القاهرة ـ وكالات: تقرر تأجيل اجراء الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب والشورى في مصر والتي كانت مقررة في سبتمبر لمدة تصل الى شهرين. واكدت وكالة انباء الشرق الاوسط نقلا عن مصدر عسكري مسؤول انه «تقرر اجراء الانتخابات البرلمانية لمجلسي الشعب والشورى خلال اكتوبر او نوفمبر المقبلين، على ان يسبق ذلك بدء التحضير للانتخابات خلال سبتمبر، وفقا للاعلان الدستوري».
وأوضح المصدر ان «المجلس الاعلى للقوات المسلحة ملتزم بما قرره في الاعلان الدستوري والذي اقر في مادته 41 بأن تبدأ إجراءات انتخابات مجلسي الشعب والشورى خلال الشهر الماضي، ما يعني بدء الاجراءات الخاصة بانتخابات مجلسي الشعب والشورى قبل نهاية شهر سبتمبر المقبل».
واضاف «سيتم بالتالي اجراء الانتخابات بعد الاعلان عن بدء الاجراءات الخاصة بالانتخابات بفترة لا تقل عن 30 يوما، وقد تصل الى 50 او 60 يوما، ما يعني اجراء الانتخابات اكتوبر او نوفمبر المقبلين».
واشار الى ان «تحديد موعد بدء اجراءات انتخابات مجلسي الشعب والشورى ثم موعد الانتخابات يخضع لاعتبارات امنية وتنظيمية والظروف التي تمر بها البلاد بداية من شهر رمضان ثم عيد الفطر ومن بعده موسم الحج وعيد الاضحى».
الى ذلك، أعلن وزير الداخلية المصري منصور عيسوي امس عن أكبر حركة تنقلات وترقيات في تاريخ الداخلية المصرية والتي شملت انهاء خدمة 505 ضباط برتبة لواء لأول مرة في تاريخ الوزارة بدفعة واحدة.
واوضح عيسوي خلال مؤتمر صحافي انه تم أيضا انهاء خدمة 82 ضابطا برتبة عميد و82 ضابطا برتبة عقيد من بينهم ضباط محالون الى محاكمات جنائية مشيرا الى أنه سيتم تنفيذ حركة الترقيات اعتبارا من أول أغسطس المقبل.
ولفت كذلك الى تنفيذ حركة ادارية اعتبارا من نفس التاريخ أو تاريخ خلو الوظيفة أيهما أقرب ستشمل 10 مساعدين للوزير ونائب رئيس قطاع واحد و8 مديري أمن و55 مدير ادارة أو مصلحة و93 نائب مدير أمن أو وكيل ادارة أو مصلحة و92 مساعد مدير أمن ومساعد فرقة.
وأكد ان مساعديه الحاليين سيتم انهاء خدمتهم بمجرد حلول تواريخ انتهاء خدمتهم اعتبارا من الشهر الجاري مبينا انه سيتم تنفيذ حركة التنقلات العامة اعتبارا من السادس من أغسطس المقبل مؤكدا انه تم فيها مراعاة تحقيق الاستقرار الاجتماعي للضباط.
واشار الى أن هذه الحركة تعد الاكبر لتعيين قيادات جديدة في كافة مواقع الشرطة «لضخ دماء جديدة تتناسب مع منهج العمل الشرطي في المرحلة الحالية وتتوافق مع أهداف ومبادئ ثورة 25 يناير».
وأوضح ان الحركة اختلفت بشكل كلي وجزئي عن السنوات السابقة «عقب تغيير فلسفة واستراتيجية العمل داخل كافة قطاعات وزارة الداخلية وفقا لانجازات ومكتسبات ثورة 25 يناير» ووفقا لمعايير وضوابط عامة وصارمة ودون أية وساطة أو محسوبية.
الى ذلك، تسلم النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود ملف التحقيقات في قضية الاعتداء على المتظاهرين السلميين بميدان التحرير خلال أحداث الثورة المصرية المعروفة إعلاميا بـ «موقعة الجمل».
وقال التلفزيون المصري إن ملف القضية يتضمن إحالة 25 متهما إلى محكمة جنايات القاهرة تمهيدا لعرضه على محكمة استئناف القاهرة لتحديد جلسة لنظر القضية ودائرة المحكمة التي ستباشر محاكمة المتهمين.
