Note: English translation is not 100% accurate
مئات المحامين يعتصمون في حلب واستمرار حملة الاعتقالات
11 قتيلاً بريف دمشق.. وموسكو وألمانيا تجريان اتصالات مع المعارضة
28 يوليو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

قال نشطاء في مجال حقوق الإنسان ان جنودا سوريين وقوات أمن مدعومة بدبابات قتلوا 11 مدنيا أمس عندما داهمت بلدة كناكر قرب دمشق، بينما استمرت الحملات الأمنية في عدد من مدن ريف دمشق، وتم اعتقال مئات فيها.
وقال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار قربي لوكالة فرانس برس ان الأمن العسكري نفذ فجر أمس عمليات مداهمة قتل خلالها 11 شخصا واعتقل أكثر من 250 شخصا».
وأورد قربي للوكالة لائحة بأسماء القتلى. وأكد قربي ان «العملية الأمنية التي تمت في كناكر تقدمتها جرافة ترافقه دبابات من الجيش واستهدفت الأشخاص التي تتراوح أعمارهم بين 15 و40 عاما».
وأوضح ان «نحو 11 حافلة قامت بنقل المعتقلين» من البلدة التي «قطع عنها التيار الكهربائي والمياه والانترنت».
من جهته، أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان لائحة بأسماء 8 قتلى في البلدة نفسها. وقال المرصد ان «قوات الأمن والجيش التي كانت في محيط الكسوة اتجهت فجرا نحو كناكر وقامت بدهم المدينة مع إطلاق نار كثيف». واضاف ان «أهالي كناكر قاوموا الدبابات بالحجارة وإحراق الإطارات والتكبير».
وأشار الى «وجود سبع دبابات على الجهة الغربية من البلدة وسبع اخرى عند مدخل البلدة و4 دبابات من الجهة الشرقية دخلت البلد يتقدمها تركس كبير (جرافة)». وأكد ان «4 دبابات تراجعت حتى مدخل البلدة الشرقي تحت وابل الحجارة الذي انهمر عليها من الثوار الذين أعادوا وضع الحواجز التي أزالها التركس». وقال المرصد ان «مساجد البلدة تحولت الى مستشفيات ميدانية».
وأكد قربي من جهته ان «عملية المداهمة جرت في كناكر كرد انتقامي لأنها أدت دورا بتزويد مدينة درعا بالمؤن».
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نقل عن تنسيقية تجمع أحرار دمشق وريفها للتغيير السلمي ان «شابا من مدينة حرستا قتل امس الأول على احد الحواجز في المدينة ثم تم نقله الى مشفى حرستا العسكري». وأشار المرصد الى ان «حملة أمنية» بدأت فجر أمس في حي برزة حيث انتشرت قوات من الأمن والجيش في جميع شوارع الحي».
وأوضح المرصد ان «حوالي 14 حافلة خضراء اللون مليئة بعناصر مدججة بالسلاح وسيارات فيها عناصر مسلحة بأسلحة رشاشة شوهدت في الشارع العام»، معربا عن «تخوفه من بدء حملة مداهمات للبيوت واعتقالات».
من جهته، أكد رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبدالكريم ريحاوي «اعتقال نحو 300 شخص مساء امس وأول امس في مدينة السيدة زينب والمئات في مدينة الحجر الأسود بريف دمشق»، كما لفت الى «استمرار حملات الاعتقالات في حي برزة في دمشق بالزبداني». وأشار المرصد الى «توجه العديد من سيارات الأمن والجيش من الصبورة (ريف دمشق) نحو الزبداني التي شهدت خروج مظاهرة مسائية يوم امس» الأول.
واضاف «كانت هناك سيارات امن وجيش تسير في الشوارع ترافقت مع حملة اعتقالات للناس من الشوارع والحواجز ومصادرة لأجهزة الكمبيوتر المحمولة مع ازدياد ملحوظ في عدد الحواجز الأمنية المنتشرة في المدينة».
ولفت الى ان مدينة درعا معقل الاحتجاجات ضد النظام السوري «تخضع منذ السبت لحظر تجول يومي يمتد من الساعة 12.00 مساء حتى الساعة 4.00 مع تشديد (الإجراءات الأمنية) على مداخل المدينة وانتشار حواجز للجيش».
اعتصام محامين
في غضون ذلك، قام مئات المحامين بالاعتصام في القصر العدلي في حلب للتأكيد على حرمة الدم السوري والمطالبة باستقلالية نقابة المحامين، حسبما أفاد ناشط حقوقي. وذكر ناشط حقوقي من حلب فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان «مئات المحامين قاموا بالاعتصام داخل منتدى النقابة في قصر العدل في حلب».
