Note: English translation is not 100% accurate
«المستقبل» اقترح إشراك الجامعة العربية في الحوار وبري رفض .. والحكومة أجلت التعيينات لإتمام التوافقات
نصر الله: سنخرج من «المؤامرة» أقوى .. والحريري يحذر من الشعور بفائض القوة
21 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

جنبلاط يبحث في روسيا ملفات الشرق الأوسط الساخنة وخصوصاً وضع سورية والمحكمةبوصلة الوقت اللبناني الضائع تصوب على الحوار كعادتها، عندما تتعقد الامور وتتصلب المواقف.
انه اشبه باللبان الذي يلجأ اليه، لترويض الحنك، او «تنشيط» الدورة الدموية كما يعتقدون.
لكن حتى هذا النوع من الحوار لاجل الحوار، خاضع لمزاجية المعنيين به ولشروطهم الممكنة حينا والمستحيلة احيانا، فهذا يريده بشروط وذاك بلا شروط والثالث يرفضه، اقتناعا بأن من يجرب المجرب يكون عقله «مخرب». الحوار اللبناني لم يكن دائما لانجاز الحلول، بل غالبا لتمويهها، وحتى اذا ما خرج حل لمشكلة خلافية، من طاقية الاخفاء الاقليمية يكون مآله التنفيس لا التنفيذ.
الموالون الجدد سارعوا الى مواكبة دعوة الرئيس ميشال سليمان التشاورية من اجل الحوار، الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اعلن دعم الحزب للتلاقي، والعماد ميشال عون ايد الدعوة لهذا الحوار، وقبلهما الرئيس نبيه بري، في حين شككت المعارضة في جدوى مثل هذا الحوار واعتبرته بمثابة هروب الى الامام.
قوى 14 آذار طالبت بسقف زمني للحوار وبحصر البنود في السلاح، واضافت كتلة «المستقبل» بندا جديدا على شروط الحوار تمثل بدعوة الجامعة العربية للمشاركة بالحوار، حتى ان ثمة في المعارضة من فكر بدعوة الامم المتحدة ايضا على خلفية انغماسها في الازمة اللبنانية، لكن هذه الدعوة لم تطرح رسميا.
مصدر مقرب من الرئيس ميشال سليمان قال ان من يرفض الاستجابة للحوار فعليه ان يتحمل مسؤولياته، وانه من الخطورة بمكان عدم الاستجابة بانتظار نتائج الانتخابات النيابية المقررة عام 2013، لان الامور لا تحتمل، في ظل المخاطر المحدقة.
المصدر نفسه قال ان ما طرحه الرئيس سليمان اعمق من ان يفهم بأنه دعوة الى طاولة حوار بصيغتها السابقة.
بري: الحوار انتهى قبل أن يبدأ
من جهته الرئيس نبيه بري قال ان من يريد ان يشارك فعلا وجديا بالحوار لا يضع الشروط المسبقة ولا يفرض نتائج مسبقة، وبحسب زواره، رأى بري ان موقف كتلة المستقبل يوحي بأن الحوار انتهى قبل ان يبدأ، اما عن مطالبة «المستقبل» بمشاركة الجامعة العربية في الحوار فكأن اصحاب هذا المطلب لا يعرفون ماذا يجري في العالم العربي، وان اعضاء الجامعة يحتاجون الى حوار بينهم.
وكان الامين العام لحزب الله اعلن تأييد الحزب لاي حوار وطني ولاي تلاق بين اللبنانيين، مشيدا بزيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للجنوب واصفا اياها بالزيارة الكريمة.
نصرالله: طرحنا «الدفاعية» ونفذناها
ورد نصرالله على المطالبين بطرح موقف الحزب من الاستراتيجية الدفاعية بالقول: ان حزب الله كان اول من طرح استراتيجيته على طاولة الحوار عام 2006، وقد طبقها بمواجهة العدوان الاسرائيلي يوم ذاك.
وكرر نصرالله الموقف من المحكمة الدولية، وقال ان الحزب سيخرج اقوى من هذه المؤامرة، واضاف في احتفال بتخريج ابناء شهداء الحزب، ان مائة قرار اتهامي لن تغير شيئا، وان آمال البعض ان تنال المحكمة الدولية من الحزب ستذهب هباء منثورا، وكما خرج الحزب من حرب تموز التي ارادوا ان يسحقوه فيها، اقوى مما كان، سيخرج من مؤامرة المحكمة اقوى مما كان وأعز مما كان.
بدوره حذر رئيس وزراء لبنان السابق سعد الحريري من أن هناك في بلاده من يحاول تكريس غلبة فريق على آخر لرسم مشهد سياسي جديد يعطل قواعد العمل بمعادلة الوحدة الوطنية لمصلحة غلبة فريق معين.
