القاهرة ـ وكالات: استمرت حالة الغموض تلف مصير الحكومة المصرية الجديدة فيما كان الارتباك يسود معظم الوزارات عقب الإعلان عن تأجيل أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية، وفيما صدرت تعليمات للوزراء المستبعدين بالعودة الى مكاتبهم لتسيير الأعمال لحين أداء اليمين، عقد عدد من الوزراء الجدد اجتماعات طارئة مع مسؤولي وزاراتهم لوضع آليات العمل في المرحلة الجديدة، ومنهم د.صلاح يوسف، المكلف بالزراعة، وعمرو حلمي، المكلف بالصحة، ما اعتبره البعض مخالفة دستورية.
وبحسب صحيفة «المصري اليوم»، زاد من حدة الارتباك ما تردد، عن استقالة د.عصام شرف، رئيس الوزراء، بسبب خلافات حول التعديل الوزاري، لكن السفير محمد حجازي، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، نفى ذلك.
من جهته، قال د.على السلمي، نائب رئيس الوزراء المكلف، إن د.عصام شرف طلب «يوما راحة» نتيجة ضغوط العمل التي يتعرض لها، وتحديدا أثناء إعداد التشكيل الوزاري الأخير.
ونفى «السلمي»، في تصريحات له أمس، ما تردد عن اعتراض المجلس العسكري على بعض الوزراء الجدد، مؤكدا أن تأجيل أداء اليمين سببه إصابة شرف بالوعكة الصحية.
ومما زاد التخبط الحكومي الذي لم ير النور بعد، اعتذر د.أحمد فكري عبدالوهاب، المكلف بوزارة التجارة والصناعة، عن عدم قبول المنصب بعد يوم واحد من قبول التكليف، بسبب تزايد الضغوط الشعبية الجارفة ضد رجال الأعمال ـ على حد قوله.
وأضاف فكري: «رأيت أن استمراري في المنصب لن يخدم المصلحة العامة، وسأخطر مجلس الوزراء رسميا بالاعتذار»، موضحا أن قراره جاء لرفع الحرج عن «شرف».
في السياق نفسه، بدأ العاملون في وزارة الكهرباء حملة جمع توقيعات للمطالبة بإقالة الوزير د.حسن يونس، وأعلنوا عن تنظيم وقفات احتجاجية يومية داخل المحطات حتى يرحل.
وفي وزارة الإسكان، أعلن ائتلاف شباب هيئة المجتمعات العمرانية عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام مجلس الوزراء، مساء أمس ـ والجريدة ماثلة للطبع ـ اعتراضا على استمرار الوزير د.فتحي البرادعي، وعدم خروجه من الحكومة في التعديل الجاري حاليا.
جاء ذلك فيما كان البرادعي يعقد اجتماعا استمر عدة ساعات في مقر الهيئة بمدينة الشيخ زايد للانتهاء من مشروع الإسكان الاجتماعي الجديد.
واستمرت المظاهرات أمام مجلس الوزراء، أمس، بسبب الجدل الدائر حول وزارة الآثار، حيث طالب العشرات بالإبقاء على د.عبدالفتاح البنا، وزيرا، وتطهير الوزارة من الفساد والفاسدين.
في سياق آخر حدد المستشار السيد عبدالعزيز عمر رئيس محكمة استئناف القاهرة جلسة 20 أغسطس المقبل أمام محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار عادل عبدالسلام جمعة، لبدء أولى جلسات محاكمة المتهمين في قضية الاعتداء على المتظاهرين بميدان التحرير يومي 2 و3 فبراير الماضي والتي اشتهرت إعلاميا بـ «موقعة الجمل».
وتضم القضية 25 متهما يتقدمهم صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى السابق، ود.أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب السابق، وعدد آخر من أعضاء البرلمان المنحل ورجال الأعمال من أعضاء الحزب الوطني المنحل.