وتضمن ملف القضية القائمة الكاملة لأدلة الثبوت ضد المتهمين وتشمل أقوال 87 شاهد إثبات على ارتكاب المتهمين للجرائم المسندة إليهم و29 ملاحظة لمستشاري التحقيق تفيد بإثبات التهم ضد المتهمين إلى جانب عدد من التقارير بالقضية ومن بينها تقارير طبية للضحايا والمصابين وبعض التقارير الفنية الأخرى وصورا واسطوانات مدمجة (سي دي) تحوي مقاطع فيديو مصورة تضم عرضا لجرائم قتل المتظاهرين والاعتداء عليهم وتحريض المتهمين عليها.
من جانبه، واصل د.عصام شرف رئيس مجلس الوزراء امس مشارواته لإجراء التعديل الوزاري الذي تعهد به في بيانه الذي ألقاه الاثنين الماضي بإجرائه خلال أسبوع بما يحقق أهداف الثورة ويعكس الارادة الحقيقية للشعب.
كما بدأ د.شرف في إجراء مشاورات موازية لاجراء حركة محافظين تتفق وتطلعات الشعب وتعلن خلال الايام القليلة المقبلة.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط ان التعديل الوزاري الذي سيعلنه د.شرف خلال اليومين المقبلين والذي تجرى مشاوراته وسط تكتم شديد سيشمل مجموعة من الوجوه الجديدة التي ترضي جموع المواطنين والتي عرف عنها النزاهة وحسن السمعة والوطنية والقدرة على الانجاز السريع ومن أصحاب الرؤية الواسعة لمقتضيات العمل الوطني والقدرة على حل مشكلات الجماهير والاستجابة لمطالب المواطنين خاصة الوزارات المتعلقة بالخدمات الجماهيرية.
كما سيراعى د.شرف أن تكون مجموعة الوزراء متجانسة حتى يسود التفاهم أعضاء الحكومة بما يعطي الفرصة للاتفاق على برنامج واضح وطموح يحقق آمال المواطنين في هذه الفترة الحساسة من تاريخ مصر، ويلبي تطلعات الشباب في تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير فرص العمل ورفع الحد الأدنى للاجور.
واضافت الوكالة أن معايير اختيار المحافظين الجدد تتضمن اختيار وجوه جديدة تتمتع بالكفاءة البالغة والرضا الجماهيري والقدرة على التحرك وسط المواطنين لتحقيق المطالب وحل المشكلات المتراكمة، ودفع حركة الاستثمار في المحافظة لتحسين الأحوال المعيشية وتوفير فرص العمل وتحسين الخدمات بما فيها الصحية والتعليمية والسكانية والطرق والإنارة إلى جانب القدرة على تنفيذ مبدأ المركزية لإعطاء انطلاقة قوية للمحليات والمحافظات لاتخاذ القرارات المناسبة لكل محافظة فيما يتعلق بعملية التنمية فيها وبما يتناسب مع مزاياها النسبية والتي تتمتع بهاء سواء كانت زراعية أو صناعية أو سياحية، ولتشارك في وضع الموازنة والخطة الاستثمارية الخاصة بها بما يتناسب مع أنشطتها وأولوياتها التنموية.
وذكرت مصادر بمجلس الوزراء أن الدكتور عصام شرف ستكون له صلاحيات مطلقة في اختيار أعضاء مجلس الوزراء الجدد، وكذلك ما سيتم اختيارهم في إطار حركة المحافظين.
من جانبهم اعاد المتظاهرون فتح مجمع التحرير بالرغم من عزمهم على مواصلة الاعتصام الذي بدأوه الجمعة الماضي واوضحت وكالة انباء الشرق الاوسط ان «المعتصمين طالبوا القوات المسلحة بتسلم مبنى مجمع التحرير لتأمينه من البلطجية».
واضافت نقلا عن المتظاهرين ان «اغلاق المجمع لم يكن بهدف العصيان المدني لكن لتفويت الفرصة على البلطجية الذين حاولوا استغلاله من قبل للهجوم على المعتصمين».
ويعتصم الاف المصريين في القاهرة ومدينتي الاسكندرية والسويس الساحليتين منذ الجمعة الماضي بعد تظاهرات حاشدة للضغط على المجلس لتسريع وتيرة الاصلاحات التي وعد بها.