واعتبر أن لبنان يعيش حاليا مخاضا صعبا وشديد الوطأة على كل مكوناته ويواجه تحدي إثبات وجوده كيانا مستقلا على الخارطة الدولية بوصفه دولة وليس صندوق بريد لهذه القوة أو تلك لاستخدامه ورقة مقايضة في تسويات دولية.
ونبه الحريري في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري لدى افتتاحه امس في بيروت «المؤتمر الدولي للاغتراب اللبناني 2011» إلى أن لبنان لن يقوم على قاعدة الغالب والمغلوب إلا أنه يواجه تحديات جديدة لا تقل أهمية عن تلك التي واجهها في الماضي والتي تطرح أكثر من سؤال عن حظوظه في ارتياد آفاق مستقبلية تضمن الاستقرار لأبنائه.
وقال «إن البلاد أمام محنة إثبات قدرتها في العبور إلى الدولة القادرة على بسط سلطتها وعدم تسليم وظائف هذه الدولة إلى أي جهة أو قوى طائفية أو مذهبية أو إقليمية»، محذرا من مغبة المغامرات والشعور بفائض القوة. وشدد على أن المحكمة الدولية ليست للثأر والانتقام وليست لتكريس غلبة فريق على آخر لأن وظيفة العدالة مكافحة الجريمة السياسية التي تعصف بلبنان في مسلسل رهيب لطخ تاريخ لبنان وديموقراطيته ولن يتوقف إلا من خلال العدالة.
وحول دعوة الرئيس ميشال سليمان للحوار، قال الحريري «إن العودة إلى طاولة الحوار هي السبيل الأنجع لكن على قاعدة معالجة موضوع السلاح ووضعه تحت سلطة الدولة اللبنانية ومرجعيتها الحصرية مع تحديد آليات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا وتحت مظلة عربية سبق أيضا وجرى التفاهم حولها».
ودعا المغتربين إلى النظر نظرة إيجابية للبنان، مشددا على أن لبنان المستقبل هو الذي يمثل صورة الانفتاح والتقدم وليس التراجع والتقوقع في محاور إقليمية. وكانت كتلة المستقبل طالبت في اجتماعها الاسبوعي بحصر الحوار بموضوع السلاح وبالاتفاق على برنامج تنفيذي لوضع هذا السلاح تحت سلطة الدولة كما شددت على مشاركة الجامعة العربية.
مجلس وزراء بلا تعيينات
مجلس الوزراء انتقد امس في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، لم يصدر اي تعيينات جديدة «بانتظار انضاج التوافقات على الدفعة الجديدة، وخصوصا التعيينات الأمنية الحساسة».
مجلس الوزراء نظر في ثلاثين بندا إداريا واقتصاديا، ومن ابرز البنود مشروع الاتفاقية النفطية مع إيران لتزويد لبنان بالنفط والغاز عبر انبوب خاص.
وزير الخارجية عدنان منصور اوضح ان مجلس الوزراء نظر في جلسة الامس، في أمور حياتية وأخرى تتعلق بالوزراء.
أما عن التعيينات فقد توقع صدور المزيد منها في وقت لاحق. وعن التشكيلات الديبلوماسية قال اننا نحضر الملفات والتصنيفات وسندعو إلى دورة لانتقاء عدد من الديبلوماسيين لملء الشواغر الموجودة.
وتحدث منصور عن 30 مركزا ديبلوماسيا شاغرا في الفئة الأولى و31 مركزا شاغرا في الفئة الثانية، وستجري المناقلات تبعا للتعيينات، موضحا ان هناك نحو عشرين سفارة بلا سفير، نافيا علمه بما تسرب عن التوجه نحو تعيين العقيد وسام الحسن سفيرا للبنان في الرياض، وانه لم يفاتح بهذا الأمر وليس هناك شيء من هذا.
وعن ملف ترسيم حدود لبنان المالية قال نحن نجهز ملفا قانونيا دوليا، ثم نقدمه للأمم المتحدة للمطالبة بحقنا، واعتقد ان هناك تفهما غربيا لوجود خرق اسرائيلي.
في غضون ذلك، بحث رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط ونائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بغدانوف امس في موسكو الملفات الساخنة المتعلقة بالشرق الأوسط لاسيما الوضع في سورية وما يتعلق بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان واتفقا على ضرورة تسوية المشكلات عبر الحوار.
وقال مصدر مقرب من جنبلاط لوكالة أنباء «نوفوستي» الروسية ان الزعيم الدرزي اللبناني اجرى محادثات «ايجابية» مع بغدانوف حول الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة. واشار الى ان الجانب الروسي أبدى اهتماما كبيرا بالتشاور مع جنبلاط الذي قال ان «الروس أصدقاء والتنسيق معهم أمر مهم».
وتناولت المحادثات الملفات الأساسية حول الوضع بالشرق الأوسط فضلا عن الملفات الساخنة العالقة في الوقت الحالي خاصة فيما يتعلق بالاوضاع الراهنة في لبنان وسورية.