دبي ـ العربية: لن يستغرب أحد فيما لو دخلت سورية موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية هذا العام بعدد من سقطوا قتلى أو اختفوا من مواطنيها في 135 يوما، فالمعلومات تؤكد أنهم 2918 مفقودا منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للنظام في 15 مارس الماضي، أي منذ 3240 ساعة، وخلالها سقط أيضا 1634 قتيلا، أي تقريبا قتيل كل ساعتين، وهو رقم قياسي لبلد ليس في حالة حرب أهلية ولا عسكرية معلنة مع أحد. هذا الحساب الدموي هو من عمليات ضرب وجمع بسيطة يمكن القيام بها بعد الاطلاع على تقرير بثته أمس الأول منظمة العمل السياسي الدولية المعروفة باسم Avaaz اختصارا، وفيه عدد القتلى والمفقودين في 4 أشهر وأسبوعين، وخلالها أيضا بلغ عدد المعتقلين 12 ألفا و617 مطالبا بإسقاط النظام، أي واحد كل ربع ساعة، وهو رقم قياسي آخر يستحق «غينيس» بامتياز. واعتمدت المنظمة، وهي غير حكومية وستنشر قريبا أسماء وصور جميع القتلى والمفقودين والمعتقلين في موقع «أفاز دوت أورغ» الخاص بها على الانترنت، على وسائل عدة للتوصل الى أرقامها المستوحاة أيضا من مصادر متنوعة، منها مؤسسات نظيرة لها تدافع عن حقوق الإنسان وزودتها حتى بتاريخ مقتل أو اعتقال معظم من فقدوا حياتهم أو مازالوا الى الآن موقوفين. واعتمدت «أفاز» أيضا على شبكة من الباحثين والناشطين قاموا بتجميع نطاق الاعتقالات في سورية وقدموا إليها المعلومات، وبدورها قامت هي بجمع الصور للقتلى والمعتقلين، فيما ذكر ريكين باتل، وهو المدير التنفيذى للمنظمة، أن قوات الأمن السورية «تعتقل عددا من المتظاهرين السلميين من وسط الحشود، ثم لا يعود هؤلاء للظهور مجددا أبدا»، بحسب تعبيره.
وقال باتل إن محاولة الرئيس السوري، بشار الأسد، إرهاب السوريين لم تنجح، ودعا الى حملة مكثفة لمطالبة المجتمع الدولي بإطلاق سراح المفقودين والانتقال بسورية الى الديموقراطية.