عواصم ـ وكالات: مع بدء العد التنازلي للسباق الرمضاني، انطلقت حملات مكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو الى مقاطعة المسلسلات السورية التي اصبح معظمها جاهزا للعرض والسبب كما بات الجميع يعرف هو موقف الفنانين السوريين من المظاهرات في بلدهم، لكن وسط تلك الدعوات اكدت مجموعة من الفنانين السوريين ان الدراما بخير وقوية ولن تتأثر بالازمة، واشاروا الى انه لا احد يستطيع منعها من العرض.
ومن بين هؤلاء منى واصف التي تطل هذا العام في اعمال عدة ابرزها «الولادة من الخاصرة» و«الزعيم» اكدت الممثلة القديرة ان السوريين لا يحتاجون الى بيع اعمالهم، مستبعدة ان تكون هناك حرب خفية على الدراما السورية.
اما جيني اسبر التي تنافس هذا العام بأعمال كثيرة منها «صبايا 3» و«تعب المشوار» فأشارت الى ان الدراما السورية تتمتع بأساس قوي وبقاعدة جماهيرية كبيرة وواسعة تتخطى سياسة المحطات، مضيفة انها لن تتأثر بهذه الهزة، فتاريخها العريق يشهد لها.
وبين الفنانات اللواتي اكدت ان الدراما السورية بخير كندة حنا التي تطل في شخصية «سميحة» في «صبايا 3» وترى حنا ان الدراما السورية ستبقى كما عهدها الجميع، قوية ومطلوبة وصاحبة الجماهيرية الاقوى، وما من احد يستطيع ايقاف القوي مهما كان.
اما ميلاد يوسف فكان قد صرح بأن الدراما السورية لم ولن تتراجع، بل على العكس، ستحقق في رمضان 2011 قفزة كما ونوعا.
اما مصطفى الخاني فيقول ان الدراما السورية اصبحت جزءا من حياة المواطن العربي، بعدما تأصلت في عادات المشاهد خلال شهر رمضان المبارك ويتابعها منذ سنوات طويلة واضاف: مهما حاولوا تعطيل حياة السوريين، لن يستطيعوا نحن مستمرون رغم كل شيء.
وفي مقابل هؤلاء، ترى عبير شمس الدين ان الدراما السورية تواجه مأزقا هذا العام بعدما امتنعت بعض القنوات عن عرض مسلسلات سورية غير تلك التي تشارك في انتاجها وتمنت ان تمر هذه الازمة بسلام، وألا تمتد الى سنوات مقبلة.
ويوافقها الرأي المخرج نجدت انزور الذي اعرب عن قلقه في بيان اصدره مؤخرا، اذ اشار الى ان الدراما السورية تحتاج الى خارطة طريق لبلوغ القنوات العربية في هذا الموسم الرمضاني، واضاف ان هناك قرارا سياسيا عربيا قد اتخذ بشكل غير معلن يقضي بعدم شراء الاعمال السورية.
ومن بين الفنانين الذين يؤيدون عبير شمس الدين ونجدت انزور الممثل القدير حسام تحسين بك الذي اكد أن هناك قرارا بمقاطعة الدراما السورية، وبالتالي بات التسويق في ظل هذا الوضع صعبا، واشار الى ان الحل الذي يحمي الدراما السورية من التأثر بالمحطات الخارجية يكمن في انشاء مجموعة من المحطات السورية التي تستطيع استيعاب هذا الكم من المسلسلات، وخصوصا في رمضان المبارك، وبالتالي، فإن الممول الخارجي يضطر للجوء الى محطاتنا المحلية لان الاعمال السورية تجذب الممول كي يمرر اعلانه اثناء عرضها كونها الاكثر جماهيرية ومتابعة.
وسط هذه الآراء المتباينة تبقى الاجابة حول وضع الدراما السورية الى بداية شهر رمضان الذي يتوقع ان يشهد مفاجأت عديدة، خصوصا على الساحة الدرامية.