Note: English translation is not 100% accurate
المحتجون: «يسقط يسقط حكم العسكر إحنا الشعب الخط الأحمر»
مصر: مظاهرات "جمعة الحسم" تتفرع إلى ثلاث ومعتصمو "التحرير" هتفوا " طنطاوي هو مبارك".. والجماعة الإسلامية تهدد بفض الاعتصام بالقوة
23 يوليو 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات

خطيب التحرير يطالب واشنطن بالكشف عمن قالت إنها مولتهم
بعد أقل من 24 ساعة من اداء حكومة الدكتور عصام شرف المعدلة اليمين الدستورية، توافد المئات من المصريين منذ الساعات الاولى من صباح أمس الى ميدان التحرير وسط القاهرة والى ميداني القائد ابراهيم وسعد زغلول بالاسكندرية وميدان الاربعين بمحافظة السويس والميادين الرئيسية بعدد من المحافظات للمشاركة بمظاهرة جديدة تحمل اسم «جمعة الحسم»، في وقت تواصلت حالات الاضراب عن الطعام في الميدان.
وقد أكد الشيخ مظهر شاهين امام مسجد عمر مكرم أن ثورة 25 يناير لم تتلق أي معونات خارجية، مشددا على أن الثوار هم الذين قاموا بتمويل الثورة وتطهير أنفسهم بأنفسهم وليس بالاموال الاميركية.
وطالب الشيخ مظهر السفيرة الاميركية الجديدة بالقاهرة آن باترسون والتي سبق أن أعلنت أن الولايات المتحدة أنفقت منذ قيام ثورة 25 يناير 40 مليون دولار لدعم الديموقراطية في مصر بالكشف عن هوية المستفيدين من تلك الاموال، وهل هم فلول الحزب الوطني المنحل أم الاعداء «حسب وصفه».
وحذر الشيخ شاهين ـ خلال خطبة امس والتي عرفت باسم جمعة الحسم وحضرها نحو 3000 شخص ـ من وجود بعض الدخلاء الذين يحاولون الوقيعة بين الثوار وجيش مصر العظيم، ذلك الجيش الذي حمى ثورة 25 يناير منذ بدايتها، مؤكدا أن هناك من يحاول العبث بأمن مصر واجهاض الثورة من خلال محاولة دس نار الفتنة والفرقة بين المسلمين والمسيحيين، وبين الجيش والشرطة والشعب، مشددا على أن الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه والشرطة والجيش كلهم يد واحدة وكلهم لمصر وفداء لتراب الوطن، قائلا «الجيش والشعب والشرطة يد واحدة» في الوقت نفسه أعرب الشيخ مظهر عن خيبة أمل الثوار بعد تشكيل الحكومة الجديدة بسبب اختيار بعض وزرائها من رموز النظام السابق ومن أعضاء الحزب الوطني المنحل.
ووصف امام مسجد عمر مكرم لجنة سياسات الحزب الوطني المنحل بـ «اللعنة» على مصر، وأن من أسماهم بملائكة النظام السابق هم شياطين هذا الوطن، مطالبا في الوقت ذاته باصدار قانون فوري بعدم مشاركتهم في الحياة السياسية لمدة 5 سنوات على الاقل، وأكد الشيخ مظهر شاهين أن الثوار لا يريدون محاكمات ظالمة، ولكنهم يريدون محاكمات عادلة وناجزة تقر بالقصاص من كل من تسبب في قتل الشهداء خلال الثورة وافشاء الفساد في البلاد طيلة 30 عاما شكلت اغتصابا لحقوق المواطن المصري خلال العهد البائد، مشددا على ضرورة حماية الثورة وعدم التراجع الا بعد تنفيذ جميع مطالبها.
وعقب صلاة الجمعة هتف المحتجون في ميدان التحرير «يسقط يسقط حكم العسكر إحنا الشعب الخط الأحمر» و«يللا يا مصري انزل من دارك لسه فيه مليون مبارك» و«الطنطاوي هو مبارك» في إشارة إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وأكد المحتجون رفضهم التعديل الوزاري الذي شمل نصف أعضاء مجلس الوزراء ورددوا هتافا يقول «شالوا وزير وحطوا وزير دا يا مشير مش التغيير». وصعد محتج إلى منصة في الميدان وقد وضع حبل مشنقة صوريا حول عنقه مما جعل المحتجين يهتفون «اعتصام اعتصام هاتوا حسني للإعدام» و«اعتصام اعتصام هاتوا العادلي للإعدام».
