بيروت ـ ناجي يونس
اتضحت صورة المرحلة المقبلة في لبنان، ومعالم الحراك السياسي وطبيعة التوازن السياسي والتداخل بين مختلف الاطراف.
وبعدما حددت 14 آذار سقف تحركها وحسم امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله توجهاته وحدود التعاطي مع المحكمة الخاصة بلبنان، بات اللبنانيون يقفون امام المعطيات الآتية: طبقا لقراءة قيادي في «14 آذار» لـ «الأنباء» اصر السيد نصر الله على الظهور كالحاكم الفعلي في لبنان الممسك بمفاصل السلطة وقرارها من مختلف القضايا وعلى كافة المستويات.
فتح نصر الله الافق على المعركة مع نصف اللبنانيين ومع المجتمع الدولي في الوقت نفسه، الامر الذي سيضع لبنان على مفترق خطير بالنسبة الى وفاقه الداخلي وواقع مؤسساته والذي سيكبد الاقتصاد ومعيشة الناس الكثير من الخسائر والاعباء وسيلحق الاذية بعلاقات لبنان الخارجية على مختلف الصعد، وبدلا من القول ان المحكمة مشكوك بأمرها، ويطلب من الدولة اللبنانية الاجابة عن ذلك ويترك لها حرية العمل والتحرك، بادر الامين العام لحزب الله الى حسم دور السلطة ولاظهارها عاجزة الى اقصى الحدود.
وبادرت المعارضة الى التصويب على الرئيس ميقاتي فاصابته اصابة بالغة بجوابه الاخير حول موقفه من القرار 1757 وان بطريقة غير مباشرة وبات ميقاتي هدفا سهلا ويمكن الرمي عليه في اي وقت كان فهو يشتهر بأنه يحمل بيديه قلم الرصاص والممحاة في الوقت نفسه لكن التطورات المتسارعة لم تعد تتيح الاستفادة من هذا التكتيك.
وقال القيادي في 14 آذار ان المعارضة تقف امام خيارين، الاول ويقوم على حجب الثقة عن الحكومة بينما يذهب الثاني الى حد انسحاب نوابها كلهم من المجلس، ما ان ينتهوا من كلامهم للتأكيد على قرارهم بعدم اعطاء هذه الحكومة اي شرعية كانت.
وتابع: يبدو ان المسبحة ستكر بسرعة فيما يتعلق بالاتهامات الصادرة عن المحكمة الخاصة بلبنان ومن غير المستبعد ان تكون هناك دفعات جديدة من مذكرات التوقيف على الطريق في موضوع اغتيال الرئيس الحريري كذلك بالنسبة الى اغتيال جورج حاوي ومحاولتي اغتيال الوزيرين مروان حمادة والياس المر.