Note: English translation is not 100% accurate
شعبان: التجييش الطائفي هو أخطر سلاح يمكن أن يستخدم ضدنا
سورية: نجاة المئات من المسافرين في اعتداء «سبت القطار»
24 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

دمشق ـ هدى العبود
بعد مظاهرات ما أطلق عليه نشطاء المعارضة «جمعة أحفاد خالد»، هيمن حادث الاعتداء على القطار على المشهد السوري يوم امس السبت، حيث قالت وكالة الأنباء السورية إن مجموعات «تخريبية في منطقة قزحيل قرب مدينة حمص استهدفت قطارا للركاب متوجها من حلب إلى دمشق يقل 500 شخص بينهم 480 راكبا والباقي طاقم عمل القطار حوالي الساعة الثالثة من فجر السبت».
وأضافت الوكالة أن «المجموعات التخريبية الإرهابية قامت بفك أجزاء من السكة الحديدية ما أدى إلى خروج القطار عن السكة واشتعال عربة الرأس واستشهاد السائق وإصابة معاونه بجروح بليغة إضافة الى إصابة عدد من الركاب بجروح متفاوتة».
وصرح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السورية بأنه «أقدمت مجموعة من الإرهابيين على تخريب سكة القطار في منطقة قزحيل شمالي غرب مدينة حمص بـ 10 كم فوق جسر طوله 15 مترا وارتفاعه 3 أمتار بقصد تدهور القطار وارتكاب مجزرة بحق الركاب الأبرياء البالغ عددهم 480 راكبا والقادمين من حلب إلى دمشق مما أدى إلى انقلاب القاطرة الأساسية وجنوح العربات الثماني الأمامية خارج السكة».
وأضاف المصدر أن الحادث أسفر عن استشهاد سائق القطار محترقا وإصابة عدد آخر بجروح ورضوض من بينهم معاون سائق القطار.
من جانبه أكد محافظ حمص غسان عبد العال أن العمل التخريبي الذي طال القطار «جريمة يندى لها الجبين وخاصة أن من بين ركاب القطار نساء وأطفالا ومرضى منقولين إلى دمشق».
وأشار المحافظ إلى وجود قطع من السكة الحديدية قامت مجموعات تخريبية بفكها مبينا أن قطار شحن مر من جهة معاكسة من حمص إلى حلب قبل الساعة الواحدة فجرا وكانت السكة سليمة ما يدل على أن تخريب السكة حدث بين الساعة الواحدة والثالثة فجرا وأن موعد مرور قطار الركاب كان في الساعة الثالثة وعشر دقائق وقت وقوع الحادثة.
وبين عبد العال أن المجموعات التخريبية استغلت تفضيل المواطنين التنقل بالقطار بين حلب ودمشق باعتباره آمنا كما اختارت توقيتا يزداد فيه عدد المسافرين بسبب الأجواء الحارة، ويوما يشهد عودة أغلب المواطنين من حلب إلى دمشق.
وعن دوافع اختيار المجموعات التخريبية لمنطقة الحادث قال عبد العال: إن في المنطقة قوسا للسكك الحديدية من الناحية الميكانيكية وبالتالي أي انزلاق أو انحراف يكون قاتلا وان القدر أنقذ هذا القطار حيث استمر بالاحتكاك مع الأرض إلى أن توقف بسلام إلا أن النيران اشتعلت في عربة الرأس القاطر ما أدى إلى احتراقها كاملة دون التمكن من إطفائها بسبب شدة الاحتراق جراء اشتعال الوقود الموجود ضمنها ما تسبب في استشهاد سائق القطار الذي لم تتمكن فرق الإطفاء من إنقاذه.
كما لفت المحافظ إلى أنه في النقطة التي اختيرت لتنفيذ العملية يوجد خط كهرباء توتر عال يتقاطع مع سكة القطار موضحا أن أول قاطرة في القطار اصطدمت فور خروجها عن السكة بالعمود الكهربائي للتوتر العالي ما يؤكد أن كل العوامل التي تؤدي للقتل توافرت في هذه المنطقة التي تم اختيارها من قبل المخربين.
من جهته قال جورج عيسى مدير فرع حمص للسكك الحديدية: إنه عند حوالي الساعة الثالثة من فجر أمس تعرض القطار رقم 230 في منطقة الكيلومتر 11 وتد رقم 8 إلى عمل تخريبي من قبل جماعة إرهابية قامت بتخريب جبائر الخط الحديدي وفك عدد من عوارضه الإسمنتية ما أدى إلى جنوح القطار عن مساره عند وصوله الى المكان واشتعال عربة الرأس القاطر وجنوح ثماني عربات ركاب بشكل كامل عن مسارها.
