Note: English translation is not 100% accurate
عراجي لـ «الأنباء»: لن نسكت عن محاولات النيل من ريفي والحسن
21 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

بيروت - زينة طبارة
رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب د.عاصم عراجي ان امين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله لم يأت بشيء جديد خلال اطلالته الاعلامية الاخيرة، لانه كرر مواقفه السابقة من المحكمة الدولية بحيث عاد وأكد انه لا احد سيستطيع تنفيذ مذكرات التوقيف بحق المتهمين في القرار الاتهامي للمحكمة الدولية، مشيرا في المقابل الى ان كلام السيد نصرالله عن أن «حزب الله» سيخرج من موضوع المحكمة الدولية اقوى مما كان عليه لم يعبر سوى عما يتمناه له كل اللبنانيين دون استثناء، وذلك لاعتباره ان الجميع يريدون لـ «حزب الله» ان يكون قويا انما ليس على حساب الدولة ومؤسساتها الدستورية والعسكرية ـ الأمنية، وليس على حساب العدالة الدولية المعنية بمحاسبة من ارتكب جرائم الاغتيالات السياسية في لبنان.
ولفت النائب عراجي في تصريح لـ «الأنباء» الى ان موقف «حزب الله» السلبي من المحكمة والقرارات الدولية مقابل محاولات الرئيس ميقاتي ايهام الرأي العام اللبناني والدولي بإيجابية مواقفه منهما، ان دل على شيء فهو يدل بوضوح على ممارسة لعبة توزيع الادوار بين الفريقين الحكوميين المتمثلين بالرئيسين سليمان وميقاتي وبالنائب وليد جنبلاط من جهة، وبـ «حزب الله» وحلفائه من جهة ثانية، بمعنى آخر يعتبر النائب عراجي ان كلام الرئيس ميقاتي عن استعداد الحكومة تسليم المتهمين في اغتيال الرئيس الحريري «ان وجدوا» مقابل تأكيد السيد نصرالله على عدم تسليمهم حتى ولو بعد 300 سنة، يهدف الى اخراج الرئيس ميقاتي من دائرة الاحراج المحلية والدولية وتنصله من مسؤولياته والتزاماته سواء بالثوابت الاسلامية لدار الفتوى ام بالقرارات الدولية. واضاف النائب عراجي ان الرئيس ميقاتي مستمر باستعمال العبارات المبهمة والتي كان آخرها ما جاء في كلامه عن ان الحكومة ستسلم المتهمين الى العدالة الدولية «ان وجدوا»، معتبرا ان عبارة «ان وجدوا» قد حسمت بشكل مسبق وقاطع مسار البحث عن المتهمين وتسليمهم الى القضاء الدولي، وذلك عملا بمشيئة وتوصيات «حزب الله» عبر الايحاء سلفا بأنهم غير متواجدين على الاراضي اللبنانية، مشيرا من جهة اخرى الى ان الرئيس ميقاتي يحاول وفقا لكلامه وعباراته المبهمة اعلاه رفع العتب عنه لجهة عدم توقيف المتهمين خصوصا امام قيادات المجتمع الدولي لاسيما امام المعنيين منهم بالمحكمة الدولية وبالملف اللبناني ككل. على صعيد آخر وعلى مستوى التعيينات الامنية لفت النائب عراجي الى ان تمسك «حزب الله» بموقع مدير عام الأمن العام وإصراره على شغل المركز المذكور لصالحه بشخص العميد عباس ابراهيم، يؤكد دون ادنى شك استمرار الحزب في محاولة الامساك بمفاصل الدولة وتحديدا بالادارات الامنية منها، مشيرا الى ان «حزب الله» ووفقا ليقينه بأن الحكومة الميقاتية تخضع شكلا ومضمونا ومسارا لامرته، تخلى عن مقعد شيعي في الحكومة لصالح الوزير السني فيصل كرامي دون اي يتخلى في المقابل عن تمسكه بمديرية الأمن العام، وذلك بهدف تسهيل ما يضطلع به من مهام أمنية، معتبرا ان ما تقدم ان دل على شيء فعلى سقوط الحكومة عند اول امتحان لها بحيث اكدت انها حكومة «حزب الله» بامتياز وان اعضاءها يقترعون ويصوتون بما تمليه عليهم رغبة هذا الاخير.
ولفت النائب عراجي الى ان خطورة ما يسعى اليه «حزب الله» تكمن في سعيه الى وضع يده على جميع الادارات الأمنية وفي طليعتها المديرية العامة للأمن الداخلي، خصوصا ان الحكومة الحالية تؤمن له الغطاء اللازم لتحقيق مآربه وهو ما ثبت من خلال خضوع الوزراء لقراره بتعيين العميد عباس ابراهيم مديرا عاما للأمن العام، معتبرا ان قوى «14 آذار» تراقب عن كثب عملية التعيينات الأمنية وهي بالتالي لن تقف مكتوفة الأيدي امام اي محاولة من قبل «حزب الله» وحكومته للنيل بكيدية من اللواء اشرف ريفي والعقيد وسام الحسن، متسائلا عن رأي الرئيسين سليمان وميقاتي بتعيين العميد عباس ابراهيم مديرا عاما للأمن العام لصالح «حزب الله» خصوصا في ظل خضوع هذا الاخير لكثير من الانتقادات السياسية سواء حيال سلاحه وارتباطه بمشاريع اقليمية لا تمت الى الدولة اللبنانية بصلة ام حيال سلبية مواقفه من المحكمة الدولية وقرارها الاتهامي.