Note: English translation is not 100% accurate
مينغ.. «الرأس يريد.. والجسم لا يستجيب»
21 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

اضطر نجم كرة السلة الصينية وفريق هيوستن روكتس المشارك في الدوري الاميركي للمحترفين، العملاق ياو مينغ الى اعلان اعتزاله رسميا أمس من خلال مؤتمر صحافي اقامه في مسقط رأسه شانغهاي بسبب الاصابات المتكررة التي لحقت به.
يغادر مينغ الساحة السلوية مثقلا بإصابات سرعت في وضع حد لمسيرته وكبحت جماح طموحاته، بعد ان خاض 5 مباريات فقط في الموسمين الأخيرين في صفوف هيوستن روكتس علما بأنه انضم اليه قبل 8 مواسم، بعد تألقه في صفوف منتخب بلاده وناديه شنغهاي تشاركس.
مينغ (30 عاما و229 سم) الذي كان نموذجا دوليا ورمزا لانفتاح دوري كرة السلة الاميركي للمحترفين على الخارج، وتحديدا قارة آسيا وفق المفهوم التسويقي–الاقتصادي الجديد، غاب عن مجريات موسم 2009-2010 بالكامل اثر إصابته بكسر في ساقه وخضوعه لجراحة. اما الموسم الفائت فاكتفى بخوضه المباريات الخمس لإصابته بالتواء في كاحله، اعتبرها كثيرون انها ستقضي على مستقبله في الملاعب.
عاش مينغ حالة «الرأس يريد والجسم لا يستجيب»، وهو صراع زاد من معاناته في الأشهر الأخيرة، خصوصا انه حين انتقل الى الولايات المتحدة نظر اليه كـ «مغير» لـ «احداثيات» اللعبة، ومؤهل لتسجيل اسمه على اللائحة التي تضم ايفان دراغو وشاكيل اونيل ورالف سمبسون وشوان برادلي وجورج موروسان ومانوت بول. «قامات» لا تقارن لكن تحرج اصحابها في الوقت ذاته، خصوصا ان الجميع يريد مجاورتها او التطلع اليها، على حد تعبير شاك هايز، الذي يصف مينغ بـ «منحة ثمينة» كسبها دوري المحترفين «فكان ذلك مثيرا ورائعا».
وتساءل هايز ان كان «هذا النجم جاء قبل عصره على غرار ملك الپوپ مايكل جاكسون وملك الروك اند رول الفيس بريسلي».
واكتفى مينغ بمسيرة مبتورة، لكن نجوميته تعدت ملاعب كرة السلة واجواءها. فهو سفير الرياضة الصينية وسبق ليو كسيانغ، البطل الاولمبي والعالمي في جري 110 أمتار حواجز، في احتلال صوره اللوحات الاعلانية في بلاده، باعتبار انه رمز للتفوق ومثال يحتذى. لذا عهد اليه حمل العلم الصيني في طابور العرض خلال افتتاح دورتي اثينا 2004 وبكين 2008 الاولمبيتين. واستقطب الاضواء في اولمبياد بكين خصوصا في المباراة التي جمعت منتخبي الولايات المتحدة واصحاب الارض، بحضور الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش.
وشكل مينغ حالة خاصة «هيستيرية» في اوساط الصينيين، فحظيت استفتاءات لاختيار افضل اللاعبين في الدوري الاميركي للمحترفين بملايين من اصواتهم دعما له، واجتاحوها اجتياحا حتى عندما يكون مصابا.
ولم يكن مينغ اول صيني في الدوري الاميركي، اذ سبقه الى هذا «الشرف» وانغ زهي زهي الذي انضم الى لوس انجيليس كليبرز، لكن شتان بين مسيرة اللاعبين.
وفاوض هيوستن روكتس الحكومة الصينية لـ «تحرير» مينغ عام 2002، ووجد فيه ضالته ليكون بمثابة «محور المستقبل» و»ظاهرة لما ستؤول اليه كرة السلة في تاريخها الحديث»، فلم يتردد في تسجيل سابقة واختياره ليصبح اول لاعب غير اميركي يدرج ضمن لائحة اللاعبين الجدد.
لكن المهاجم الموهوب لم يحسن كثيرا من عروض روكتس فبقيت نتائجه متواضعة، وعوض عليه في المقابل من خلال العروض الاعلانية والاستثمارات التسويقية خصوصا في الصين واسواق شرق آسيا.
خاض مينغ 486 مباراة في الدوري الاميركي للمحترفين وسجل معدلا مقداره 19 نقطة في المباراة الواحدة و9.3 متابعات و1.6 تمريرة حاسمة. ولعل افضل مواسمه كان موسم 2006 ـ 2007 حيث بلغ معدل نقاطه 28 نقطة. واختير بين افضل عشرة لاعبين في الدوري خلال موسمي 2007 و2008، وضمن لائحة مباراة «كل النجوم» 8 مرات وخاضها 6 مرات.
ويوم كشفت شبكة «اي اس بي ان» ومجلة «سبورتس الوستريتد» وصحيفة «هيوستن كرونيكل» ان مينغ ابلغ ناديه قبل نحو شهر انه سيعتزل نهائيا، تلقى من اللاعبين اونيل وتريسي ماك غرادي تحية عبر مدونتهما وعبر صفحة «تويتر». وكتبا: «سنفتقدك، استمتع بالعطلة»، وتمنيا له اياما سعيدة والنجاح في مشاريعه.