القاهرة ـ وكالات: قبل أسبوعين كاملين من بدء محاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك وابنيه، جمال وعلاء، أجمع خبراء القانون والمستشارون على ضرورة حضور الرئيس السابق «مبارك» بشخصه إلى قاعة المحكمة حتى لو كان على «كرسي متحرك»، مهما كانت حالته الصحية. كما أكدوا بحسب «المصري اليوم» أنه لا يوجد مانع قانوني من حضور أسر وأهالي شهداء ومصابي الثورة لحضور الجلسات بصفتهم مدعين بالحق المدني أو شهودا أو مواطنين عاديين من حقهم المتابعة، وعن علانية المحاكمة وإذاعتها قالوا إنها ضرورة ملحة، حيث إنها في صالح المتهم قبل المجني عليه، فيما طالب بعضهم بأن يتم تشفير المحاكمات، وبيعها للعديد من القنوات التي تبثها على الهواء مباشرة مقابل مبالغ مالية كبيرة لتساهم في دعم الاقتصاد الوطني، أما في حالة صدور قرار بحبسه وعن إمكانية نقله إلى مستشفى سجن طرة، فقد أكدت المصادر الأمنية أن الغرفة المقرر نقل الرئيس إليها جاهزة تماما وفي انتظار قدومه.
وأكد عمر الأصمعي الخبير القانوني أن حضور مبارك أمام المحكمة وجوبي إلا إذا ثبت لدى المحكمة أن المتهم مريض مرضا مزمنا وطريح الفراش لا يمكنه التحرك نهائيا ومن ثم تؤجل المحكمة نظر القضية لحين مثول المتهم للشفاء وتظل تؤجل حتى حضوره مادام تحت قبضة رجال الشرطة، لكن مبارك مرضه لا يمنعه من الحضور، مضيفا أن لرئيس محكمة الاستئناف مع المجلس الأعلى للقضاء والجهات الأمنية في حالة وجود ضرورة أمنية تستدعي ألا يحاكم المتهم في القاهرة الحق في ان يتم نقل جلسات المحاكمة إلى أي مدينة قريبة ولتكن شرم الشيخ.
أما عن إمكانية نقل الرئيس المخلوع إلى غرفته بمستشفى سجن طرة، فقد قالت مصادر أمنية إن الغرفة المتوقع نقل مبارك إليها، لاتزال جاهزة تماما، في انتظار قدومه في أي وقت، وهي مزودة بأجهزة طبية حديثة، تحسبا لتدهور الحالة الصحية للرئيس السابق، وتأهبا لصدور أية قرارات بحبس الرئيس أو نقله إلى طرة.
من جهة اخرى، اكد الخبير الامني المصري اللواء سامح سيف اليزل ان القانون العسكري المصري يلزم المجلس الاعلى للقوات المسلحة باقامة جنازة عسكرية للرئيس المخلوع حسني مبارك في حال وفاته قبل صدور احكام نهائية ضده.
واوضح سيف اليزل في مداخلة هاتفية مع برنامج «هنا العاصمة» على قناة «سي.بي.سي» الفضائية مساء امس الاول ان القانون العسكري المصري ينص على ان الجنازة العسكرية يستحقها الضباط من رتبة الفريق حتى ولو كان محالا الى المعاش (التقاعد) طالما لم يصدر بحقه اي احكام مخلة بالشرف او عقوبة تمس الحياة العسكرية او ثبوت تهمة تخالف القانون العسكري. واضاف ان مصر ستسمح للرؤساء والملوك الذين يرغبون في حضور الجنازة بدخول البلاد لكن بصفة شخصية وليس بصفة رسمية، مشيرا الى انه لن تقام للضيوف مراسم استقبال رسمية ولن يعزف النشيد الوطني ولكن سيقوم المجلس العسكري بإرسال مندوبين عنه لاستقبال الضيوف. وعن حضور نجلي الرئيس السابق للجنازة قال سيف اليزل «هذا الامر متروك حسب القانون المصري لوزير الداخلية حيث ان من حقه السماح للاقارب من الدرجة الاولى المسجونين على ذمة قضايا او الذين يقضون فترة احكام بالخروج لمدة 24 ساعة لحضور الجنازة وتلقي العزاء».
وكانت مصادر طبية بمستشفى شرم الشيخ الدولي قالت أمس، إن الحالة العامة لصحة الرئيس السابق محمد حسني مبارك مستقرة لكنه تعرض لاضطرابات محدودة في الدورة الدموية اليوم (امس) وارتفاع في ضغط الدم، دون أن يمثل خطورة كبيرة عليه.
وأكدت المصادر، أن تدهور الحالة النفسية قد يسبب مضاعفات وخطورة على القلب نظرا لكبر سن مبارك، نافية وصول أي إخطار لنقل الرئيس السابق أو الاستعداد لنقله للمحاكمة في مجمع شرم الشيخ القضائي القريب من المستشفى حتى الآن. وأضافت مصادر مطلعة، أن الحالة الصحية لمبارك هي التي ستحدد إمكانية تأجيل أولى جلسات محاكمته يوم 3 أغسطس من عدمه ومدى نقل المحاكمة إلى داخل المستشفى في حال سماح القانون بذلك وحال إصرار المحكمة على استجواب الرئيس السابق.
وأشارت إلى أن نقل مبارك بسيارة إسعاف مجهزة إلى المحكمة وبقاء فريق طبي معالج بداخلها قد يكون بديلا لإرجاء المحاكمة حال تمكن الرئيس السابق من الصمود، خاصة أن الاضطرابات النفسية تسبب له حالة من الغيبوبة المؤقتة. وأوضحت أن قرار نقل مبارك إلى مجمع شرم الشيخ القضائي يحتاج دراسة كاملة لملفه الطبي، خاصة أن من سيصدر القرار سيتحمل تبعاته إذا ما تعرض مبارك لأزمة قلبية وغيبوبة قد تؤدي إلى وفاته خلال المحاكمة.