط الى هذه المعادلة توحي بأنه مازال ينتظر من المجتمع الدولي والمحكمة من أدواته كلاما عن «العدالة» وهو أمر لا نشاطره إياه، إضافة الى كلام جنبلاط عن التزام الحكومة التعاون مع المحكمة الدولية.
كما رأت المصادر ان حديث جنبلاط عن «فخ لعبة الأمم» لا مكان له في هذه الحكومة، فهي حكومة متجانسة ستعمل بوحي سلسلة من المبادئ التي جمعت أطرافها عندما قررت التخلي عن حكومة الحريري لتقود البلاد الى تجربة حكومية جديدة، لا مكان فيها لحوار مع أقلية جديدة قررت ان تقود لبنان الى محور يتناقض ومخاوف أقطابها على مصير سلاح المقاومة، وستناصر «سورية الأسد» في معركتها ضد كل المتآمرين عليها.
ويذكر في هذا الصدد فشل كل المحاولات التي حصلت في الأيام القليلة الماضية بدءا من مأدبة الغداء التي جمعت النائب وليد جنبلاط بالرئيس السنيورة، ثم لقائه مفتي جبل لبنان الشيخ علي الجوزو في محاولة اصلاح ذات البين مع الرئيس الحريري، ومرد فشل هذه المحاولات استياء جنبلاط من الحملات التخوينية التي يتعرض لها من نواب وقيادات تيار المستقبل ومنهم النائب نهاد المشنوق الذي وصفه بـ «المرشد الأعلى» لفريق 8 آذار.
ويقول مصدر مطلع انه كان لحضور النائب نهاد المشنوق في البقاع وإلقاء كلمة عنيفة أمام حضور شعبي تناول فيها بالنقد اللاذع والهجوم غير المرتد ضد سورية وضد حزب الله كذلك غمز من قناة جنبلاط الوسطي، هذه الاطلالة كانت بمثابة تصنيف نهائي لجنبلاط بأنه من «جماعة 8 آذار». وتعتبر اوساط مطلعة بأن إطلالة المشنوق في البقاع كانت مدروسة وهي بمثابة اطلاق شرارة المعركة ضد قوى 8 آذار. وتضيف الاوساط بأن عشاء جنبلاط مع السنيورة ولقاءه مع المفتي الجوزو ذهبا أدراج الرياح ولم يحققا الهدف الذي كان يريده جنبلاط.