بيروت ـ أحمد منصور
علّق النائب معين المرعبي على كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لجهة رفضه تسليم المتهمين الأربعة من الحزب للجنة التحقيق الدولية في قضية جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ورأى المرعبي ان كلام نصرالله شكّل تحديا للبنانيين جميعا وللحكومة والقوى الأمنية، معتبرا ان هذا التحدي مستمر منذ مدة طويلة نتيجة الاستقواء بالسلاح الذي يدفعهم الى استخدام هذا الأسلوب.
ولفت المرعبي في تصريح لـ «الأنباء» الى ان كل الاحتمالات واردة على صعيد مجلس الأمن الدولي لتحقيق العدالة، كون هذا الموضوع وضع تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مشددا على ان الطريقة التي يتعاطى بها حزب الله لا تمنع من اي احتمالات على طريق العدالة الدولية، مشيرا الى انه في نهاية المطاف هناك محاكمات غيابية.
وأضاف المرعبي: كنا نتوقع من السيد نصرالله ان يقول «انه سيمشي بالموضوع حتما، وسيكلف محامين للدفاع عن المتهمين طالما انهم ابرياء لحين ثبوت العكس، وانه سيسعى بكل جهد للعمل على توضيح الحقائق»، وكنا نتمنى لو انه تقبل الموضوع ليجنب البلد الانقسام الحاد الذي بلغه، لقد وضع الحزب بموقع الاتهام في الوقت الذي لم تتهمه المحكمة الدولية ولا اي طرف من الأطراف اللبنانية.
إذا كان المتهمون ليسوا مشاركين في الجريمة فليدافع عنهم ونحن سنكون معه، لأننا لا نقبل بوقوع الظلم على احد وكلنا معنيون بالمقاومة والدفاع عنها وحمايتها بوجه العدو الاسرائيلي، ولكن استخدام السلاح بالداخل وتسيير البلد بالطريقة التي هو وغيره يفرضها على الشعب اللبناني فهذا مرفوض وغير مقبول ولم يعد يتحمله اللبنانيون.
ورأى المرعبي ان الانقسام بلغ أعلى درجاته اليوم نتيجة كلام السيد نصرالله، معتبرا ان حزب الله يقود البلاد الى مشروع لا دولة ولا مؤسسات لإقامة دولته المدعومة من سورية وإيران، لافتا الى ان المشروع الذي حذرنا منه في السابق ينفذ اليوم.
وقال: ان القرار الاتهامي تحت الفصل السابع في الأمم المتحدة، ونحن نعلم انهم لن يسلموا المتهمين ولن يتعاونوا مع المحكمة الدولية، ولكن في نهاية المطاف هناك محاكمات غيابية، وعلى هذا الأساس تبقى كل الاحتمالات واردة في مجلس الأمن الدولي.
وتابع: على الرغم من حماية واحتضان الشعب اللبناني للمقاومة، للأسف فإن تصرفات حزب الله تدفع بالفرقاء المحليين والدوليين الى طلب المساعدة ضد المقاومة، وهذا عمل تقوم به المقاومة بيدها، عندما أدارت السلاح الى الداخل، واستقوت به، ومن ثم التحدي المستمر.
السلاح إلى طرابلس وعبر الحدود
وحول الوضع في طرابلس قال المرعبي: ان حزب الله مازال مستمرا في ادخال السلاح الى المدينة وانشاء المراكز وشراء العناصر الرخيصة.
وتحدث المرعبي عن دخول 15 سيارة بداخلها مسلحون من 8 آذار الى سورية عبر الحدود الشمالية، مبديا أسفه لعدم تعاطي القوى الأمنية معهم على الحدود ومنعهم من ذلك، معتبرا ان هذا الأمر يطرح تساؤلات كثيرة.
وختم المرعبي بالقول: نحن نُتهم دائما بأننا ندخل السلاح الى سورية، ولكن الواقع على الأرض ان التهمة لنا والفعل لغيرنا في قوى 8 آذار، فنحن ليست لدينا امكانيات لمثل هذه الأعمال.