Note: English translation is not 100% accurate
الاتحاد الأوروبي يعتبر الإصلاحات ضعيفة وسيضغط لحصول تغيير عاجل
سورية: تصعيد العملية العسكرية وسقوط قتلى وجرحى في دير الزور وحمص ولافروف يرفض في واشنطن أي قرار ضد دمشق: نريد حلاً لا تسجيل نقاط
15 يوليو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

الصين تدعو جميع الأطراف إلى الحوار للخروج من الأزمة وساركوزي يدعو إلى مزيد من العقوبات على الحكومة السورية
تحت عنوان «جمعة أسرى الحرية» دعا نشطاء معارضون سوريون للخروج في مظاهرات جديدة اليوم مع دخول الاحتجاجات في سورية شهرها الخامس. وقال النشطاء ان مدن دير الزور وادلب وحمص وحماة ودوما وعددا آخر من البلدات والمدن قد استجابت للدعوة الى الاضراب العام أمس متهمين قوات الأمن بإجبار التجار على فتح محالهم.
في هذه الاثناء، قال مقيمون ان القوات السورية قتلت أربع أشخاص أمس حين أطلقت النيران على احتجاج يدعو للديموقراطية في دير الزور. كما أصاب ضباط المخابرات العسكرية سبعة محتجين تجمعوا في الميدان الرئيسي بالمدينة الواقعة على نهر الفرات في منطقة نائية بشمال شرق سورية.
وقال شاهد وهو مبرمج كمبيوتر طلب عدم نشر اسمه خشية الاعتقال «تجمع نحو 1500 من أجل مظاهرة الظهيرة المعتادة على الرغم من شدة الحرارة. ونزل آلاف آخرون الى الميدان بعد سقوط قتيلين». حيث تجمع نحو عشرة آلاف شخص، بحسب «رويترز».
توتر في الدير
من جهته، أكد عبدالكريم ريحاوي من الرابطة السورية لحقوق الانسان ان «قوات الأمن فتحت النار على متظاهرين في دير الزور فقتلت اثنين منهم». وأضاف ان خمسة أشخاص على الأقل جرحوا. وقال ريحاوي بحسب «فرانس برس» ان «التوتر يسود المدينة والناس ينفذون اضرابا عاما» بدعوة من ناشطين من اجل الديموقراطية.
كما خرجت مظاهرة حاشدة في مدينة البوكمال التابعة لدير الزور امس للمطالبة بالحرية والافراج عن المعتقلين.
وقبل ايام قال سكان إن تفجيرين استهدفا خطين لأنابيب الغاز اثناء الليل في دير الزور. بينما قالت وكالة الانباء الرسمية إن النيران اشتعلت في خط للأنابيب بسبب جفاف الطقس او تسرب.
وقال الشيخ نواف الخطيب وهو زعيم قبلي محلي بالهاتف لـ «رويترز» ان من الصعوبة الشديدة بمكان استهداف خطي الأنابيب في ظل انتشار المزيد من القوات في دير الزور مؤخرا، وأضاف ان البعض يشتبه في أن النظام وراء الهجمات لتشويه صورة قضية الديموقراطية بعد أشهر من المظاهرات السلمية.
ويأتي ذلك في الوقت الذي وسعت فيه وحدات من الجيش وقوات الأمن الحملة العسكرية على المتظاهرين المناهضين للحكم في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد والمتاخمة لتركيا.
وقال نشطاء إن أربعة قرويين قتلوا امس الأول في هجوم مدعوم بالدبابات على أربع قرى على الأقل بمنطقة جبل الزاوية في إدلب.
وقال ناشط في إدلب طلب عدم الكشف عن هويته خوفا من الاعتقال لـ «رويترز» بالهاتف «نشهد تصعيدا عسكريا بعد التصعيد السياسي من جانب النظام». وكان يشير الى الاعتقالات التعسفية لآلاف السوريين التي اشتدت في الاسبوعين الأخيرين حسبما ذكر دعاة لحقوق الانسان.
ومن بين من اعتقلوا الطبيب احمد طعمة وهو زعيم معارض من دير الزور خطفته عناصر المخابرات العسكرية الأسبوع الماضي من عيادته وفقا لما ذكره أصدقاء له.
