القاهرة ـ أ.ش.أ: أعلن الناشط السياسي الشاب محمد محمود فوزي أمس «السبت» تعليق إضرابه عن الطعام ـ الذي استمر لمدة أسبوع ـ عقب لقائه وعدد من الناشطين المضربين عن الطعام مع أعضاء بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذين أقنعوه بالعدول عن موقفه.
وقال فوزي ـ في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط ـ انه لمس تفهما كبيرا من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمطالب الثوار، وتقديرهم للروح الوطنية العالية التي تمتعوا بها بعد أن رفض المضربون مساعدات من جهات أجنبية واتصالات تعرض عليهم المساعدة في ممارسة ضغوط على المسؤولين المصريين، وأنهم رفضوا تدخل أي دولة أجنبية في الشأن الداخلي المصري. يأتي ذلك في وقت رفض آلاف المعتصمين بميدان التحرير بوسط القاهرة أمس الاستماع إلى كلمة من اللواء طارق المهدي عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية من فوق منصة بالميدان.
ودعا عدد من المعتصمين الغالبية الرافضة لسماع كلمة المهدي إلى التريث لمعرفة ما يود قوله إلا أن خبرا اذيع من إحدى المنصات بالميدان حول «قيام الجيش بفض اعتصام للثوار بمدينة طنطا بالقوة» كان كفيلا بتوحد جميع المعتصمين بالتحرير على رفض وجود المهدي الذي غادر الميدان على الفور. وردد المعتصمون هتافات «حكم العسكر باطل» و«يسقط يسقط حكم العسكر» و«مدنية مدنية لا دينية ولا عسكرية».
ويرفض المعتصمون بميدان التحرير وعدد من الميادين الرئيسية بعدد من المحافظات المصرية بطء الإجراءات التي يتخذها المجلس الأعلى للقوات المسلحة إزاء تنفيذ باقي مطالب الثورة المصرية وأهمها نقل الرئيس السابق حسني مبارك من مقر احتجازه بمستشفى شرم الشيخ الدولي إلى مستشفى سجن طرة باعتباره متهما جنائيا بقتل المتظاهرين لا يجب التفرقة بينه وبين أي متهم آخر.
وكان المهدي قام بزيارة في وقت سابق الى الميدان في محاولة لإقناع الـ 15 المضربين عن الطعام منذ نحو أسبوع بوقف إضرابهم.