Note: English translation is not 100% accurate
معلومات عن فرار المطلوبين في اغتيال الحريري.. ومقتل أحدهم
حزب الله للمحكمة الدولية: قرار الاتهام لا يساوي قيمة الحبر الذي كتب به
11 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

المبارزة على أشدها بين الموالاة والمعارضة والجميل يؤكد: ماضون في ملف المحكمة حتى النهايةبيروت ـ عمر حبنجر
المبارزة على أشدها بين المعارضة والموالاة في ساحة الصراع السياسي المحتدم في لبنان، الموالاة منتشية بالثقة النسبية التي حصلت عليها، والمعارضة مستقوية بالإرباك الذي تواجهه الموالاة، وكلتاهما منصرفة الى التمجيد المبهرج لمواقفها.
وبانتظار ما سيقوله زعيم المعارضة سعد الحريري مساء غد الثلاثاء لقناة «ام تي في» اللبنانية يبقى القرار الاتهامي والمحكمة الدولية، ملف اللحظة اللبنانية الراهنة، وقد تم تحريكه بحرارة أمس، من خلال تعميم اسماء المطلوبين الأربعة من عناصر حزب الله على 188 بلدا، عبر الشرطة الجنائية الدولية الانتربول، وبين هذه الدول سورية وإيران وبالطبع لبنان. الانتربول عمم بطاقات حمراء تحمل اسماء المطلوبين بموجب القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة تمهيدا لتوقيفهم وسوقهم الى مقر المحكمة في لاهاي، وعلى كل دولة مر بها المتهمون او احدهم ان تتولى توقيفه بموجب اتفاقات مبرمة بين المنظمة الدولية والدول الأعضاء.
البطاقات الحمراء
وتدل التحريات التي أجريت حتى الآن من قبل العناصر الجنائية المركزية التابعة للنيابة العامة التمييزية لمعرفة أماكن المطلوبين الأربعة من عناصر حزب الله الى المحكمة الدولية، على ان الاحتمال ضئيل ان يكون هؤلاء مازالوا موجودين في لبنان، مرجحة فرضية مقتل أحدهم، دون ذكر اسمه، لكن رغم ذلك فإن المتابعة الداخلية مستمرة.
وقد طلبت لجنة التحقيق الدولية المواكبة لعملية البحث هذه، معلومات مفصلة عن دخول او خروج بعض اللبنانيين عبر الحدود البرية والبحرية والجوية في اطار تعقب المطلوبين الأربعة: مصطفى بدر الدين وسليم عياش وأسد صبرا وحسين عيسى.
وتضمنت البطاقات الواردة من الانتربول الاتهامات التالية:
1- التآمر للقيام بعمل ارهابي عبر استخدام جهاز تفجير.
2- مقتل متعمد لرفيق الحريري عن سبق اصرار وتصميم باستخدام كميات كبيرة من المتفجرات.
3- قتل متعمد لـ 21 شخصا.
4- محاولة قتل متعمدة لـ 231 شخصا.
وطلبت المذكرة القبض على الأشخاص الأربعة ونقلهم الى مقر المحكمة في لاهاي.
الوزير شربل: المذكرات شأن النيابة التمييزية
السلطات اللبنانية اعتبرت ان موضوع تنفيذ هذه المذكرات شأن النيابة العامة التمييزية، التي هي المرجع لمثل هذه الأمور وفق ايضاح وزير الداخلية مروان شربل، الذي أكد أن لا علاقة للحكومة اللبنانية بالأمر.
المدعي العام التمييزي سعيد ميرزا أوضح لصحيفة «المستقبل» أنه تسلم نسخا مقفلة من القرار الاتهامي بحق المطلوبين على أن يبلغ القرار لكل من يتم توقيفه، لكن في حال تعذر ذلك بعد انقضاء مهلة الثلاثين يوما يُرد القرار مقفلا الى المحكمة الدولية التي لها القرار بكشف مضمونه أو لا.
الحزب على مقاطعته للمحكمة
مصادر إعلامية ذكرت أن حزب الله رفض اقتراحا بلقاء رئيس مكتب الدفاع في المحكمة الدولية فرانسوارو عندما كان في بيروت، للبحث في كيفية مواجهة القرار الاتهامي الصادر عن المدعي العام الدولي دانيال بلمار وقاضي الإجراءات التنفيذية دانيال فرنسين في جريمة الاغتيال. لكن قيادة الحزب رفضت خرق موقفها الرافض للتعاون مع المحكمة التي تعتبرها مسيسة وأداة تستهدف الحزب.
