- نقل مدير أمن السويس إلى مباحث الآداب
القاهرة ـ وكالات: تواصلت أمس في ميدان التحرير في وسط العاصمة المصرية المظاهرة الحاشدة التي دعت لها مختلف القوى السياسية والفكرية والدينية المصرية والمعروفة بـ «جمعة الثورة أولا».
واحتشد في الميدان منذ صباح امس نحو مائة ألف متظاهر من الشعب وأهالي شهداء ومصابي الثورة المصرية وقد باتوا الليلة قبل الماضية تحت خيام نصبوها بالميدان في اعتصام مفتوح حتى تتحقق باقي مطالب الثورة وهي عقد محاكمات علنية للضالعين بقتل شهداء الثورة وتطهير وزارة الداخلية ومختلف أجهزة الدولة من الفساد ورموز النظام المصري السابق فضلا عن محاكمات حاسمة وشفافة لأقطاب النظام السابق.
وكان عشرات الآلاف خرجوا الى الشوارع في انحاء مختلفة من مصر امس للدفاع عن الثورة محولين غضبهم الى الجيش الذي تولى السلطة بعد الاطاحة بمبارك.
ولم يشهد امس السبت أحداثا تذكر، حيث تولت المجموعات المطالبة بالديموقراطية تأمين الحشود ولم يلاحظ اي تواجد لقوات الأمن في ميدان التحرير، حيث أعلن مسؤول امني الخميس ان عناصر الشرطة والجيش ستراقب الميدان عن بعد «تفاديا لأي احتكاك قد يؤدي الى وقوع اشتباكات»، فيما حذرت الحكومة من «محاولات لزرع الفوضى».
وخلا الميدان والشوارع المحيطة من أي تواجد أمني لليوم الثاني على التوالي مع استمرار إغلاق الميدان أمام حركة المرور وتواصل اللجان الشعبية من الشباب والفتيات ممارسة عملها بإجراء تفتيش ذاتي للراغبين بدخول الميدان والتدقيق في هوياتهم.
كما خرج آلاف المحتجين في الإسكندرية ومدينتي السويس والاسماعيلية على قناة السويس.
وكانت حركة شباب 6 أبريل وحزب الوسط ذو التوجه الإسلامي قد أعلنا أمس الأول الدخول باعتصام مفتوح بالميدان حتى تتحقق باقي مطالب الثورة فيما رفضت جماعة الإخوان المسلمين وعدد من القوى السياسية والحزبية فكرة الاعتصام.
وحددت حركة شباب 6 ابريل 9 مطالب يتمسك المعتصمون في ميدان التحرير وباقي المحافظات المصرية بتحقيقها. وأوضح محمد عادل الناطق باسم الحركة في تصريح لموقع صحيفة «الأهرام» المصرية على الإنترنت ان المطالب هي: إجراء محاكمات علنية وعادلة وناجزة للرئيس السابق حسني مبارك وكل رجاله، والقصاص من الضباط المتورطين بقتل المتظاهرين بمحاكمات عاجلة عادلة علنية، وتطهير وزارة الداخلية من رجال وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي والمتورطين بارتكاب جرائم التعذيب في مختلف أقسام الشرطة.
وأضاف عادل ان المعتصمين يطالبون بتطهير حكومة عصام شرف من الوزراء المنتمين للحزب الوطني المنحل، وتطهير كل مؤسسات الدولة من بقايا النظام السابق وعلى رأسها مؤسسات القضاء والإعلام والصحة والتعليم، ووضع حد أدنى عادل للأجور وإقرار قانون ربط الأجور بالأسعار، ووضع ميزانية عاجلة لرفع المعاشات للمتقاعدين، وإلغاء قانون منع التظاهر والإضراب، وإلغاء تحويل المدنيين الى المحاكمات العسكرية.
من جهة اخرى، أصدر وزير الداخلية منصور العيسوي قرارا امس بنقل اللواء اسامة الطويل مدير امن السويس الى مدير الإدارة العامة لمباحث الآداب وتعيين اللواء عادل عبدالحميد رفعت بدلا منه، وذلك على خلفية الأحداث التي وقعت امس الأول خلال مليونية (الثورة أولا).