دمشق ـ هدى العبود
تبدأ في دمشق اليوم انشطة الاجتماع التشاوري الذي دعت إليه السلطات السورية بمشاركة نحو 220 شخصية من بينها شخصيات تمثل الجبهة الوطنية التقدمية وأخرى شخصيات مستقلة فضلا عن شخصيات معارضة بحسب ما أعلن في وقت سابق عضو مجلس الشعب السوري محمد حبش.
إلا أن هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي (المعارضة) والتي تضم شخصيات معارضة مثل حسن عبد العظيم وحسين العودات وفايز سارة وميشيل كيلو أعلنت رفضها المشاركة في الحوار الوطني محددة مجموعة من الشروط للقبول بالمشاركة منها إطلاق سراح المعتقلين والسماح بالتظاهر من دون إذن مسبق وإنهاء العمليات العسكرية والأمنية.
ويأتي الاجتماع بعد يومين من قيام السفيرين الأميركي والفرنسي بـ «التسلل» إلى مدينة حماة السورية، وقد قوبل سلوك السفير الأميركي ونظيره الفرنسي باستهجان واستنكار سوري رسمي على لسان مصدر في وزارة الخارجية السورية وشعبي من خلال تأكيد أهالي حماة رفضهم القاطع أن يطأ أرض المحافظة السفير الأميركي بدمشق روبرت فورد القادم لتحريض الشعب وتأجيج الفتنة وأن تظن أميركا وعملاؤها أن المدينة وشعبها من البساطة أن يقبلوا بهذه الزيارة أو أن تكون نواياها خافية على أحد مشيرين الى أنهم فوجئوا بقدوم السفير الأميركي.
ونقلت وكالة الأنباء السورية بيانا عن أهل حماة أكدوا فيه «أن أميركا التي ترفض أن يصل الطحين والدواء إلى أطفال غزة وأن يطرح العالم مشروع دولة فلسطينية لا يمكن أن تكون مقبولة لدى أهالي حماة لافتين إلى أن أميركا شردت شعوب العالم وحاصرت الدول بمشاريعها وأن سفراءها هم حملة مشروعها المدمر لطموحات البشر». واستنكر الأهالي في بيانهم هذا «التصرف الاستعماري لكونه يشكل عودة للأحلاف والمؤامرات ومحاولة لشراء الضمائر ولاسيما أن حماة جزء أساسي في الوطن ولها الصدارة في رفض العمالة ومشاريع العملاء عبر تاريخها الطويل وتحرص على ألا يكون بين صفوفها ومن أبنائها من يمد يده للغريب ويستعين بالأجنبي ويصغي لصوته المشبوه».
وفي بيان مماثل نقلته سانا «أكد أهالي دمشق وريفها صمود سورية في وجه المشاريع المشبوهة وإرادة الاستعلاء والغطرسة واستئثار الشعوب» معتبرة أن «التدخل الأميركي السافر بالشؤون الداخلية السورية يهدف لإفشال الحوار الوطني وعرقلة برنامج الإصلاح الشامل».
وقال البيان «إن سورية وجماهيرها تذكر الإدارة الأميركية وسفيرها بأن مدينة حماة هي قلب سورية النابض وأن شعبها جزء حميم من شعب سورية الذي يأبى الذلة والهوان وأثبت عبر التاريخ أصالته وعروبته». وأضاف ان «ابناء حماة أوفياء للوطن وسيكون ردهم على هذا الاعتداء الصارخ واضحا وسيعلم فورد وأسياده في واشنطن أنهم غير مرغوب بهم مهما جملوا وعودهم ومهما لونوا وجوههم».
وفي حلب أعربت جماهير المحافظة بشرائحها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية عن استنكارها للتدخل السافر والمشبوه للسفير الأميركي في الشأن السوري وتواجده في مدينة حماة بشكل مخالف لكل القيم والأعراف الديبلوماسية.
وتساءلت جماهير حلب في بيانها عن علاقة السفير الأميركي بالمجموعات المسلحة والمخربة التي تعيث فسادا في مدينة حماة مشيرة إلى أن هذا يؤكد ارتباط المجموعات المجرمة بالمشروع الأميركي ـ الصهيوني في المنطقة والذي يستهدف ضرب وحدة الوطن واستقراره وعرقلة قيام حوار وطني بناء بين أبنائه.
وأعلنت جماهير حلب عن تمسكها بالوحدة الوطنية ورفضها التدخل المشبوه للسفير الأميركي ورفض الارتهان للخارج.
واستنكر أهالي مدينة حمص أيضا في بيان مماثل كل أشكال التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية السورية ومنها التصرف غير المبرر والخارج عن الأعراف الديبلوماسية للسفير الأميركي بقدومه إلى مدينة حماة بهدف ضرب مشروع الحوار الوطني الذي أطلقته سورية بغية تعزيز صمودها وإنهاء الأزمة.
ودعوا أهالي حماة المشهود لهم بالتضحية والفداء والنضال ضد كل رموز التدخل الأجنبي والاستعمار إلى رفض التدخل السافر من قبل المحتضنين للصهيونية العالمية ومشاريعهم التقسيمية.