دمشق ـ هدى العبود ـ بروين إبراهيم
أكد زهير غنوم عضو مجلس الشعب السوري السابق، وأحد وجهاء حي عكرمة النزهة بمدينة حمص، أن وجهاء الأحياء في كل من البياضة وعشيرة وباب السباع والخالدية طلبوا هدنة من الجيش من اجل تسليم المسلحين، وذلك منعا لإراقة الدماء، ولكن ليلة أمس الأول فوجئ بأن المسلحين هاجموا الجيش بكافة الأسلحة الثقيلة والخفيفة، مما ادى لوقوع أكثر من مائة جريح وعشرات القتلى نقلوا على عدة مشاف منها المستشفى التخصصي في الزهراء والوطني بحمص.
وأكد المصدر أن أهالي المسلحين قاموا مع نسائهم بامتطاء سيارات نوع البيك آب وأطلقوا النار بشكل عشوائي على المارة في أحياء الطائفتين العلوية والشيعية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
كما أكد مواطن من آل العجي «ان المسلحين في حي باب السباع قاموا بإطلاق الرصاص على شاب من آل الترك من الطائفة المسيحية في منزله. وأمام ذويه وعندما أسعف إلى المشفى قاموا باختطافه من المشفى وبتقطيعه وإلقائه في الشارع أمام أعين أهل الحي وذويه ليكون عبرة لمن اعتبر، موجهين إليه اتهاما انه ابلغ الشرطة عن تواجدهم.
كما أكدت المصادر أن الشرطة ألقت القبض على مسلخ في حي النازحين يسكنه فلسطينيون ونازحون من مدينة القنيطرة وبعض من عشيرة الحنانية البدو بحمص، خصص لذبح وسلخ أبناء الطائفتين العلوية والشيعية، ومن يقوم بالإخبار من الطائفة المسيحية للأمن والشرطة.
وأكدت المصادر أن الشرطة عثرت على مجموعة شباب قتلوا ومثل بجثامينهم وكانوا دون أعين مع تقطيع أوصالهم قام الأطباء بتصويرهم وتقديم تقاريرهم الطبية والشرعية.
كما ذكرت المصادر أن وفدا من وجهاء مدينة حمص من الطائفة العلوية والشيعية والمسيحية توجهوا أمس للقاء الرئيس بشار الأسد بدمشق.
ومع تحرك الجيش والدولة ووعود المحافظ بملاحقة القتلة ومحاسبتهم، بدأت النفوس تهدأ في حمص ما فتح المجال أمام مبادرات المصالحة بين الأهالي.
وقال أحد وجهاء حمص، فضل عدم الكشف عن هويته في الوقت الحالي: «هناك لقاءات يومية بين مختلف الفعاليات ونجح البعض في إزالة الاحتقان في عدة مناطق والجميع عازم على نبذ الفتنة والحفاظ على المحبة بين أهالي المدينة الواحدة»، رافضا في الوقت ذاته أي حديث عن حرب أهلية في المدينة، وقال: «أهالي حمص يد واحدة وجميعهم اخوة، قد يحصل سوء تفاهم أو استفزاز من قبل شبان عددهم محدود لكن هذا لا يعني إطلاقا أن تكون حمص تحولت إلى ساحة لتصفية الحسابات».
وأضاف: «حصلت عمليات قتل شنيعة وغير مقبولة على الإطلاق لكن لا يجوز اتهام طائفة أو حي بهذه الجرائم غير الإنسانية»، مشيرا إلى أن «الدولة تحركت بفاعلية وتمكنت من إلقاء القبض على العديد من القتلة ومثيري الفتن والمحرضين عليها وصادرت كميات من الأسلحة والقنابل».