Note: English translation is not 100% accurate
القضاء العسكري يحقق لأول مرة مع نظيف بتهم الفساد.. وحشود من المحافظات تنضم للمعتصمين في التحرير رفضاً لاتهامات التخوين
مصر: تأجيل محاكمة العادلي وضمها إلى قضية مبارك يُغضب ذوي الضحايا.. والرئيس السابق يضرب عن الطعام ويرفض العلاج الطبيعي
26 يوليو 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات



وسط لغط وجدل كبيرين، قررت محكمة جنايات القاهرة التي تحاكم وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من كبار ضباط الشرطة السابقين في قضية قتل المتظاهرين ضم محاكمتهم إلى القضية المتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك والتي سيبدأ نظرها في 3 أغسطس أمام دائرة أخرى في المحكمة.
وقررت المحكمة برئاسة المستشار عادل عبدالسلام جمعة، إحالة قضية قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير والمتهم فيها العادلي و6 من كبار مساعديه، إلى دائرة محكمة جنايات شمال القاهرة، وضمها إلى قضية الرئيس السابق مبارك، لاستكمال محاكمتهم أمام دائرة القاضي أحمد فهمي رفعت التي ستباشر محاكمة مبارك ونجليه علاء وجمال ورجل الأعمال الهارب حسين سالم. وقالت محكمة جنايات القاهرة بالتجمع الخامس في أسباب قرارها بالتنحي عن نظر القضية وضمها إلى محاكمة مبارك، إن لائحة الاتهامات المسندة إلى الرئيس السابق من بينها اتهامات تتعلق بقتل المتظاهرين وذات وقائع القضية التي باشرها على مدار 3 جلسات ماضية، الأمر الذي يستوجب نظر القضيتين معا أمام دائرة واحدة من دوائر محكمة جنايات القاهرة في ضوء أن أدلة الثبوت في القضيتين واحدة، الأمر الذي ترى معه المحكمة إحالة القضية برمتها إلى الدائرة التي ستباشر محاكمة مبارك في جلسة الثالث من أغسطس 2011.
وظهر العادلي ومساعدوه أمام عدسات التلفزيون داخل قفص الاتهام لأول مرة، وسط حالة من الفوضى داخل قاعة المحكمة بالتجمع الخامس.
ونظم عدد من أهالي قتلى ومصابي الثورة المصرية وقفة احتجاجية أمام المحكمة وطالبوا بالقصاص من العادلي ومبارك، وتسببت إشاعة كاذبة حول عدم وجود العادلي بقفص الاتهام في قيام أهالي القتلى بتوجيه السباب لرجال الشرطة وحاولوا التعدي عليهم بالضرب. وحدثت فوضى خارج المحكمة وعند خروج سيارة الترحيلات الخاصة بالمتهمين المصفحة قام الأهالي برشقها بالحجارة. وأحيل العادلي والضباط الـ 6 الكبار الذين كانوا من أقرب معاونيه وكذلك مبارك الى المحاكمة بتهم تتصل بقتل المتظاهرين عمدا مع سبق الإصرار والشروع في قتل المتظاهرين الذين أصيبوا بغرض إخماد الانتفاضة التي قتل فيها أكثر من 840 متظاهرا وأصيب أكثر من 6 آلاف آخرين خلال الانتفاضة الشعبية التي اندلعت يوم 25 يناير وأطاحت بمبارك بعد 18 يوما.
ونظرت قضية العادلي والضباط الـ 6 في أكثر من جلسة لكن اضطراب قاعة المحكمة التي اكتظت بمحامين ومصابين وأقارب قتلى وكذلك اعتراض محامين على رئيس الدائرة المستشار عادل عبدالسلام جمعة قائلين انه أصدر أحكاما لمصلحة مبارك في السابق حالت دون المضي قدما في نظر القضية.
في غضون ذلك، تتوافد حشود من المتظاهرين والمعتصمين من عدد من المحافظات المصرية على ميدان التحرير بوسط القاهرة للتعبير عن رفضهم لاتهامات التخوين والطعن بوطنية من قاموا بثورة 25 يناير.
ووصل ليل أمس الأول نحو 200 معتصم من محافظة أسوان بالإضافة الى عدد كبير من معتصمي محافظة السويس بعد أن أنهوا اعتصامهم بميدان الأربعين الذي بات يعرف باسم «ميدان الشهداء» إلى جانب وصول عدد كبير من معتصمي محافظة الفيوم.
وفي السياق، بدأت النيابة العسكرية أمس تحقيقا مع رئيس الوزراء المصري السابق احمد نظيف، للمرة الاولى التي يتولى فيها القضاء العسكري قضية تتعلق بالفساد منذ إطاحة الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير الماضي.
وقد أقرت المحكمة حبس نظيف 15 يوما على ذمة التحقيق.
وقال مصدر في النيابة العسكرية انها «تجري الآن تحقيقا مع نظيف في قضية الاستيلاء على أراضي الدولة والإضرار العمد بالمال العام» المتهم فيها رئيس الوزراء السابق ومحافظ الأقصر السابق سمير فرج ورجل الأعمال ممدوح فيليب.
من جهة اخرى، حذر المستشار زكريا عبدالعزيز الرئيس السابق لنادي القضاة المصري من أن اخلاء المعتصمين بميدان التحرير من شأنه عودة النظام السابق الذي أسقطته الثورة المصرية في 25 يناير الماضي. ورفض عبدالعزيز في مداخلة هاتفية مع برنامج العاشرة مساء على قناة دريم أمس الاتهامات التي أطلقها المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية ضد حركة شباب 6 أبريل والطعن بوطنية أعضاء الحركة مؤكدا أن خروجهم بالمسيرة السلمية يوم السبت الماضي الى المجلس كان لإعلان براءتهم أمام العالم أجمع ولنفي هذا الاتهام القاسي عن أنفسهم.
مع اقتراب موعد محاكمته.. مبارك يضرب عن الطعام ويرفض العلاج الطبيعي
أكد مصدر طبي مسؤول بمستشفي شرم الشيخ الدولي أن الحالة الصحية للرئيس السابق حسني مبارك مستقرة نسبيا منذ أكثر من ثلاثة أسابيع ومازالت حالة الاكتئاب تنتابه علي فترات متقاربة نتيجة لقرب ميعاد محاكمته.
وأشار المصدر حسبما جاء بجريدة «الجمهورية» إلى أن مبارك يتحرك داخل غرفته التي مازال يتلقى العلاج بها بمساعدة أحد المرافقين له من الفريق الطبي بعد أن كان يتحرك بمساعدة اثنين ويحاول الفريق الطبي التحدث معه بصفة مستمرة لإخراجه من حالة الاكتئاب التي يعانيها. في الاطار نفسه كشف مصدر طبي مطلع بالمستشفى لجريدة «الاخبار» ان حالة مبارك النفسية شهدت تطورا خطيرا الاحد، حيث اصيب بحالة انهيار نفسي كامل بشكل مفاجئ. وأكد المصدر ان مبارك رفض تماما أمس الأول تلقي جلسات العلاج الطبيعي، مشيرا إلى ان اعراض الانهيار النفسي للرئيس السابق لم تتوقف عند رفضه العلاج ولكن امتدت لتصل إلى اضرابه التام عن تناول الطعام. وأكد ان هذا الوضع يضاعف احتمالات تعرض حالته العضوية لانهيار كامل في أي لحظة.