Note: English translation is not 100% accurate
الاتحاد الأوروبي يعتبر أن القمع الممارس يضرب صدقية نظام الرئيس بشار الأسد
السلطات السورية تعتقل أكثر من 200 شخصوالولايات المتحدة تستدعي السفير السوري في واشنطن
10 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ وكالات: فيما شيعت جموع من السوريين عددا من قتلى «جمعة لا للحوار» ومع تصاعد التوتر السياسي بين دمشق وواشنطن على خلفية زيارة السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد لحماة أمس الاول وقيامه بتصوير المتظاهرين الذين تجاوز عددهم النصف مليون، أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أن السلطات السورية اعتقلت أكثر من 200 شخص خلال التظاهرات التي عمت انحاء البلاد أمس الأول.
وقال المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له في بيان نقلته وكالة الانباء الفرنسية ان «السلطات الامنية السورية اعتقلت خلال المظاهرات التي عمت الاراضي السورية يوم امس (الأول) اكثر من 200 متظاهر في حمص ودمشق وريفها وبانياس وادلب».
واضاف انه من بين المعتقلين المخرج المسرحي أسامة غنم الذي اعتقل «لدى مشاركته بمظاهرة حي الميدان بدمشق ولايزال مصيره مجهولا»، مشيرا الى ان غنم (36 عاما) يحمل شهادة دكتوراه من فرنسا في اختصاص المسرح الفرنسي المعاصر ويعمل في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق استاذا.
واكد المرصد انه ومنذ انطلاق الاحتجاجات قبل اكثر من 3 اشهر، اعتقلت الاجهزة الامنية السورية «أكثر من 12 ألف مواطن (...) لا يزال الاف منهم قيد الاعتقال».
ودان المرصد «بشدة استمرار السلطات الامنية السورية في ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين على الرغم من رفع حالة الطوارئ»، مكررا مطالبته للسلطات السورية «بالافراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات السورية احتراما لتعهداتها الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليها».
هذا وقد خرج آلاف السوريين أمس في تشييع جنازات لقتلاهم الذين سقطوا أمس الأول لاسيما في بلدة الضمير بريف دمشق وطيبة الامام بريف حماة. فيما تحدث نشطاء عن انشقاق عدد من الجنود في بلدة ارملا بريف ادلب بحسب قناة العربية.
أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الأمن الديبلوماسي إريك بوزويل استدعى السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى إلى مقر وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء الماضي للتعبير عن قلق واشنطن بشأن تصرفات بعض موظفي السفارة السورية في واشنطن.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نيولاند إن وزارتها تلقت تقارير تفيد بأن أفراد البعثة السورية تحت سلطة السفير عماد مصطفى قد قاموا بمتابعة أفراد شاركوا في مظاهرات سلمية في الولايات المتحدة وذلك باستخدام كاميرات الفيديو والكاميرات الفوتوغرافية.
ونوهت نيولاند بأن الحكومة الأميركية تأخذ على محمل الجد التقارير التي تفيد بأن حكومات أجنبية تقوم بمحاولة تخويف أشخاص في الولايات المتحدة يمارسون حقهم الشرعي في حرية التعبير الذي يكفله دستور الولايات المتحدة.
وقالت إن هناك تحقيقا في تقارير تفيد بأن الحكومة السورية سعت للانتقام من أفراد أسرة سورية بسبب ما قام به أقارب لها في الولايات المتحدة من ممارسة حقوقهم المشروعة في أميركا، مشيرة إلى أنه سوف يتم الرد على ذلك.
من جهة أخرى أكدت نيولاند انه ليست هناك أي قيود مفروضة على تنقل السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وأوضحت المتحدثة ان السفير السوري ليس مطالبا بالحصول على إذن قبل السفر.
وأوضحت في ردها على سؤال في هذا الصدد أن الديبلوماسيين المعتمدين لدى الولايات المتحدة من البلدان المدرجة في قائمة الدول الراعية للإرهاب لا يخضعون بشكل تلقائي لقيود على السفر والتنقل في الولايات المتحدة.
وأشارت إلى أن وزارة الخارجية الأميركية مسؤولة عن فرض مثل هذه القيود على الديبلوماسيين الأجانب داخل الولايات المتحدة على أساس حالة بحالة، تبعا لعوامل مختلفة، مثل الأمن القومي والمعاملة بالمثل.
من جهتها، نددت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون بأعمال العنف ضد المتظاهرين في سورية واعتبرت ان القمع الممارس يضرب صدقية نظام الرئيس بشار الاسد.
وقالت في بيان «اندد بشدة بالاستخدام المتواصل للقوة ضد متظاهرين مسالمين وانتشار قوات عسكرية في حماة وسواها».
واضافت «اعمال العنف والقمع هذه تنزع الصدقية عن العهود التي قطعها النظام السوري والتزامه القيام باصلاحات».
واشارت الى ان «اي حوار لا يمكن ان يحصل في ظل الخوف والتهويل. على المعارضة ان تتمكن من لعب دور في هذا الحوار».