واشنطن ـ د.ب.أ: أكد مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية أن وزارة الخارجية السورية أبلغت السفارة الأميركية في دمشق أن السفارة في حاجة إلى موافقة مسبقة من وزارة الخارجية السورية لسفر الموظفين الأميركيين إلى خارج دمشق.
وقال المسؤول، في تصريحات خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية أمس، إن «هذه ليست تصرفات حكومة تقول إنه ليس لديها ما تخفيه خاصة أن الحكومة السورية ترفض السماح لوسائل الإعلام الدولية بالعمل كما ترفض دخول عمال الإغاثة وموظفي وكالات حقوق الإنسان».
وانتقد المسؤول الأميركي تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم بتقييد سفر السفراء الأجانب في سورية وقال «يجب أن تكون للديبلوماسيين القدرة على السفر في جميع أنحاء البلاد لمراقبة الأوضاع في الواقع».
وأضاف المسؤول الأميركي «سوف نستمر في تقييم تنفيذ هذا الأمر لتحديد ما إذا كان يحول دون قدرة الديبلوماسيين على الاضطلاع بمسؤولياتهم داخل سورية وسنرد على هذا الأمر وفقا لذلك».
و اعتبرت الخارجية الأميركية أن السفير الأميركي وغيره من الديبلوماسيين الأميركيين في دمشق يجب أن يتمتعوا بحق حرية التنقل على الأراضي السورية للتمكن من توثيق ما تقوم به الحكومة السورية من قمع لمواطنيها، خاصة في غياب وسائل الإعلام الدولية، مشيرة إلى أن واشنطن تأخذ تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم بشأن تحركات السفير الأميركي على محمل الجد، وستنظر في كيفية الرد عليها.
جاء ذلك في تصريحات صحافية لمساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان ردا على تصريحات المعلم الذي حذر السفيرين الأميركي والفرنسي في دمشق من السفر إلى أي من المناطق السورية بعد الزيارة التي قاما بها في وقت سابق إلى حماة، مهددا باتخاذ إجراء لمنعهما من التحرك لأكثر من 25 كيلومترا خارج دمشق في حال عدم الالتزام بالتوجيهات، وحث الولايات المتحدة وفرنسا على اعادة النظر في مواقفهما.
وقال فيلتمان: «إنه مثال آخر في حال تم تطبيقه من قبل السلطات السورية على أن الحكومة تحاول التأثير على ما يجرى فعلا في سورية، فالناس يسألون عن إجابات، والإجابات تأتى على شكل رصاص وضرب، والحكومة السورية منعت وسائل الإعلام الدولية من الدخول إلى البلاد ورفضت السماح بدخول نشطاء حقوق الإنسان ومنظمات دولية ومنظمات إغاثة، والآن يقولون إن الديبلوماسيين لا يمكنهم الوصول أيضا، فمن الذي يتمتع بمصداقية للخروج ورؤية ما يجري فعلا في البلاد».
وأضاف «إذا لم تسمح (سورية) بدخول صحافيين فالديبلوماسيون يقومون بذلك، وسنرى ماذا يمكن أن يعتبر مثالا آخر على الخطاب السوري، ولكننا نأخذ مثل هذا التعليق على محمل الجد، وسننظر في حال تقييمه عمليا ماذا سنفعل للرد عليه».