بدوره، دعا رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، في ذكرى أسبوع والد الشهيد رضوان محيي الدين، في النادي الحسيني لبلدة كفرفيلا، الى «ضرورة الالتفات الى أن القرار الاتهامي الذي صدر بحق عدد من الأشخاص يهدف الى استدراج المقاومة، وذلك عبر تحميلها مسؤولية جريمة ارتكبت في لبنان والمقاومة كانت أول وأكثر المتضررين من نتائجها، هي ومن يحمل رايتها ومن يلتزم بنهجها وخطها».
ورأى «ان سبب استهداف المقاومة من خلال هذا القرار الاتهامي أمر لا يحتاج الى فلسفة وتنظير، فلقد جربوا كل الأوراق لإسقاط المقاومة فلم يفلحوا». وقال: «لقد جربوا المناوشات والحرب وتشويه صورة المقاومة عبر الشائعات، جربوا إغراءها بالسلطة والضغط عليها اقتصاديا وماليا، جربوا التهديد واختراقها وإغراءها بالكثير من الوعود، وجاءت الإغراءات من أكثر من جهة دولية مرسلة من الادارة الأميركية: «ما شأنكم بالقدس والشعب الفلسطيني وما شأنكم بتحرير بقية الأراضي اللبنانية المحتلة، اتركوا سورية وإسرائيل والمنطقة العربية تعالج أوضاع أراضيها المحتلة بالديبلوماسية والمفاوضات، ونحن نضمن لكم ان تكونوا الرقم الاول في السلطة في لبنان»، لكن كل هذه المعطيات والتهديدات والأوراق التي استخدمت من أجل ان تسقط المقاومة وسلاحها لم تفلح ولم تجد نفعا، وبقي أن تستخدم ورقة التجييش الدولي».
واعتبر رعد «ان هذا الاتهام لا يساوي قيمة الحبر الذي كتب به، والمقصود منه تجييش الرأي العام الدولي وتحريض الدول العربية والاسلامية وأميركا اللاتينية والشمالية ضد المقاومة وشيء اسمه حزب الله في لبنان، علهم ينجحون في محاصرة المقاومة وتضييق الخناق عليها، نفسيا وسياسيا وماليا واجتماعيا».
وأضاف: «من تحمل حربكم العالمية في العام 2006 يهون عليه تحمل كذبتكم الأخيرة من خلال القرار الاتهامي، وكما سقطت أهدافكم في حرب الـ 2006، فستسقط مفاعيل هذه الكذبة وسترتد عليكم أيضا وعلى كل من تورط معكم في نسج المكائد والشائعات والاتهامات والادعاءات الكاذبة والاخباريات الملفقة التي ليس لها دليل على الإطلاق، فكلما تحركتم من خلال القرار الاتهامي أو من خلفه، فسنواصل الضغط من جهتنا أيضا، وهذا حق من حقوقنا من أجل ان نحاكم كل شهود الزور الذين ظلموا الضباط الأربعة على مدى ثلاث سنوات وظلموا الرأي العام العالمي اللبناني والعربي واتهموا دولا شقيقة وكادوا ان يخلقوا حالة عدائية بين لبنان وسورية جراء التلفيق الكاذب للاتهامات السابقة، من لفق تلك الاتهامات هو من لفق القرار الاتهامي وهو يقصد تحقيق نفس الأهداف، ولكن بأسلوب جديد، وسيفشل كما فشل في أسلوبه القديم».
وختم رعد: «ان المقاومة تعرف ماذا تريد وتعرف إمكاناتها وتدرك أبعاد المخطط التآمري الذي تديره أجهزة استخبارات عالمية وتقف وراء هذه الأجهزة الإدارة الأميركية وإسرائيل، وسنسقط كل مخططات هذه الأجهزة بقوة وعينا وإيماننا وصبرنا وثقتنا بشعبنا وتوكلنا على الله».
في غضون ذلك، عكس الرئيس أمين الجميل عزم المعارضة المضي في ملف المحكمة الدولية حتى النهاية، أيا كانت التضحيات.
الجميل جدد حملته على الحكومة معلنا رفضه العيش في تلك الثقة التي أعطيت لها على حد تعبيره. وسأل رئيس الحكومة الذي تمسك في جلسة الثقة بالعدالة والمحكمة الدولية عن موقفه من كلام رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في قوله إن المحكمة ليست سوى ضيعة إسرائيل وأميركا، مطالبا بالتنكر لها وعدم التقيد بقراراتها.