دمشق ـ هدى العبود
انتقد عضو مجلس الشعب السوري د.محمد حبش تنظيم تركيا عددا من مؤتمرات المعارضة.
ودعا حبش في تصريح لـ «الأنباء» تركيا إلى عقد مؤتمر تصالحي يضم شخصيات حكومية سورية وشخصيات من المعارضة.
وأشاد حبش بالتوصيات التي صدرت عن اللقاء التشاوري الذي عقد في سورية مؤخرا تمهيدا للحوار الوطني الشامل، وقال نأمل أن تتحول تلك التوصيات إلى مراسيم وهذا ما وعد به الرئيس بشار الأسد.
وكشف حبش عن مبادرة الطريق الثالث التي ستطلق خلال الأيام القليلة المقبلة، وتهدف بحسب حبش، إلى إنقاذ سورية والقيام بالإصلاح بقيادة الرئيس بشار الأسد، وتحاول أن تسير ضمن ملايين السوريين غير المنتمين سياسيا لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية أو أحزاب المعارضة.
في غضون ذلك، خرج رئيس الوزراء السوري السابق محمد ناجي عطري عن صمته الذي التزم به منذ مغادرته منصبه قبل نحو ثلاثة أشهر ليرد على تصريحات نائب رئيس الجمهورية التي اتهم فيها حكومة عطري بالتلاعب في أرقام نسبة النمو في سورية، وقال موقع سيريانديز السوري إن عطري خرج عن الصمت الذي «التزم به على الرغم من الهجوم الكبير الذي تعرض له هو وحكومته رسميا وشعبيا، ووصل الأمر إلى حد اطلاق انتقادات شديدة ـ ما أنزل الله بها من سلطان ـ وصلت بالبعض إلى حد الاتهامات الصريحة».
وقال م.عطري، بحسب الموقع «أن النسبة التي تحدث عنها نائب الرئيس وهي 3.5% حسب من أسماهم «خبراء» و3.7% حسب اتحاد العمال كمعدل وسطي للسنوات الخمسة الأخيرة استندت إلى تقديرات جهات غير اختصاصية ومنها اتحاد العمال، بينما النسبة الحقيقية التي صدرت ـ بعد مغادرة الحكومة السابقة عن المرجعية الرسمية المعتمدة وهي المكتب المركزي للإحصاء ـ كانت 4.9% وهي نسبة قريبة مما أعلنته الحكومة والتي قدرتها بأكثر من 5% بقليل وكانت نسبة تقديرية قبل انجاز المكتب لإحصاءاته النهائية». ونفى رئيس الحكومة السابق بصورة قطعية ممارسة أي تدخل أو ضغط على المكتب المركزي للإحصاء الذي يصدر أرقامه بصورة مستقلة. وقال ان الحكومة تعاملت مع الأرقام لبناء خططها وتقييم عملها ولا يتم ذلك إلا بعد مراجعة وتدقيق وتحليل من قبل هيئة التخطيط والتعاون الدولي التي أعطت النتائج نفسها. وأشار إلى أن مدير عام المكتب المركزي للإحصاء ورئيس هيئة التخطيط مازالا على رأس عمليهما في عهد الحكومة الحالية ويمكن سؤالهما عن أي «تلاعب» أو محاولة تدخل من الحكومة أو رئيسها. ويعتقد عطري كما أورد الموقع أن نسبة النمو الفعلية وهي 4.9% كما أعلنها المكتب المركزي للإحصاء تفوق بنسبة الضعفين معدل النمو السكاني وهو 2.45% وهي النسبة المطلوبة عالميا ليكون النمو مقبولا. وذكر عطري بحقائق تؤكد صحة أرقام النمو وهي أن الناتج المحلي الإجمالي زاد من 20 مليار دولار عام 2003 إلى 60 مليار دولار عام 2010 أي ثلاثة أضعاف، كما أن الصادرات ارتفعت من 4.5 مليارات دولار إلى 14 مليار دولار، كما ارتفع الحد الأدنى للأجور من 3400 ليرة إلى قرابة عشرة آلاف ليرة والتضخم لم يتجاوز 4.4% والبطالة لم تتجاوز 8.9% وهي أرقام مثبتة وتؤكد أرقام النمو بصورة منطقية ولو لم يحصل النمو المعلن لما حصلت المعدلات السابقة. وتساءل عن جدوى تهشيم وتهميش ما أنجز خلال سنوات وجهود بلد بأكمله ويرى عطري أن «بعض طالبي الشهرة» يتحدثون وكأن الاصلاح بدأ اليوم متجاهلين مسيرة عشر سنوات بدأت مع تسلم الرئيس بشار لمنصبه. من جهة أخرى انتقد رئيس الاتحاد الوطني لطلبة سورية عمار ساعاتي اللقاء التشاوري الذي عقد مؤخرا بدمشق، وقال في حوار أجرته معه صحيفة الوطن السورية «لي ملاحظات كثيرة على اللقاء التشاوري، فهو يفتقد التكريس الحقيقي للديموقراطية، وملاحظاتي تبدأ من الهيئة التي أعتقد أنها لم تكن موفقة لجهة الانتقاء أولا والإدارة ثانيا، لافتا إلى أن الهيئة كان بإمكانها أن تدعو إلى اللقاء التشاوري شخصيات تمثل الاحتجاجات في الشارع. ورأى ساعاتي أن حل الأزمة في سورية يكون في الحوار وليس في صيغة اللقاء التشاوري.