عواصم ـ وكالات: للأسبوع الثاني على التوالي استمرت القوات العسكرية بالانتشار بكثافة أمس في بعض أحياء مدينة حمص فيما تواصل الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات واسعة في دمشق، حسبما أفاد ناشطون حقوقيون.
وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبدالكريم ريحاوي لوكالة فرانس برس ان «قوات ومدرعات الجيش السوري انتشرت بكثافة في دوار الفاخورة ومحيط حي النازحين»، مرجحا ان يكون ذلك «استعدادا لشن عملية عسكرية وأمنية في المنطقة». كما عم إضراب مدينة حمص بالكامل فيما تواصل الحصار الأمني على باب السباع واستمر انقطاع الماء والكهرباء.
وأضاف ريحاوي ان «حملة اعتقالات واسعة طالت المئات في حي ركن الدين والقابون في دمشق»، مشيرا الى «تواجد أمني كثيف في الأزقة ومفارق الطرق ومداخل الأحياء في القابون، حيث يتم التدقيق في لوائح المطلوبين على الداخلين والخارجين من الحي». من جهته، ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن ان «قوات الأمن داهمت المنازل وقامت بحملة اعتقالات»، مشيرا الى انها «حطمت الأثاث ومزقت المفروشات أثناء دخولها للمنازل بحجة البحث عن أسلحة دون ان تجد شيئا». وذكر عبدالرحمن «ان 3 تظاهرات خرجت امس الأول في حي الميدان في دمشق الاولى بالقرب من مسجد الماجد في الزاهرة والثانية بعد صلاة العشاء من مسجد الدقاق والثالثة خرجت في شارع الكورنيش قرب مسجد المنصور»، ولفت الى ان هذه التظاهرات «قامت بإغلاق طريق السيارات قبل ان تنفض من دون ان يسجل اي حالة اعتقال».
في غضون ذلك، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية أن ادارة بلادها لا تخطط حاليا لسحب سفيرها في دمشق روبرت فورد على خلفية الهجوم الذي تعرضت له السفارة الاميركية، وأكدت ان الديبلوماسيين الأميركيين في العاصمة السورية سيستمرون في إيجاد طرق للقاء السوريين رغم تحذير وزارة الخارجية السورية. وقالت كاثرين فان دي فيت في مقابلة مع يونايتد برس إنترناشونال إن ادارة الرئيس باراك أوباما لم تغير إستراتيجيتها حيال سورية في أعقاب مهاجمة السفارة الاميركية في دمشق و«ظلت إستراتيجيتنا تقوم على دعم الشعب السوري في سعيه للحصول على حقوقه العالمية مثل الحق في التجمع السلمي والتعبير السلمي عن آرائه السياسية ومن دون خوف من الانتقام العنيف من النظام السوري».