وفي مدينة الإسكندرية الساحلية هتف مئات المحتجين «يسقط يسقط حكم العسكر» و«يا طنطاوي خد قرارك يا تتحاكم زي مبارك» و«يا طنطاوي قول الحق إنت معانا ولا لأ».
وفي تطور لافت هددت الجماعة الإسلامية في مصر بفض الاعتصام المستمر بميدان التحرير وسط القاهرة بالقوة واصفة المعتصمين «بالمخربين».
وقال شاهد عيان لـ «يونايتد برس انترناشونال» إن نحو 500 عضو من الجماعة نظموا عقب صلاة الجمعة مظاهرة محدودة بميدان رمسيس بجوار مسجد الفتح المقابل لمحطة السكك الحديدية الرئيسية بالقاهرة أكدوا خلالها أنهم سينظمون يوم الجمعة المقبل مسيرة إلى ميدان التحرير لإنهاء الاعتصام.
وردد المتظاهرون هتاف «إسلامية إسلامية لا اشتراكية ولا ليبرالية» وانتقدوا تأجيل الانتخابات البرلمانية.
وأضاف الشاهد أن الناطق الرسمي باسم الجماعة عاصم عبدالماجد قال خلال المظاهرة «إن القرآن وحده هو الذي يكون فوق الدستور وفوق كل الدساتير»، منتقدا مطالبات النشطاء السياسيين والحقوقيين من غير أعضاء التيار الإسلامي بوضع مبادئ فوق الدستور تضمن الطابع المدني للدولة.
يذكر أن التيار الإسلامي بجميع أطيافه قاطع مظاهرة «جمعة الحسم» المستمرة حتى الآن بميدان التحرير وميادين رئيسية أخرى بعدد من المحافظات المصرية.
وطالب المتظاهرون الذين انضموا الى آلاف المعتصمين منذ الثامن من شهر يوليو الجاري بتنفيذ باقي مطالب الثورة المصرية وعلى رأسها نقل الرئيس المصري السابق حسني مبارك الى سجن مزرعة طرة قبل اجراء محاكمة علنية له ولافراد أسرته الضالعين وتسريع محاكمة الضالعين بقتل شهداء الثورة من خلال جلسات محاكمة علنية وشفافة.
كما يطالب المتظاهرون بتطهير جميع أجهزة الدولة خاصة وزارة الداخلية من الفساد وأتباع النظام السابق وبوقف محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية وبإقالة النائب العام ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات.
وعبر المتظاهرون عن رفضهم التام لاستمرار بعض الوزراء بالتشكيلة الوزارية الجديدة لحكومة د.عصام شرف خاصة وزير الداخلية اللواء منصور العيسوي «الذي أطلق رجاله الغاز المسيل للدموع على المعتصمين بالميدان لمدة 11 ساعة متواصلة أواخر شهر يونيو الماضي».
وأكد تحالف ثوار مصر ببيان أصدره مساء أمس الاول عقب اداء الحكومة اليمين رفضه لكل محاولات دفع الثورة نحو مطالب فرعية لا تمت لجوهرها بصلة مشددا على أنه سيظل يراقب تنفيذ أهداف الثورة الحقيقية وعلى الاستمرار بالاعتصام المفتوح حتى تنفذ تلك المطالب.
وساد ميدان التحرير شعور بأن الثورة المصرية تتراجع على الرغم من تعهدات رئيس الوزراء والمجلس الاعلى للقوات المسلحة بتنفيذ جميع المطالب التي نادت بها ومثل الحكم القضائي الذي صدر أمس الاول بوقف تنفيذ حكم ازالة اسم الرئيس السابق حسني مبارك وزوجته من على المؤسسات العامة سببا اضافيا لتوتر المعتصمين واصرارهم على مواصلة الاعتصام.
كما انضم الى المتظاهرين بميدان التحرير مجموعة اطلقت على نفسها اسم «ائتلاف النهوض بالازهر» رافعة لافتتين «الازهر يصرخ اطلقوا سراحي» و«نريد أزهر مستقلا» مطالبين بتحرير الازهر من هيمنة الدولة وبعودة هيئة كبار العلماء وبانتخاب شيخ الازهر من جانب علماء الدين بدلا من تعيينه بقرار جمهوري.
وكان لافتا وجود أهالي المهندس محمد الظواهري المحكوم عليه بالاعدام شقيق زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري رافعين لافتة تطالب بالافراج عنه.
وقاطع التيار الاسلامي بجميع فصائله مظاهرة الامس فيما دعا التيار السلفي الى مظاهرة موازية تحمل اسم «جمعة الاستقرار» للمطالبة باعطاء فرصة للمجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية والحكومة ودفع عجلة الانتاج واستعادة الامن وهيبة الدولة.