Note: English translation is not 100% accurate
مثقفون وفنانون يروون تجربتهم في التظاهر والاعتقال وسكاف: الشبيحة حاصرونا وأخشى على بلدي
18 يوليو 2011
المصدر : دمشق ـ ايلاف

أفرج أمس عن مجموعة من الفنانين والمثقفين السوريين الذين تم اعتقالهم يوم الاربعاء الماضي وأثار اعتقالهم الكثير من الجدل في الشارع السوري والاعلام العربي.
وبعد تأسيسهم لصفحة على الفيسبوك سميت «مثقفون لاجل سورية» وتم الاعلان فيها عن قرارهم الخروج في تظاهرة سلمية من أمام جامع الحسن بمنطقة الميدان الدمشقية وذلك للمطالبة بالوقف الفوري والنهائي للحل الامني بحق المتظاهرين السلميين ومعاقبة المجرمين بحق الشعب محاكمات عادلة، وايقاف التحريض الاعلامي على الشعب وعلى المثقفين والاعلاميين السوريين، والسماح للاعلام العربي والعالمي بتغطية الاحداث بحرية، والافراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، ورغبة في رص صفوف الشعب والمعارضة للمشاركة في بناء سورية الدولة المدنية الديموقراطية، فوجدوا الامن في انتظارهم وتم اعتقال 29 فتاة و10 شباب من بينهم الممثلة مي سكاف، ورئيس تحرير مجلة «شبابلك» اياد شربجي، والممثلان المسرحيان محمد وأحمد ملص، الكاتبتان ريما فليحان ويم مشهدي والموسيقي رامي العاشق والمخرج نضال حسن، والمصورة ساشا أيوب، والناشطة الحقوقية مجدولين حسن، والممثلة دانا بقدونس، وآخرون.
وأعربت الممثلة السورية مي سكاف عند الافراج عنها عن خشيتها من الوضع الراهن في بلدها، وذلك بعد أن تمت محاصرتها مع زملائها من قبل من سمتهم «بشبيحة الحكومة» في احد المقاهي، وحملت الحكومة المسؤولية الكاملة في حال تعرضت حياتها ومن معها للخطر.
وأكدت سكاف حال خروجها من السجن بأنها كانت محاصرة ومن معها في أحد المقاهي قريبا من القصر العدلي، وقالت انه تم تهريبها من قبل مجموعة من الشباب وانها اختبأت في احد البيوت الدمشقية حتى رحل الشبيحة.
وعن ظروف اعتقالها، أكدت مي سكاف أنها تستنكر الطريقة المهينة التي تعامل بها أعوان الامن مع المعتقلين بالاهانات النفسية وكيل الشتائم لهم.
وتحدث الاخوة ملص لـ «ايلاف» عن يوم اعتقالهم وقالوا «تجمع المثقفين بدأ مبكرا بترديد النشيد السوري الوطني ثم انطلقت الهتافات «الله سورية حرية وبس» و«واحد واحد واحد الشعب السوري واحد»، وعرفنا منذ خروجنا ان هناك مسيرة تأييد في ذات المكان ونحن كنا بحالة مظاهرة سلمية فتم اعتقالنا وضربنا وأما الذين خرجوا للتأييد فتم تركهم رغم ان عددا من الشبان الصغار هاجموا الفنانين، واليوم عند خروجنا من القصر العدلي قالوا لنا لا يجوز التظاهر دون ترخيص وبالمقابل وراء المبنى وأمام أعينهم كان هناك العشرات خرجوا في مسيرة دون رخصة وانتهت القصة بتهريبنا من الباب الخلفي للقصر كي لا يهاجمونا».
وعبر عدد من المثقفين والدراميين في سورية عن التضامن مع هؤلاء الذين أفرج عنهم، وتحدث فنان الكاريكاتير علي فرزات لـ «ايلاف» بأن الفنانين هم جزء من الشارع، وقد أضافوا الالق والاشراق للمظاهرات السلمية التي تنزل بشكل يومي، وانهم سحبوا البساط من تحت أرجل الشبيحة الذين كانوا يتهمون الشارع بالبساطة وبنظرة فوقية ومتعالية دون أن يعرفوا ان البسطاء هم خميرة الوطن وتبنى الاوطان على أكتافهم، مضيفا أن المثقفين من أطباء ومهندسين تواجدوا منذ اليوم الاول مع كل من خرج بشكل سلمي، وأرادوا في هذه المرة الخروج عن المألوف بتواجدهم لنسف روايات التخريب، تاركين للنظام مثقفيهم وأبواقهم الذين لا يجيدون سوى الرقص والدبكة في الساحات العامة ومن المنابر الحكومية يغنون الاغاني التي انقرضت بتمجيد الاشخاص، موجها التحية للمثقفين الذين تم الافراج عنهم ووصفهم بمثقفي الارض والشمس ومثقفي الحرية.
وعلق المخرج ثائر موسى على اعتقال المثقفين بالقول «لا مخربين في المعهد العالي للفنون المسرحية».