من جهة أخرى استنكر عدد من أهالي حمص ما وصفوه بإجرام المجموعات الإرهابية المسلحة الخارجة على القانون مؤكدين رفضهم المطلق المساس بأمن الوطن والمواطن.
كما استنكروا كل الأعمال الإرهابية التي قام بها المسلحون من قتل وتمثيل بالجثث وترويع المواطنين مشددين على أهمية اللحمة الوطنية التي هي قوة الشعب السوري ومناعته متمنين أن يعم الأمن والاستقرار والأمان مدينتهم وتعود الحياة إلى طبيعتها.
وعبر الأهالي عن شكرهم لقوات الجيش التي استجابت لنداءات المواطنين لحمايتهم من المجموعات الإرهابية المسلحة التي تعمل على إثارة الفتنة بين المواطنين.
من جهتها، قالت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية بثنية شعبان خلال كلمة افتتاح اللقاء الوطني للمغتربين السوريين تحت عنوان (وطني سورية) بمشاركة أكثر من 150 مغتربا.
ودعت جميع المغتربين السوريين الذين لم يتمكنوا من الحضور، أن يكونوا جزءا من هذه المبادرة القيام بمبادرات جديدة لأن هذه المبادرة لا تلغي أهمية وجود مبادرات أخرى فالوطن قلبه مفتوح للجميع خاصة أن أعداد وإمكانيات المغتربين كبيرة وسورية تعول عليهم وأبوابها مفتوحة لهم دائما.
وأكدت شعبان أن السوريين موحدون وأن تاريخ سورية وشعبها أعطيا أنموذجا للمحبة والعيش المشترك، لافتة إلى أن انموذج العيش المشترك هو المستهدف لأننا إذا قرأنا خارطة المنطقة وما يجري فيها منذ سنوات فسنجد التركيز على يهودية الكيان الصهيوني والذي يريدون أن يثبتوه ضد كل حقوق العرب والفلسطينيين. ونستطيع أن نقول قبل أن يبدأ هذا الحراك في العالم العربي ومع اقتراب الذكرى المئوية الأولى لاتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور أن الخطط تتجه إلى مرحلة قادمة تقسم المقسم وتجزا المجزأ وأصبحت خطط التقسيم والتجزئة والتفرقة واضحة في العالم العربي.
وقالت إن خطط التقسيم من وجهة نظر أعدائنا أمر منطقي لتحويل النظر عن القضية الجوهرية والأساسية وهي الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وقضية فلسطين خاصة أن الإعلام العربي اليوم نادرا ما يتحدث عن ذلك وعما يجري للفلسطينيين رغم أن ما يجري خطير جدا.
وقالت إنه بعد أن رفعت سورية حالة الطوارئ ووضعت قانونا للتظاهر بات لا يوجد أي مشكلة في التقدم بطلب وأخذ رخصة والقيام بمظاهرة مرخصة والتعبير عن رأي إلا أن المشكلة تكمن في قطع الطرقات ووضع الحواجز من قبل مسلحين واستهداف الناس على الهوية والجيش والشرطة لأن هذا أمن بلد ولا يمكن لأي بلد في العالم أن يقبل بأن تتجه مجموعة مسلحة إلى قطع الطرقات والمدن بقوة السلاح وهذا أمر غير مقبول ليس في سورية فقط بل في أي مكان في العالم، واشارت شعبان إلى أن جذور المشكلة التي نواجهها بدأت تتوضح ومن يقوم بها ومن ورائها وتوصلنا إلى أفضل الطرق لمعالجتها، مشيرة إلى أن الذي ساعدنا في ذلك هو وعي ومحبة الشعب السوري الذي لا يقبل الفرقة بين أبنائه واعتاد على العيش بالأمن والأمان ويعمل على إعادته كما كان.
وحذرت من أن التجييش الطائفي هو اخطر سلاح يمكن ان يستخدم في هذه المنطقة لهذا فإن الشعب السوري حين ادرك أين تتجه هذه الأزمة وهذه المحاولة يقف اليوم بمعظمه ضد محاولات التجييش والفرقة والانقسام ويعود ليقف صفا واحدا مع خريطة الإصلاح التي أعلنها الرئيس الاسد وضد أي محاولة لزعزعة امن واستقرار سورية.
وقالت «أصبح اليوم قانون الأحزاب شبه جاهز فيما يجري البحث في قانوني الإعلام والانتخابات وسيكونان جاهزين في وقت قريب جدا إضافة إلى ما تحدث عنه السيد الرئيس حول إمكانية مراجعة الدستور أو إعادة كتابته وعن حرية الإعلام وإصدار قانون حضاري وعصري له».