كانت خطوة النائب ميشال المر بمنحه الثقة لافتة لكثير من المراقبين لأنه حافظ على الموقف ذاته الذي كان أعلنه قبل أيام (من على باب الرئيس بري حين أكد انه سيمنح الثقــة للحكومة) رغــم صــدور القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية، وما تبعه من مواقف أعلنها الــوزير الياس المر لناحية اتهامه شبه الصريح لحزب الله بتنفيذ محاولــة اغتيالــه.
وتقول أوساط في بتغرين مقربة من عائلة المر ان المر أخذ هذا القرار بعد قراءة معمقة لما آل إليه وضعه السياسي وما يتجه إليه مستقبل آل المر السياسي فهو لم يكن راضيا عن علاقته الحديثة مع 14 آذار ولم يكن مرتاحا فيها، وكان يبحث عن فرصة لإعادة وصل ما انقطع مع فريق 8 آذار والتقرب منه حتى لو من طرف واحد، وبما يؤسس لاحقا لإحياء التحالف الانتخابي في المتن وإبقاء مقعده محفوظا.
وحسب هذه المصادر فإن المر بعد تدهور علاقته مع الرئيس ميشال سليمان وانقطاع علاقته قبل ذلك مع العماد ميشال عون، لم يعد أمامه للدخول الى معادلة الأكثريــة الجديدة الا بــاب الرئيس نبيــه بــري الــذي حفــظ له هذا الموقف وسيرد له «الجميل» في المستقبل.
وتضيف هذه المصادر ان استياء المر ليس فقط من تدهور مكانته السياسية منذ انتخابات 2009 التي خالفت توقعاته، وإنما أيضا من الوضع السائد في عائلته ومعقله بتغرين، فالوزير السابق الياس المر الذي تردد انه تزوج حديثا للمرة الثانية، ليس على موجة سياسية واحدة معه كما ان شقيقه غابي المر وابن شقيقه ميشال المر ابتعدا عن السياسة الى قطاع الاعلام والأعمال، والوضع في بتغرين التي باتت تتقاسمها كل الأحزاب (التيار ـ القوات ـ الكتائب ـ القومي ـ الشيوعي) وضع «راكد وحزين» وقد انتقلت الحركة السياسية والسياحية الى مركز الاستقطاب الجديد البديل:
ضهور الشوير التي يرأس بلديتها الياس أبوصعب المرشح الأرثوذكسي المنافس لميشال المر في العام 2013.