من جهته، أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان اطلاق نار كثيف وقع في بعض أحياء حمص، مشيرا الى أن 3 أشخاص بينهم عسكري وان 11 جريحا سقطوا برصاص الأمن في باب السباع ودوار الفاخورة في حمص في المواقف السياسية الدولية، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي انه لابد أن تساهم الخطوات التي يتخذها مجلس الأمن الدولي تجاه سورية بانفراج الوضع واستعادة الاستقرار الى البلاد. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن هونغ قوله خلال مؤتمر صحافي أمس ردا على سؤال عن الاجتماع التشاوري الذي عقد في سورية قبل إجراء مؤتمر حوار وطني يضع أسس انتقال البلاد إلى دولة ديموقراطية ان الصين ترحب بسعي كل الأطراف في سورية لمعالجة الاختلافات عبر الحوار والمشاورات.
تفادي اراقة الدماء
وحث كل الأطراف السورية على تفادي إراقة الدماء وضمان الاستقرار والنظام الاجتماعي الطبيعي.
وعلّق هونغ على الاعتداء على السفارتين الفرنسية والأميركية في سورية فقال ان «الصين قلقة من الوضع في سورية وتأمل باستعادة النظام الاجتماعي والاستقرار بأسرع وقت». وتابع «الصين تعتقد أيضا انه لابد من أن ينطلق مجلس الأمن بتحديد خطواته تجاه سورية من مدى مساهمتها بانفراج الوضع هناك». وأضاف ان على مجلس الأمن أن يدفع الأطراف المعنية الى «حل الخلافات عبر الحوار والحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».
من جانبه، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس انه يريد فرض المزيد من العقوبات على الحكومة السورية في ظل مواصلتها للحملة الأمنية العنيفة على المحتجين. وقال ساركوزي في مقابلة تلفزيونية «سلوك الرئيس السوري غير مقبول، يجب أن نشدد العقوبات على نظامه الذي يستخدم اكثر الأساليب وحشية ضد شعبه».
لندن تستدعي
بدورها استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير السوري في لندن سامي الخيامي على خلفية الهجوم الذي تعرضت له السفارتان الفرنسية والأميركية في دمشق الاثنين الماضي.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن رئيس إدارة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا باتريك دافيز كرر إدانة بلاده للهجوم على السفارتين. وأضاف المتحدث الرسمي: «أدان دفيز فشل السلطات السورية في القيام بواجباتها في حماية المقار الديبلوماسية والديبلوماسيين.
إلى ذلك، اعتبر جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الاوربية امس اثناء زيارة له الى القاهرة ان وعود النظام السوري بالإصلاح «ضعيفة»، مؤكدا ان الاتحاد الاوروبي سيواصل الضغط من اجل «تغيير عاجل» في سورية.
وقال باروزو الذي عرض موقف الاتحاد الاوروبي من «اليقظة العربية» خلال مؤتمر عقده في دار الاوبرا، ان «وعود الرئيس السوري بشار الاسد بالإصلاح والحوار ضعيفة ولم يتم الوفاء بها بعد». واضاف ان الاتحاد الاوروبي شدد العقوبات على سورية مرتين و«سيواصل الضغط من اجل التغيير». واعتبر ان الخسائر البشرية «غير مسموح بها»، مشيرا الى «مقتل الفي شخص واعتقال عشرة آلاف» خلال الاحتجاجات المعادية للنظام الحاكم في سورية. ورحب باروزو بزيارات التضامن من قبل سفيري الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا الى مدينة حماة الاسبوع الماضي والتي جوبهت بانتقادات حادة من قبل النظام السوري.
من جهته، رفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس الاول دعوة فرنسا لاستصدار قرار في مجلس الأمن الدولي يدين القمع في سورية. وخلال مؤتمر صحافي في واشنطن مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون، اعتبر لافروف ان الديبلوماسية لا تعني «تسجيل نقاط». وقال «هدفنا هو حل المشاكل، لكن ادانة بعض الاشخاص من دون تقديم الحل لا يؤدي بنا إلى أي مكان». وأعرب وزير الخارجية الروسي عن معارضة بلاده لأي قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي لإدانة ممارسات النظام السوري ضد شعبه.. وقال «ان موسكو ترى أن الديبلوماسية هي أفضل السبل للتوصل إلى حل».
وأضاف لافروف من مقر وزارة الخارجية الاميركية ان الادانة بدون طرح حلول لا تفضي إلى شيء.
وقال: «إن عرقلة روسيا لإصدار قرار من مجلس الأمن يدين الممارسات السورية يعود لاعتقادنا بأن الإدانة من دون حل لن تفضي إلى شيء، ونعتقد أن النموذج الذي اتبعناه بالنسبة لليمن هو الأفضل لتجنب اتخاذ قرارات تساند طرفا ضد الآخر.