Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط يرد على «المجانين»: تلقفت إشارة إيجابية من الحريري فاتصلت به وشكرته .. لا أكثر ولا أقل
مصادر لـ «الأنباء»: لا حوار لبنانياً قبل استقرار الصورة السورية
29 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

العين على عين الحلوة في تفجير العربة الفرنسيةبيروت ـ عمر حبنجر
تستمر القراءات السياسية للعملية الهجومية ضد القوات الفرنسية التابعة لليونيفيل وآخر هذه القراءات استقرت على نسبها الى متضررين من سياسة فرنسا في سورية وليبيا.
الى ذلك ثمة من قرأ فيها رغبة بعض القوى المتواجدة على الساحة اللبنانية في فتح معركة شاملة مع أوروبا ومع المجتمع الدولي، انطلاقا من الوضع في المنطقة بأسرها.
وبعيدا عن القراءات التي تصوب السهام نحو مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين والذي يبعد بضعة أمتار عن مكان التفجير، فقد كان لافتا عدم تطرق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى حادث التفجير في الكلمة التي كانت له في مساء اليوم عينه، فيما اكتفى حزب الله بإصدار بيان مختصر دعا فيه الى كشف المرتكبين.
حادثة التفجير التي دفعت ايطاليا الى تقرير سحب 700 من جنودها العاملين في اطار اليونيفيل، ملأت في الواقع فراغا أحدثه غياب الحكومة بإجازة رئيسها نجيب ميقاتي عشية حلول رمضان المبارك.
سينغ: الاتهامات مجرد تكهنات
ميراج سينغ، المتحدث باسم القوات الدولية وجد أن من المبكر الحديث عن نتائج التحقيقات بشأن التفجير الحاصل في صيدا، وقال: لا يمكن الإفصاح عن أي معلومة، لأن ذلك يمكن أن يؤثر على مجريات التحقيق.
وقال ردا على سؤال: ان قرار بقاء القوات الدولية في الجنوب متخذ في مجلس الأمن.
وأضاف: لا نستطيع اتهام أي جهة حتى الآن، بانتظار التحقيقات، وكل ما يقال في هذا السياق مجرد تكهنات. لكن من المهم أن تتقدم التحقيقات بسرعة لمصلحة السلام اليونيفيل ولبنان والسلام في المنطقة، ومن هنا تأكيدنا على استمرار التعاون مع الجيش في الجنوب، وان هذا الاعتداء لم ولن يخيفنا ولن يلهينا عن مهامنا لأن المنطقة حظيت بسلام وأمان لا مثيل لهما في السنوات الماضية.
وقد طالبت الحكومة الفرنسية بالمشاركة في التحقيقات الجارية بهذه الحادثة، وسيصل وفد فرنسي مختص الى بيروت لهذه الغاية.
العين على عين الحلوة
ولم تقلل الاوساط الأمنية أن يكون وراء التفجير أفراد منظمة إرهابية قد تتخذ من عين الحلوة نقطة انطلاق لعملياتها، أسوة بما كان في عملية تفجير القافلة الايطالية في الرميلة، حيث وجهت أصابع الاتهام الى تنظيم «جند الشام».
وتلقت القيادات الفلسطينية في المخيم رغبة لبنانية في الانضمام الى الجهود الحاصلة، بحثا عن الفاعلين.
السفير الفرنسي دوميت ياتوف، طالب السلطات اللبنانية بالمزيد من الرقابة الأمنية خارج نطاق انتشار اليونيفيل.
وكانت القيادات الأمنية تلقت مثل هذه الرغبة خلال اجتماع بضباط اليونيفيل في سراي صيدا.
معطيات متشابهة
ولوحظ أن ثلاثة أمور تتكرر في التفجيرات التي تستهدف اليونيفيل، ما يبرر الاعتقاد أن ثمة جهة واحدة وراءها، وهي اختيار مسارح مكشوفة وغير مأهولة لتنفيذ هذه الاعتداءات، مما يسهل عملية تنقل الفاعلين، ولا يوقع ضحايا من المدنيين، فضلا عن وقوع هذه العمليات في محيط مدينة صيدا ومخيم عين الحلوة، حيث تكثر المنظمات والفصائل المتعددة الاتجاهات والانتماءات.
بدوره، النائب وليد جنبلاط نظر بريبة الى استهداف الوحدة الفرنسية مبديا خشيته من ان تكون خلفية هذا الحادث احداث فراغ في الجنوب بما يعني رحيل اليونيفيل بالكامل، وهذا قد يؤدي الى بقاء «قشرة» يونيفيل ما قد يتيح تسلل من يريد تعريض الجنوب ولبنان الى المخاطر مجددا وفي ذلك مصلحة كبرى لإسرائيل.
جنبلاط اكد لصحيفة «السفير» رغبته في عدم قطع شعرة التواصل الداخلي مع احد وما تواصلي مع سعد الحريري سوى تأكيد لهذا المنحى.
واضاف: هو ارسل اشارة ايجابية في مقابلته التلفزيونية وانا تلقفتها واتصلت به وشكرته لا أكثر ولا أقل.
وانتقد جنبلاط من اسماهم ببعض المجانين الذين يتحكم بهم العقل المؤامراتي فيفتعلون قصة كبيرة ويحدثون جلبة سياسية وتساءل: كيف لي الا اتكلم مع سعد الحريري بما يمثل وانا الذي لطالما كنت ومازلت ادعو للحوار والتلاقي بين الجميع وخصوصا بين سعد الحريري والسيد حسن نصرالله.
واضاف: صحيح اننا اتخذنا خيارنا بتغليب لغة الحوار لكن ما العمل اذا نحن استمررنا في الدعوة الى الحوار دون ان يستجيب احد؟!
وفي تقدير المتابعين في بيروت لـ «الأنباء» ان الحوار الذي يسعى إليه الرئيس سليمان استباقا للاستحقاقات الشائكة وفي مقدمتها استحقاق المحكمة الدولية والاتهامات التي تلاحق عناصر من حزب الله في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، لا يمكن ولوجه مع غياب الحد الادنى من التفاهم حول جدول الاعمال، الذي تريده المعارضة حصرا بسلاح حزب الله بينما يرفض حزب الله وحلفاؤه مثل هذه المقاربة من اساسها.
واستطرادا يقول هؤلاء ان العودة الى طاولة الحوار، باتت كمعظم الاحتياجات اللبنانية الأمنية والسياسية رهينة مآل الأوضاع السائدة في سورية.