واضاف الناشط ان «المحامين اعتصموا للمطالبة باستقلالية النقابة والتأكيد على حرمة الدم السوري هاتفين النقابة حرة حرة والشبيحة تطلع برة».
وأشار الناشط الى ان «أمين فرع النقابة قرر إغلاق المنتدى لأجل غير مسمى داعيا المحامين الى فض الاعتصام».
الجالية السورية بالقاهرة
من جهة أخرى، استنكرت الجالية السورية المقيمة في مصر ما وصفته بالصمت الدولي إزاء ما يتعرض له الثوار في سورية من ممارسات وحشية تقوم بها قوات الأمن لقمع الثورة التي انطلقت في جميع المدن السورية.
وطالبت الجالية التي نظمت أمس مسيرة حاشدة أمام مقر الأمانة العامة للجامعة العربية لدعم ثوار سورية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وجميع المنظمات المعنية بحقوق الإنسان في العالم بالتدخل لحماية الشعب السوري في مواجهة آلة القمع الوحشية والعمل على نصرة ثورته وإنجاحها.
وأوضح بيان صادر عن المسيرة تلاه المعارض السوري محمد مأمون الحمصي وتم تسليمه الى مكتب الأمم المتحدة بالقاهرة وسفارات عدد من الدول العربية والأجنبية، ان المجازر المرتكبة ضد أبناء الشعب السوري واضحة المعالم وأن النظام السوري وكلا من إيران وحزب الله متورطون في ارتكابها وتنفيذها.
وانتقد البيان موقف جامعة الدول العربية إزاء ما يجري في سورية، معتبرا الزيارة التي قام بها الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي مؤخرا الى دمشق تحديا لتطلعات شعب سورية وإضفاء لشرعية على النظام السوري لا يستحقها.
وطالب البيان دول مجلس التعاون الخليجي بالتحرك لمناصرة ثورة سورية وحذر البيان من أن النظام السوري أعد خطة تعتمد على أسلوب إرهابي وسيتم تنفيذها خلال شهر رمضان المبارك لإجهاض الثورة تتضمن منع المصلين من أداء صلاة التراويح بالمساجد والتضييق على ممارسة الشعائر الدينية والتهديد باعتقال كل من يخالف ذلك داعيا كل الشرفاء من أجل التحرك لإنقاذ شعب سورية.
دوليا، أكدت وزارة الخارجية الروسية أمس أنها تجري اتصالات ولقاءات مع المعارضة السورية في دمشق.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ألكسندر لوكاشيفيتش أن ديبلوماسيين في السفارة الروسية في دمشق يعقدون لقاءات مع ممثلي المعارضة السورية ويطلعونهم على الموقف الروسي من الوضع في سورية.
وقال لوكاشيفيتش ان «الموقف الروسي يلقى تفهما من المعارضين خلال معظم اللقاءات».
في هذا الوقت ذكر متحدث باسم الخارجية الألمانية أن بلاده أجرت اتصالات مع شخصيات في المعارضة السورية في برلين ودمشق، موضحا أن مدير إدارة الشرق الأوسط في الوزارة بوريس روج زار دمشق مرتين خلال شهر واحد والتقى هناك أيضا بوزير الخارجية السوري وليد المعلم وأبلغه «رسالة واضحة» من نظيره الألماني جيدو فيسترفيله مفادها بأن «العنف يجب أن يتوقف»، ملوحا بعقوبات جديدة على دمشق.
وقال رئيس وفد المعارضة السورية إلى برلين رضوان زيادة ـ في حوار مع صحيفة «دويتشه فيله» امس إن زيارة الوفد السوري لبرلين جاءت لكون ألمانيا تتولى حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي وهناك رغبة في أن تلعب برلين دورا في قيادة المفاوضات الخاصة بقرار مجلس الأمن حول سورية، ورغم أن رئاسة ألمانيا لمجلس الأمن ستنتهي خلال أيام إلا أن المعارضة السورية تأمل أن تستمر ألمانيا بما تملكه من ثقل في لعب دور في إقناع بقية الأطراف الدولية المعنية بالضغط على النظام السوري.
وأوضح أنه بالإضافة إلى مناقشة دعم إصدار قرار من مجلس الأمن تطرق لقاء وفد المعارضة السورية مع المسؤولين الألمان إلى قضايا «تتعلق بالمرحلة الانتقالية» بعد سقوط نظام بشار الأسد وكذلك قضية حقوق الإنسان في سورية «وطريقة توصيفنا للمظاهرات المطالبة بالحرية والديموقراطية وكيفية حمايتها من أجل الوصول إلى أهدافها ممثلة بالانتقال إلى دولة مدنية ديموقراطية في سورية».