Note: English translation is not 100% accurate
تحدثت عن مقايضة في ملف التعيينات
مصادر المعارضة لـ «الأنباء»: حزب الله انتصر وعون امتثل
21 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
بيروت ـ محمد حرفوش
اعتبرت مصادر بارزة في المعارضة ان سيطرة حزب الله على القرار داخل مجلس الوزراء تجلت عبر تعيين العميد عباس ابراهيم مديرا عاما للأمن العام، رغم الضغوط التي مورست في سبيل اعادة هذا المنصب للمسيحيين بعد أن اخذ منهم على عهد الرئيس السابق اميل لحود.
وسجلت المصادر للعماد ميشال عون تراجعه بعدما كان وعد البطريرك الماروني بشارة الراعي في جلسة خاصة باسترداد بعض المواقع الإدارية المسيحية، كما تحدث عن ذلك ايضا امام الاجتماع المسيحي الرباعي، ما حدا بالبطريرك الى اتخاذ مواقف ايجابية من الحكومة اثارت امتعاضا في صفوف قوى 14 آذار.
وأشارت المصادر الى مقايضة تمت وان العماد عون امتثل وحزب الله انتصر، وهذا ما يثبت مجددا ان القرار الفعلي في الحكومة هو للحزب الذي أصر على ايصال شخصية من بيئته.
واعتبرت ان الوقائع بينت ان جنرال الرابية «لا يمون» على حزب الله، في اجراء تعديل دستوري يعيد لرئيس الجمهورية بعضا من الصلاحيات التي يدعي عون حرصه على استعادتها، اذ لا يمون على استعادة موقع مدير عام وضع حزب الله يده عليه لحظة امساك النظام الأمني اللبناني ـ السوري المشترك بكل مفاصل السلطة في لبنان العام 1998، بينما قبل هذا التاريخ كان هذا الموقع من حصة المسيحيين، وأكدت المصادر ان الظروف التي حالت دون تصحيح هذا الخطأ بعد خروج الجيش السوري مازالت هي نفسها، أي حزب الله الذي شكل وجوده استمرارا لهذه الوصاية، هذا فضلا عن اعتماده القاعدة الشهيرة خذ وطالب، كما لا يجد الحزب أي حاجة لتغطية تمسكه بهذا المنصب بطرح، على سبيل المثال، المداورة في مراكز الفئة الأولى انما على العكس لا يجد أي حرج بالدفاع عن «حقوق» فئوية.
وتقول المصادر ان العبرة التي يمكن استخلاصها من هذه الواقعة ان عون مجرد منفذ ومغطٍ لسياسات حزب الله، فالأخير يحدد للأول حجمه وحصته ودوره بعيدا عن ادعاءات عون المضللة ووثيقة التفاهم السيئة الذكر.
ولفتت الى ان موقف عون ونهجه كشف ان التمثيل المسيحي في الحكومة هو تمثيل عددي وليس تمثيلا نوعيا وازنا في القرار، وسألت: اذا كان العميد عباس ابراهيم يتمتع فعلا بالكفاءة لإدارة مركز مدير عام الأمن العام، فلماذا افتعل عون من هذا الموضوع قضية كبرى في السابق، واليوم أصبح لا مشكلة؟
في هذا الوقت وبحسب معلومات ـ «الأنباء» فإن البطريرك الماروني بشارة الراعي يعقد هذا الاسبوع لقاء مع شخصيات قيادية مسيحية من قوى 14 آذار كانت من ضمن 150 شخصية سياسية وفكرية وأكاديمية ومسيحية، اطلقت مؤخرا نداء الى مسيحيي لبنان والعالم العربي من اجل عالم عربي جديد قائم على السلام والديموقراطية والعيش معا.
وفي المعلومات ان الراعي الساعي الى توسيع قنوات الاتصال مع مختلف القوى والشخصيات أبدى أمام زواره عتبه واستغرابه لحملات غير مبررة من البعض طالت بكركي ونهج البطريرك في بعض الملفات والقضايا والاستحقاقات المحلية والاقليمية.
مصادر في 14 آذار رأت أنه منذ الاحتجاجات والثورات في العالم العربي كان ملحوظا ان البيئة المسيحية في لبنان وفي مقدمها الكنيسة المارونية وعلى رأسها البطريرك تعيش هاجس الحماية، أي الخوف من التطورات والتحولات من ناحية، والاحتماء منها في المقابل من ناحية ثانية. واعتبرت أن طلب فئة معينة الحماية انما يعني أن هذه الفئة ترى نفسها أقلية لابد لها أن تحافظ على وجودها، أي ان طلب الحماية يصدر عن نظرة أقلوية، وكان لافتا في موازاة التحول الديموقراطي العربي انكفاء تلك البيئة المسيحية في لبنان عن السياسة الوطنية بمعناها الكبير، نحو بحث لايزال في بدايته عن الحقوق والأمان.
المصادر أشارت الى أن أبلغ تعبير عن الموقف المستغرب من الثورات العربية، دعوة مجلس المطارنة ـ الموارنة «الثورات الى التوقف والالتفاف حول المؤسسات». واستخدام الراعي كلمة «القلق» في وصفه الانتفاضات العربية.
وفي مقابل ما اصطلح العالم على تسميته «الربيع العربي» تسلك البيئة المسيحية ـ على ايقاع البطريرك الراعي ـ باتجاه التقوقع والانسحاب الى خط الدفاع عما يسمى بالحقوق.