Note: English translation is not 100% accurate
طنطاوي يؤكد المضي قدما في بناء دولة مدنية.. وحركات شعبية ترفض اتهام المجلس العسكري لحركة 6 أبريل بالإيقاع بين الجيش والشعب
القاهرة: عشرات الجرحى في اشتباكات بين معارضين ومؤيدين للمجلس العسكري
24 يوليو 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات

أفادت قناة «الجزيرة» مساء امس عن وقوع اشتباكات في القاهرة وتحديدا في منطقة العباسية بين معارضين للمجلس العسكري ومؤيدين له.
وسقط عشرات المصابين خلال مسيرة شارك فيها بضعة ألوف من المتظاهرين قرب مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر، وأطلقت الشرطة العسكرية أعيرة نارية في الهواء بينما تعرض النشطاء للرشق بالحجارة وقنابل مولوتوف وطلقات خرطوش من بلطجية هاجموهم من الخلف.
وقال شاهد عيان إن بلطجية رشقوا المتظاهرين بالحجارة وقنابل مولوتوف وأطلقوا عليهم طلقات خرطوش بينما منعتهم قوات الجيش من التقدم إلى مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وأضاف «أرى الدماء تسيل من جباههم، وزملاؤهم يحاولون إسعافهم».
وتابع «المحتجون يهتفون بلطجية بلطجية» في إشارة إلى مهاجميهم.
وقال الشاهد إن الرشق بالحجارة توقف خلال اذان المغرب لكنه استؤنف بعد أداء الصلاة رغم قول خطيب مسجد النور المجاور في مكبرات الصوت «أيها المصريون شعبا وجيشا كونوا يدا واحدة».
وقال الخطيب «إهدار الدم المصري حرام، الفتنة نائمة ملعون من أيقظها».
وقال الشاهد إن سيارات إسعاف نقلت مصابين تبدو حالاتهم خطيرة بينهم نساء.
في هذا الوقت، أكد القائد العام للقوات المسلحة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي على أن تماسك الجبهة الداخلية وصلابتها ضرورة وطنية لمواجهة التحديات والصعاب التي تعترى مسيرة الوطن، وشدد على الالتفاف حول هدف واحد وهو أن مصر أولا نضعها في قلوبنا وعقولنا ونفتديها بكل عزيز وغال.
وقال المشير طنطاوي ـ في كلمة وجهها إلى الشعب عبر التلفزيون أمس بمناسبة ثورة 23 يوليو ـ «إن الشعب الذي رفض الهزيمة في عام 67 وحقق نصر أكتوبر المجيد عام 1973 قادر على تخطي الصعاب وصنع التاريخ بتكاتفه وتآلفه وتعاونه والتفافه حول راية الوطن». وأكد العزم في المضي قدما في بناء مصر، دولة مدنية حديثة، قوية بشعبها وجيشها ومؤسساتها الأمنية والقضائية الساهرة على مصلحة الوطن والشعب، وعلى المضي على طريق ترسيخ أركان الدولة الديموقراطية التي تعزز الحريات وحقوق المواطنين من خلال انتخابات برلمانية حرة ونزيهة ووضع دستور جديد للبلاد وانتخاب رئيس جمهورية يختاره الشعب، طبقا لما سبق وأعلنه المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
يأتي ذلك بعدما كادت اعتصامات ومظاهرات «جمعة الحسم» في ميدان التحرير امس الأول أن تتحول الى يوم غضب آخر، بعد ذلك الذي أدى الى تأجيج ثورة 25 يناير حتى أطاحت بالنظام السابق.
لكن الأحداث التي شهدها الميدان امس الأول اقتصرت على عدد من الإصابات وتبادل اتهامات بين المجلس العسكري الحاكم وحركة 6 ابريل بتوتير الأوضاع، حيث أدت الاشتباكات العنيفة في عدد من مناطق وسط القاهرة بين أعداد كبيرة من المتظاهرين وعناصر من الجيش أسفرت عن وقوع عدد لم يحدد من الجرحى.
من جهته، عزا قائد المنطقة المركزية العسكرية اللواء حسن الرويني خلال مداخلة هاتفية مع فضائية «النيل الأخبار» الليلة قبل الماضية، الأحداث إلى شائعة سرت بين المتظاهرين بميدان التحرير «أشارت كذبا إلى وجود مواجهات بين الشرطة العسكرية والمواطنين». وأضاف الرويني أن الشائعات التي سرت جاءت بعد النجاح في تشكيل الحكومة برئاسة عصام شرف وظهور بارقة أمل في المزيد من الاستقرار والأمن «في حين هناك من لا يرغب في الأمن والاستقرار وقد حاول إحداث فتنة بين الجيش والشعب».
وكانت اشتباكات عنيفة وقعت الليلة الماضية بين نحو 3 آلاف من متظاهري ميدان التحرير ومجموعات من الشرطة العسكرية بميداني رمسيس والعباسية وسط القاهرة أدت إلى جرح وإصابة عدد غير محدد من المتظاهرين.
في غضون ذلك، رفض عدد من الحركات والقوى السياسية والأحزاب المصرية أمس الاتهامات التي وجهها المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية لحركة شباب 6 أبريل بمحاولة إحداث وقيعة بين الشعب والجيش.
وقالت الحركات في بيان وزع بميدان التحرير بالقاهرة انها ترفض اتهامات المجلس لحركة شباب 6 أبريل بمحاولة إحداث وقيعة بين الشعب المصري والجيش وتقويض استقرار البلاد.
وانتقدت الحركات نبرة التخوين التي يتحدث بها المجلس «والتي ترجع إلى عدم تقبله للنقد والاختلاف السياسي حول طريقة إدارته السياسية للبلاد».
من جهتها، أعلنت اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة المصرية أمس منح الفرصة للحكومة الجديدة للدكتور عصام شرف للعمل على إدارة المرحلة الانتقالية لحين نقل السلطة لممثلي الشعب تقديرا منها للظروف العصيبة والحرجة التي تمر بها البلاد، رغم عدم الرضا عن هذه التشكيلة الوزارية التي وصفتها بأنها لا تلبي مطالب الثورة.